هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حجبت ولم أحسب سنا البدرِ يحجب
ولا خلتـهُ فـي بـاطنِ الأرضِ يغرب
وأوْرَثـتْ عينـي جود كفِّكَ فانْبرت
تســحُّ بـأنواءِ الغمـام وتَسـكُب
يــذَكرْني بــدرُ السـماءِ سـِميّه
فهـا أنـا أرعـى كلّ بدرٍ وأرقب
ومـذ آثـرَت فيكَ الكواكب حكمها
صـددت فمـا يرعـى بجفنـيَّ كوكب
يقولون إن الشهب في كبدِ السما
لهـا أسـدٌ يـردِي الأنـامَ وعقرب
دعِ الأسـدَ الأفقـيّ يفـترِسُ الورى
وَدَعْ عقـرب الأفلاكِ للخلـق يسـلب
عليـكَ خشـيتُ الخطـب قبل أوانِهِ
وحـاذرتُ صـرفَ الـدهرِ وهو مغيَّب
ومـا حسـبتُ كفّـي نوالـك كـثرة
ولكـنْ المحذورِ الرَّدى كنتُ أحسب
لمـن يسـتجدّ الفكـر بعدَك مدحةً
يفضــِّضُ فــي ألفاظهــا ويـذَهب
لمــن نـترجَّى بعـد بابـك إنَّـه
لِبـذْلِ النـدى بـابٌ صـحيحٌ مجرب
لمـن تلتجي العافونَ بعد عوارِفٍ
عـوارفَ مـا تسـعَى إليـه وتطلب
علـى شـرفِ الأخلاقِ بعـدكَ والوفا
سـلامٌ كـوجه الروض والروضُ معجب
مضـت صـدقاتُ السرِّ بعدك وانْقضتْ
فيـا أسـفاً للسـرِّ بالصدرِ يذهب
مضـى رونـقُ الآداب بعـد وضـوحه
وغيَّــب ذاك المنظــر المتـأدب
ألا فـي سـبيل اللـه ساكن مَلْحَدٍ
وأوصـافه فـي الأرضِ تُملي وتكتب
فــتىً كرُمــت أنســابهُ وخلالـهُ
فـــآلاؤه إرثٌ لـــديهِ ومكســب
سـرى غيـر مسبوق ثناهُ وكيف لا
وعنـبره فـي نفحـة الذِّكر أشهب
فمـن مبلـغٍ شـيبان يـوم ترحلت
عُلاه بـأن الأفـق بالشـهب أشـيب
وأنَّ بنـي الآمـال أعـوز رعيهـم
وضـــاعوا فلا أمٌّ هنــاكَ ولا أب
فقـدناهُ فقـدانَ الربيعِ فدهرنا
جمـادى وزالَ المسـتماح المرجب
أخـا أدبٍ بيـن المكارمِ والتقى
علـى شـرف الدَّارَيْن يسعى ويدأب
فلـوْ لمْ تجُدْنا غُرّ نعماه جادَنا
بفضـل دُعـاهُ وابـلُ الغيثِ يسكب
مضـى حيـث تنـأى عنه كلُّ ذميمةٍ
وأعمــاله بالصــالحاتِ تقــرّب
وأيـــامهُ بدريَّــةٌ لا يُضــيرُها
بـوادِرُ مـا تـأتي ومـا تتجنـب
تجاهدُ فيها النفس والعيش ممكنٌ
وزبـرج هـذا العيـش شـيءٌ محبَّب
لحـى اللـه دنيـا لا تكون مطيَّةً
إلــى دَرَكِ الأخـرى تـزَمُّ وتركـب
عجبتُ لمن يرجو الرِّضا وهو مهملٌ
وتسـويفنا مـع ذلك العلم أعجب
ومــا هــذه الأيـامُ إلاَّ مراحـلٌ
وأجْـدِرْ بهـا تقضي قريباً وتقضب
إن كـانت الأنفاسُ للعمرِ كالخُطَا
فـإنَّ المـدى أدنَـى منالاً وأقرب
أســاكن جنــاتِ النعيـمِ مهنـأً
وتارِكنــا فــي حســرةٍ نتلهَّـب
سـقى عهدكَ الصوبُ الملِثُّ فطالما
ســقانَا ملـثّ مـن نوالـك صـيِّب
ولا أغمـدت أيدِي النوائِب غربها
فمـا فـي حيـاةٍ بعدَ موتكَ مرغب
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.