هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـولا معـاني السـحر مـن لحظاتِهـا
مــا طـال تـردادِي إلـى أبياتهـا
ولمـا وقفـتُ علـى الـديارِ منادياً
قلــبي المـتيمَ مـن ورا حجراتهـا
دارٌ عرفــتُ الوجــدَ منـذُ أتيتهـا
زمــنَ الوصـال فليتنـي لـم آتهـا
حيــثُ الظبــا وكــواعبٌ وحــدائقٌ
أنَّــى التفــتُّ رتعـتُ فـي جناتهـا
والـرَّاح هاديـةُ السرور إلى الحشَا
مثــل الكـواكب فـي أكـفِّ سـقاتها
لا أنظــم الأحــزان فــي أيَّامهــا
أو مـا تـرى كسـرى علـى كاسـاتها
كــم ليلــةٍ عــاطيت صــورته طِلاً
كــادتْ تحــركُ معطفيــه بــذاتها
فلئن بكيـت فـإنَّ هـذا الـدمعَ مـن
ذاك الحبــابِ يفيـضُ مـن جنباتهـا
مــالي ومــا للهــوِ بعـد مفـارِقٍ
قــد نفّــرت غِربانهــا ببزاتهــا
والشــيب فــي فــودي يخـطُّ أهلـةً
معنـى المنـونِ يلـوح فـي نوناتها
ســقياً لروضـاتِ الشـباب وإن جنـت
هـذي الشـجونُ علـى قلـوبِ جُناتهـا
ولدولــةِ الملــكِ المؤيــدِ إنَّهـا
جمعـت فنـونَ المـدحِ بعـدَ شـتاتها
ملـــكٌ ليمنـــاه عــوائدُ أنعُــمٍ
ألفــتْ نحـاةُ الجـود فيـضَ صـِلاتها
مــا قـال إلاَّ فـي مبـادرَة العطـا
وتنــاولِ الأمــداح هــاكَ وهاتهـا
شــدَّت لســاحته الرحــالُ ففعلهـا
يقضـي بنصـرِ الحـرف نحـوَ جهاتهـا
أكــرم بسـاحته الـتي لا صـَدْحَ مـن
وُرق الثنـــا إلاَّ علــى روْضــاتها
غـذِيَ الرجـاءَ نباتُهـا فـانْظر لمن
وشـَّاه مـن مـدحٍ فـمُ ابـنِ نباتهـا
واهْـرع إلـى الشـخصِ الذي قد ألفت
كــلّ القلــوبِ لـه علـى رغباتهـا
وإذا الفتى اجْتذب القلوب سعت إلى
دينـــار راحتــهِ خُطَــى حبَّاتهــا
وإذا حُلـى الملـكِ المؤيـدِ أشـرقت
فاخْشــع لمـا تمليـهِ مـن آياتهـا
شــرفٌ مثــالُ النجــمِ دون مثـالهِ
وَلُهـاً يضـيعُ الغيـث فـي قطراتهـا
لـم يكـف أن جلَّى الخطوب عن الورى
حتَّــــى جلا بعلـــومه ظلماتهـــا
للـــه فيـــهِ ســـريرةٌ مكنونــةٌ
فصــفاتها الإعيــاء دون صــفاتها
لا تطلبــنَّ مـن القـرائح حصـرَ مـا
أفضــى إليــه وَعـدِّ عـن إعناتِهـا
ركعـتْ لـذكراهُ الحـروف فلـن تكـدْ
تتـــبيَّنُ الألفــاتُ مــن دالاتهــا
وتقشـــَّعت أنـــواءُ كــلّ غمامــةٍ
وهبــاتُه تجــرِي علــى عاداتهــا
يـا ابـنَ الملوكِ الناشرين لبيتهم
ســِيراً تــبيّضُ مـن وجـوهِ رُواتهـا
مُــتَّ الفقيــرَ إلــى يـديك بمنـةٍ
إذ كـان صـنع الجـودِ مـن لـذَّاتها
وصــَبتْ إلــى لقيـاك غيـر ملولـةٍ
نفــسٌ رأت جــدواك أصــلَ حياتهـا
لا نعتـــب الأيَّــامَ كيــفَ تقلَّبــت
بالقــاطنينَ وأنــتَ مـن حسـناتها
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.