هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لتهــن عيــن إلـى مـرآك قـد طمحـتْ
ومهجــةٌ فيــك بالأشــجان قـد صـلحت
يـا مـن إذا بـاعت الأبصـار أسـودها
بحبـــةٍ فــوق خــديهِ فقــد ربحــت
لا أشــتكِي فيــكَ أشـجاني وإن مكثـت
ولا أكفكـــف أجفـــانِي وإن نزحـــت
أنــا الــذي كرمــت أنفـاس صـبوته
وكلَّمــا مــسَّ نــاراً نــدّها نفحــت
يزيــدني العــذل تبريحـاً ألـذّ بـه
فليــت عــذَّال حبِّـي فيـكَ مـا برحـت
ويعجــبُ الــدمعُ حيـن حيـنَ يجرحهـا
ومــا العدَالــة إلا حيثمــا جرحــت
مـا أدمعـي فـي هـواك السـمح باخلة
وكيـف وهـي الـتي بـالعينِ قـد سمحت
ســقياً لأوقاتــك اللآتــي إذا ذكـرت
حلـتْ علـى أنَّهـا بالحسـنِ قـد ملحـت
حيــث الصـبا بشـذَا الأزهـار نافحـة
فـي فحمـة الليـل والأقـداح قد قدحت
وللقيـــان بــوُرقِ الطيــر مشــتبهٌ
هـذي وتلـكَ علـى العيـدانِ قـد صدحت
والزهـر كالضـيف أمسـى وهـو مبتسـم
علـى زِقـاقٍ مـن الصـهباءِ قـد ذُبحـت
والــرَّاح فــي يـدِ سـاقيها مشعشـعة
كــأنَّ وجنــة ســاقِيها بهــا نضـحت
ســاقٍ إذا اغْتبقــت نــدمان قهـوتهِ
أضــاء مبســمه الصــبحيّ فاصــطبحت
لـــدن المعــاطف يمنــاه ومقلتــه
تســقيكَ إن حملــت راحـاً وإن لمحـت
ذو نــاظرٍ بالحيــا والسـحر مكتحـل
فــالموت إن غضـت الأجفـان أو فتحـت
كــم قــابلته لكــي تحكيـه نرجسـة
فصــح أن عيــون النرجــس انفتحــت
إذا اعتــبرت معـاني مـن كلفـت بـه
عجبـت مـن حسـن مـا دقـت ومـا وضحت
تلــك الــتي خلَّفــت عينـاي غارقـة
ترعــى نجـوم الليـالي كلمـا سـبحت
آهــاً لــذكرِ ليـالٍ مـا فطنـت لهـا
حتَّـى أنـاخَ عليهـا الـدهر فـانتزحت
كــم يقصـد الـدهر إغضـابِي بقادحـةٍ
فـي الحـال لكنَّها في الصبرِ ما قدحت
إن عــاب رونــق ألفــاظي ذوو إحَـنٍ
ففــي الســماءِ بـدور طالمـا نُبحـت
دع الليــالي إنــي قـد غفـرت لهـا
بالأفضـل الملـك مـا كانت قد اجترحت
جــاءت بــه مغـرب الأوصـاف مشـرقها
مثـال مـا اقترح العليا وما اقترحت
ملــك لهــاهُ عـن الآمـال قـد فصـحت
وراحتــاه عــن الأيــام قــد صـفحت
لـه خطـىً جـازت العليـا ومـا فخـرت
وأنمــل كفــت الــدنيا ومـا بجحـت
تنــدي حيــاءً غـداةَ الجـود طلعتـه
كأنمــا منعــت كفــاه مــا منحــت
كـانت بنـو الـدهر غضـبى مع زمانهمُ
لكــن علــى يـده الفيّاضـة اصـطلحت
كــم منطــق فصــَّحته بالثنـاءِ وكـم
نحـوٍ مـن الجـود في أهل الرجاءِ نحت
كــم نعمــة سـبحت عـن بيـت سـؤدده
فـي الخـافقين وكـم مـن مدحـة سرحت
لا عيـبَ فـي مجـده العـالي سـوى أذُنٍ
فـي الجـود لا تسـمع العذَّال إن نصحت
أمــا الرعايــا فقــد ردَّت بـدولته
لهـا وجـوه الأمـاني بعـد مـا جمحـت
كــل الــبيوت مــن الأمـوال باسـمة
إلا بيوتــاً مــن الأمـوال قـد كلحـت
بيـــن الصـــوارم والأقلام فكرتـــه
إن دبــرت أفلحــت أو صـاولت فلحـت
ســجية فــي بنــي أيـوب قـد نفـرت
وبيــن آل تقــيّ الــدين قـد رجحـت
يمــدُّ زنــداً إلـى العليـاءِ واريـةً
أنوارهـا وهـي مـا عيبـت ومـا قدحت
إذا أطــال كريــم وعــده اختصــرت
وإن طــوى قلــب بــاغ غلهـا شـرحت
يـا ابـن الملـوك جلـت أنوار غرتهم
غيـاهب الإفـك عـن طـرق الهـدى ومحت
لـو لـم يكـن لـك حـق الملك من قدم
لكــن حقــك بــالنفس الــتي طمحـت
لـو خـط بعـض اسـمك العالي على علم
وقـــابلته حصـــون الأرض لافتتحـــت
أنــت الــذي قــدمت أمـداحه فكـري
فخـراً علـى فكـرٍ مـن بعـد قـد مدحت
أنــت الــذي فســَّحت نعمـاء والـده
حــالي وفكرتــيَ الغمــاء فانفسـحت
وأودعتنَـــى جـــدوى كفـــه مننــاً
كأنهــا بعــدُ مـن جفنـيّ قـد رشـحت
كــم مدحــة لــي مـن آثـار أنعمـه
ســيّارة لنجــوم الليــل قـد فضـحت
بطـــالع الســعد لا جــدْيٌ ولا حمــلٌ
جازت مدى الشهب والغفران ما انتطحت
للـــه درك مـــن ملــك لــه شــرف
ثنـــى قرائحنــا عنــه وإن كــدَحت
دامــت لملكــك أوقـات الحبـور إذا
تقلــدت مــن حُلـى إقبالهـا اتشـحت
وجــاد قـبرَ الشـهيد الغيـث ينشـده
يـا سـاكني السـفح كم عين بكم سفحت
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.