هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خلقـت علـى مـرادي واقتراحي
فـذكرك حضـرتي فـي وقت راحي
ولـى مـن طـرة لـك أو جـبين
شـجون في المساء وفي الصباح
بروحــي أنـت ذو جفـن كليـل
وعينـي منـه داميـة الجـراح
غزانــي جفنـه وشـكا فتـوراً
فواحربـاه مـن شـاكي السـلاح
وتيّــاه ســمحت لــه بــدمع
يـرى أن السـماح مـن الرباح
ومـالي لا أسـيل أجـاج دمعـي
علــى عــذب بمبســمه قـراح
يحمِّـر أوجـه الكاسـات هـزؤاً
ويضحك في الرياض على الأقاحي
أقمـت بـه علـى نيـران بـرح
فمـا لـي كـابن قيس من براح
سـقى صـوب الحيا زمناً أقامت
عليــه صـبابتي ومحـاه مـاح
وكاســات أشــد يـدي عليهـا
مخافـة أن تطيـر مـن الجماح
صـفت فصـفا الزمـان وبشرتنا
فحلـق درع بشـراها النـواحي
وقـد كـال النديم بها نضاراً
علمنـا أنهـا داعـي السـماح
بكــف مزركـش الأصـداغ تهـوى
لقبلتهــــا وجــــوه للملاح
عشـــوت لكأســه لا للثريــا
ونسـر الشـهب خفـاق الجنـاح
كـأني قـد سـلبت الديك عيناً
فثـار من المنام إلى الصياح
كـأني قـد حملـت علـى همومي
بهــا رايـات لهـوٍ وانشـراح
كـأني إذ صـحا بالمحـل أفقي
رأيـت لقـا الليالي غير ماح
إذا أبصــرت جـدّاً مـن زمـان
فخــالطه بشــيءٍ مــن مـزاح
وليـل ظلـت فيـه لفـرط عزمي
كـأن الشـهب من شرر اقتداحي
وموحشـة المفـاوز فـي رُباها
طغـت إبلـي وسـلن مع البطاح
أرشــّح ذا الخمـائل مشـمعلاّ
بهـا وأحيـد عـن ذات الوشاح
لعـــزٍّ أو لـــوَفر أجتنيــه
علـى وفـق احتياجي واجتياحي
علـيَّ بهـا السرى وعلى أيادي
بنـي الفـاروق إدراك النجاح
بنـي فضـل الإلـه إذا أجيلـت
غـداة المحـل أيسـار القِداح
نجـوم العلـم أنواء العطايا
جيـاد السـبق آسـاد الكفـاح
لآلـي السـلك فـي نسـب نظيـم
ودعنـا مـن أنـابيب الرّمـاح
لأحمـدهم منـاهي الحمـد عنهم
فيـا كـرم اختتـام وافتتـاح
أخـو الإغضـاء عـن تقصير مثن
وفـي طلـب العلاءِ أخو الطماح
وذو الجـود الـذي يروي عطاءً
لطــالب راحــتيه عـن ربـاح
وذو القلم الذي إن قال أغنى
عـن استسـماع قعقعـة السـلاح
سـويد القلـب قلب العيش منه
وإلا فهــو قادمــة الجنــاح
فطـوراً فـائض العـذب المهنى
وطـوراً فـائض السـم الـذُّباح
أبـا العبـاس قـد حفظت ثغورٌ
برأيـك فهـي باسـمة النواحي
تســوَّكُ بالقنـا ممـا حبتهـا
بزاتــك أو تمضـمض بالصـفاح
وسـامي الملـك منك شهاب عزم
كفـى المـرّاد قبـل الإلتمـاح
وذا همــم إذا ضــلت ســيوف
تنـادي الجيـش حيّ على الفلاح
حللــت بــواديَيْ مصـر وشـامٍ
محـلّ النيـل والسـحب الـدّلاح
يميــن مكــارم أو صـدر سـرّ
ملــيّ بالمصــون وبالمبــاح
وأغرقـت ابـن بحـر فـي بيان
أطــاف بـه علـى لجـج فسـاح
بيــان جـوهريّ الوصـف تـروى
عـوالي الحرب منه عن الصحاح
وأنَّ النرجـس الحاكيـك لفظـاً
لينـبي عـن عيـون رُبـاً وِقاح
وأن لراحتيـك علـى الغـوادي
فخـاراً مـا عليـه مـن جنـاح
فـؤاد الـبرق منه في التهابٍ
ووجـه الـدّجنِ منه في افتضاح
أمـا لِـكَ رتبـة العليا بلفظٍ
مـــتينِ قــوىً وأخلاقٍ ســجاح
وبــاعث فكرتـي سـيما جـبين
حمـدت بـه السرى عند الصباح
عطفــت علـيّ فـي زمـنٍ حـرُونٍ
وجــدْتَ برغــم أيــامٍ شـحاح
وقربنــي جنابــك بعـدَ بعـدٍ
ونهنـهَ حاسـدي بعـد الجمـاح
ونطَّقنــي نــداك وكنـت حجلاً
فصـرت اليـوم أنطـق من وشاح
إليـك حسـانَ شـعر لـم تعرها
ولا أحوجْتهــا حــظّ القبــاح
مـن اللاتـي زكـت نسـباً ورقت
عليـك شـمائل الخـود الرداح
نزحـت كلا الندى والعلم بحراً
فأخرجنـــا لآلــي الإمتــداح
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.