هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نعــاهُ للفضــلِ والعليـاءِ والنسـب
نــــاعيه للأرضِ والأفلاكِ والشــــهب
نـدباً وشـرعاً وجـوب الحزن حين مضى
فــأيّ حــزن وقلــب فيـه لـم يجـب
نعـم إلـى الأرض ينعـى والسماءِ على
فقيـدكم يـا سـراةَ المجـدِ والحسـب
بـالعلم والعمـل المـبرورِ قد ملئت
أرضٌ بكـــم وســماءٌ عــن أبٍ فــأب
مقـــدمٌ ذكـــرُ ماضــيكم ووارثــه
في الوقت تقديمَ بسمِ الله في الكتب
آهــاً لمجتهــدٍ فـي العلـم ينـدُبه
مـن بـاتَ مجتهـداً في الحزن والحرَب
بينــا وفـود النـدى منهلـة مننـاً
إذ نازلتنـا الليـالي فيـه عن كثب
وأقبلـــت نـــوَبُ الأيــامِ ثــائرةً
إذ كـان عوْنـاً علـى الأيـامِ والنوَب
ففاجأتنــا يــدُ التفريــقِ مسـفرةً
عـن سـفرةٍ طـال فيهـا شـجوُ مرتقـب
وجاءَنــا عــن إمــامٍ مبتـدأ خـبرٍ
لكـن بـه السـمعُ منصـوبٌ على النُصب
قـالت دمشـقُ بـدمع النهـرِ وأخـبراً
فزعــت فيــه بآمـالي إلـى الكـذِب
حـتى إذا لـم يـدَعْ لـي صـدقهُ أملاً
شـرقتُ بالـدمع حـتى كـادَ يشـرق بي
وكلمتنــا ســيوفُ الكتــب قائلــةً
مـا السـيفُ أصـدقُ أنبـاءَ من الكتب
وقــال مـوتُ فـتى الأنصـارِ مغتبطـاً
اللـه أكـبرُ كـلّ الحسـنِ فـي العرَب
لقـد طوى الموتُ من ذاكَ الفرندِ حلى
كـانت حلـى الـدّين والأحكام والرتب
وخــصّ مغنــى دمشـق الحـزنُ متصـلاً
بفرقـــتين أباتتهــا علــى وصــَب
كـادت ريـاحُ الأسـى والحـزنِ تعكسها
حـتى الغصـون بهـا معكوسـة العـذب
والجـامع الرَّحـب أضـحى صـدرُهُ حرِجاً
والنســر ضــمَّ جنـاحيه مـن الرّهـب
وللمـــدارس هـــمٌّ كــاد يدرســها
لــولا تــدارك أبنــاءٍ لــه نُجــب
مـن للهـدى والنـدى لـولا بنوه ومن
للفضــل يسـحب أذيـالاً علـى السـحب
مــن للفتــوَّةِ والفتــوى مجانســة
فــي الصــيغتين وفـي الآداب والأدب
مـنْ للتواضـعِ حيـث القـدر فـي صعدٍ
علـى النجـومِ وحيـث العلـم في صبب
مــنْ للتصـانيفِ فيهـا زينـةٌ وهـدىً
ورجــم بــاغٍ فيــا للـه مـن شـهب
أمضـى من النصلِ في نصرِ الهدَى فإذا
سـلَّت نِصـال العِـدَى أوقـى من اليلب
ذو همَّـةٍ فـي العُلى والعلمِ قد بلغتْ
فــوق السـماك ومـا تنفـكُّ فـي دَأَب
حتَّـى رأى العلـم شـفع الشـافعيّ بهِ
وقــالَ مِــنْ ذا وذا أدركـتُ مطلـبي
مــن للتهجُّـد أو مـن للـدُّعَا بسـطت
بــه وبــالجودِ فينـا راحتـا تعـب
مـن للمـدائحِ فيـه قـد حلَـت وصـفَت
كأنَّمـا افـترَّ منهـا الطـرسُ عن شنب
لهفــي لنظَّــامِ مـدحٍ فكـرُ أجمهعـم
بـالهمِّ لا بالـذَّكا أمسـى أبـا لهـب
كــأنَّ أيــديهمو تبــت أسـىً فغـدت
مــن عــيِّ أقلامِهــا حمَّالـةَ الحطـب
لهفـي علـى الطهـر في عرْضٍ وفي سمةٍ
وفــي لســانٍ وفـي حكـمٍ وفـي غضـب
محجــبٌ غيــر ممنـوعِ النـدَى بسـنَا
عليـــائِه ومهيـــب غيــر محتجــب
أضــحى لســبكِ فخــارٍ مـن محاسـنه
علــى العــراق فخـار غيـر منتقـب
آهـــاً لمرتحـــلٍ عنـــا وأنعمــهُ
مثــل الحقــائبِ للمثنيـن والحقـب
إيمــان حــبٍّ إلــى الأوطـانِ حرَّكـهُ
حتَّــى قضـى نحبـه يـا طـول منتحـب
لهفــي لكـلِّ وقـورٍ مـن بنيـه بكـى
وهـو الصـواب بصـوب الواكِـف السرب
وكـلُّ باديـةٍ فـي الحجـب قلـنَ لهـا
يـا أخـتَ خيـر أخٍ يـا بنـتَ خير أب
إلـى الحسـين انتهـى مسرى عليّ فلا
هنــأت يــا خـارجيّ الهـمّ بـالغلب
بعـــدَ الإمــام علــيٍّ لا ولاءَ لنــا
مــن الزَّمـان ولا قربَـى مـن النسـب
يـا ثاويـاً والثَّنـى والحمـدُ ينشرهُ
بقيــتَ أنــتَ وأفنتْنـا يـدُ الكـرب
نــمْ فـي مقـامِ نعيـمٍ غيـرِ منقطـعٍ
ونحــنُ فــي نــارِ حـزنٍ غيـر متَّئِب
مـن لـي بمصـر الـتي ضـمَّتكَ تجمعنَا
ولـو بطـون الثَّـرى فيهـا فيا طربي
مـا أعجـبَ الحـال لي قلبٌ بمصرَ وفي
دمشـقَ جسـمِي ودمـعُ العيـنِ فـي حلب
بـالرُّغم منَّـا مـراثٍ بعـد مـدحك لا
تُســلَى ونحـنُ مـع الأيَّـامِ فـي صـخب
مــا بيـنَ أكبادنـا والهـمّ فاصـلةٌ
كلاَّ ولا لِصــَنيعِ الشــعرِ مــن ســبب
أمَّــا القريـضُ فلـولا نسـلكُم كسـدتْ
أســواقهُ وغــدتْ مقطوعــةَ الجلــب
قاضـي القضـاةِ عـزاءً عـن إمام تقى
بالفضـلِ أوصـى وصايا المرءِ بالعَقب
فـأنتَ فـي رتـب العليـا ومـا وسعت
بحــرٌ تحــدَّث عنـه البحـر بـالعجب
مــا غـابَ عنَّـا سـرَى شـخص لوالـدِه
وعلمــهُ والتُّقـى والجـود لـم يغـب
جـادتْ ثـراكَ أبـا الحكَّـام سحبُ حياً
تخطــو بــذيلٍ علـى مثـواك منسـحب
وســارَ نحــوكَ منَّــا كــلُّ شــارقةٍ
ســلام كــلُّ شــجيّ القلــب مكــتئب
تحيــةُ اللــه نهــدِيها وتتْبعهــا
فبعـدَ بُعـدِكِ مـا فـي العيشِ من أرب
وخفِّــف الحــزن إنَّــا لاحقـون بمـن
مضــَى فأمضـَى شـَبَاة الحـادث الأشـِب
إن لـم يسـرْ نحوَنـا سِرنا إليهِ على
أيَّامنـا والليـالي الـذَّهب والشـهب
إنَّــا مــن التُّــربِ أشـباح مخلقـة
فلا عجيـــبٌ مــآل التُّــربِ للتُّــرب
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.