هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بكـى الشـعر أيام المنى والمنائح
ففـي كـل بيـت للثنـا صـوت نـائح
وغاضــت بحــور المكرمـات وطـوحت
بأهـل الرجا والقصد أيدي الطوائح
ولمـا ادلهمَّـت صـفحة الأفـق بالأسى
علمنـا بـأنَّ الشـهب تحـت الصفائح
حيـا المـزن أسعدني على فقد سادة
بـدمع كجـدواهم علـى النـاس طافح
أبعـد بنـي شـادٍ وقد سكنوا الثرى
قريــض لشــادٍ أو ســرور لفــارح
أبعـد ملـوك العلم والبأس والندى
تشـب العلـى نـار القرى والقرائح
أمـا والـذي أخلى حمى الملك منهمُ
وعمّــر بالعليــا رسـوم الضـرائح
لئن أوحشـوا منهـم بيـوت مقـامهم
لقـد أوحشـت منهـم بيـوت المدائح
يجــرّح قلــبي بعـدهم صـوت سـاجعٍ
يــذكرني عهــدَ الأيـادي السـوافح
فيـا فـرخ ضـعفي حيـث صـرت فريسة
وصـار حمـامُ الأيك في الطير جارحي
تلا فقــد إســماعيل فقــد محمــد
فيـا للأسـى مـن فـادح بعـد فـادح
وزالا فمــا إنســان عينـي بممسـكٍ
بكــاءَ ولا إنســان قــولٍ بكــادح
كـأن زنـاد الفضـل لـم يورِ منهما
ســنا شـيمٍ مـا فيـه قـولٌ لقـادح
كــأن لـم يقـم بالمكرمـات مطـوَّق
لدى الباب يشدوا بالثنا شدو صادح
خـذ الزاد يا ضيف المكارم وارتحلْ
بنـوح فقـد أقـوت ربـوع المنـائح
نزحــت دموعــاً أو نزحـت ركائبـاً
فللــه فـي الحـالين حسـرة نـازح
بروحـي ديـار الفضـل صـوَّح روضـها
كـأن لم يجب فيها المنى صوت صائح
بروحـي غريـب الـدار والنعشُ عائدٌ
إلـى أرضـه الثكلـى غريب النوائح
بروحـي نظير الغصن في دوحة العلى
رمــاه فــأوداه الزمــان ببـارح
رمـى فروعـه مـن بعـد مـا مدَّ ظله
علــى كــل غـادٍ م العفـاة ورائح
وجمَّـــل دنيانـــا ببــثّ جميلــةٍ
وغطــى علــى مكروههـا والقبـائح
وســـاس رعايــا أرضــه وأطــاعه
علـى جـانب العاصـي هـوى كل جامح
وأعطـى عطـاء السـحب في حال عسرة
تقــوم بأعـذار النفـوس الشـحائح
وزاوج بيـن الحلـم والبـأس ملكـه
فمــن أعـزل مثـل السـماك ورامـح
ورتــل مــن أســلافه سـوَرَ العلـى
خواتمهـــا موصـــولة بالفواتــح
وقـام إلـى جمـع المحامـد طامحـاً
فـوالله لـم يعـدل بـه عـزم طامح
وواللــه مــا نقضـي حقـوق محمـد
إذا نحــن أثنينــا عليـه بصـالح
ولـو أمكـن الغيـث الفـدى بـوليّه
فــدى صـالحاً مـن آل شـادٍ بطالـح
ورد الـرّدى عـن فـائض الـبرّ عنده
أعـزّ مكـان فـي الـدنى سـرح سائح
هـو المـوت لـو يثنيـه بأسٌ ونائل
ثنتــهُ سـجايا كفـه فـي الجوانـح
هـو المـوت مـا يعييـهِ ثاوٍ بمغفل
ولا واصـل فـي النبـذ من خطو سابح
ولا أســـدٌ يرنــو بــأحمر أجــزرٍ
تكــاد بـه تشـوى لحـوم الـذبائح
ولا أسـد الأبـراج فـي الشهب كاسراً
بتكرارهــا ســرت نفـوس الصـحائح
كفــى ببنـي أيـوب للنـاس واعظـاً
وإن صـمتت أفـواههم فـي الضـرائح
ومرقـى المنايـا نحـو آفاق عرشهم
ومـا كـان يرقـى نحوهـا طرف طامح
ســلام علــى جنــات أجـداثهم ولا
سـلام لنـار الحـزن بيـن الجوانـح
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.