هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نظيــر أبٍ كنَّــا فقــدنا ومحبـوب
يمينـاً لقـد جـدَّدتَ لـي حزنَ يعقوب
وهيَّجــتَ أحزانِـي علـى خيـرِ صـاحبٍ
لقيـت الـذي لاقـاه يـا خيرَ مصحوب
لئن كنــت خــالاً زانَ حجــب أخـوَّة
لقـد كنـت وجهـاً للتُّقى غير محجوب
وإن كنـت كـم أقـررت لي عين فارحٍ
لقـد سـخنت مـن بعـدِها عين مكروب
أقلَّــبُ قلبــاً بالأســى أيّ واجــبٍ
وأنـدب شخصـاً فـي الثرى أيُّ مندوب
بكيتــك للحســنى وللـبرِّ والتقـى
وللبركــاتِ الموفيــاتِ بمطلــوبي
وللشــملِ مجموعــاً بيمنـك وادِعـاً
وللخيــرِ كـم سـببته خيـر تسـبيب
بكتـكَ محـارِيب التهجُّـد فـي الدُّجى
بكـاءَ شـجٍ حـاني الجوانـح محـروب
بكتـكَ زوايـا الزُّهـد كـانت خبيئةً
لســكانِها تـدنِي لهـم كـلّ مرغـوب
بكتـكَ ذوو الحاجـاتِ كنتَ إذا دَعوا
ســفيراً لمضــرورٍ مجيـراً لمنكـوب
بكتــكَ دِيــارٌ كنـتَ أعطـفَ والِـداً
لمـن حـلَّ مـن شـبانها ومـن الشيب
وطــائر يمــنٍ قـد أويـتَ كوكرِهـا
إلـى نسـب القربـى بها خيرَ منسوب
إذا ألســنُ الآثــارِ عنـكَ تـذاكرتْ
شـممنا علـى تِـذكارِها نفحةَ الطيب
عليــكَ ســلامُ اللــه مــن مترحِّـلٍ
ترحَّـلَ ذي جـودٍ مـن السـحب مسـحوب
وهنَّئتَ بالجنــاتِ يـا تـارِكي علـى
ســعيرٍ مـن الأحـزانِ بعـدَك مشـبوب
نُفــارِقُ محبوبــاً بــدمعٍ وحســرةٍ
فمــن بيـن تصـعيدٍ عليـك وتصـويب
وخفِّـف مـا نلقـى مـن الحـزنِ أننا
بمــنْ غــابَ عنَّـا لاحقـون بـترتيب
ومـــا هــذهِ الأيَّــامُ إلا ركــائبٌ
إلى الموتِ في نهجٍ من العمرِ مركوب
إذا ظــنَّ تبعيــد الحمـامِ وصـلنه
بشــدٍّ علـى رغـم النفـوس وتقريـب
فكــم هــرِمٍ أو ناشــئٍ عملـت بـهِ
عوامــلُ مـن مجـرورِ خطـبٍ ومنصـوب
وكـــم هيـــن الأخلاقِ أو متغلـــبٍ
نفــاهُ بحتــمٍ غـالب غيـر مغلـوب
وكـم ذي كتـابٍ فـي الـورى وكتيبةٍ
غـدَا داخِلاً مـن مـوته تحـت مكتـوب
وكـم غافـلٍ يلهـو بسـاقٍ من المنى
يــدِيرُ علـى أمثـالهِ وعـدَ عرقـوب
وكـم آمـلٍ فـي العمـرِ يحسب حاصلاً
أتــاه حِمــامٌ عاجـلٌ غيـر محسـوب
ودُمْ يـا إمـامَ الـوقت عمـنْ فقدتهُ
وعـشْ عيـشَ مرجـوٍّ مدى الدهر موهوب
مضـى الخـال حيث الوجه باقٍ لمادِحٍ
فمـا الـدهر فيما قد أتاه بمعتوب
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.