هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـدمت قـدوم الغيـث والحـيُّ مجذبٌ
وعـدت كعـود البـدر والأفـق غيهب
وسـرت بـك الأوطـان فالغصـن شامخٌ
دلالاً علـى الأنهـار والـروض معجـب
وطـابتْ بـكَ الأرضُ الـذي أنتَ حلَّها
وكــلُّ مكــانٍ ينبــتُ العـزّ طيِّـب
حلفـتُ بأيـامِ المشـاعرِ مـن منـى
ومـا ضـمَّ فيهـنَّ الصـفا والمحصـب
لقـد طـاف بالأركـانِ ركـنُ سـماحةٍ
يُقـام بهـا شـرعُ السـماح وينصـب
فللــه عيــنٌ مــن ثـراك تكحَّلَـتْ
بمجتمـع الميليـن والرَّفـد يـدأب
ولمـا قضـيتَ النسـكَ عـاودت طيبة
وســعيك مــبرورٌ وقصــدُك منجــبُ
فأقســم مــا سـرّ الحطيـم ومكَّـةٌ
بــأكثرَ مـا سـرّ البقيـعُ ويـثرب
تيممـــتَ منهــا روضــةً نبويــة
جنيـتَ بهـا زهـرَ الرّضا وهو مخصب
وطـابت نواحي العرب من بيت حمزة
وبـات النـدى مـن كـف حمزة يسكب
وعجــت لأوطــان الشــآم فأشـرقت
كأنــكَ مـا بيـنَ المنـازلِ كـوكب
إذا زُرتَ أرضـاً زالَ محـلُ ديارِهـا
وأخــرجَ منهــا خائفــاً يــترقب
فرؤيــاكَ رؤيــا للسـماح صـحيحة
وبابـــك بــابٌ للنجــاحِ مجــرَّب
لئن حذِرَ العافون في الدّهر مهلكا
لقـد طـاب مـن نعماك للقومِ مطلب
فكــلّ بنــانٍ مــن نــداك مفضـّضٌ
وكــلّ زمــانٍ مــن صــفاك مـذَهّب
وكــلّ غمــام غيــر جـودك مقلـعٌ
وكــلّ وميــض غيــر برقــكَ خلّـب
وقـد يتجـافى الغيـثُ عـن متطلّـب
وغيثـك قيـد الكـفّ أو هـوَ أقـرب
ومـا سـميَ الغيـثُ الهتـونُ سحابة
ســوَى أنــهُ مــن خجلــةٍ يتسـحّب
نهضـت بمـا لا تحسـنُ السـحبُ حملهُ
وسـدت علـى مـا أسـسَ الجـدّ والأب
وسـدت إلـى أن سرّا سعدُ في الثرى
بســؤدَدِكَ الوضـاح بـل سـر يعـرب
لـك اللـهُ مـا أزكـى وأشـرفَ همةً
وأوفــقَ مــا تـأتي ومـا تتجنـب
صـرفت إليـك القصـد عـن كلّ باذل
وقلـت امـرؤ بالفضـل أدرى وأدرب
فرقيـتَ نظمـي فـوقَ ما كانَ ينبغي
وبلغـتَ ظنـي فـوقَ مـا كـان يحسب
وصــححت أخبـارَ النـدى فرويتهـا
عــوَاليَ تــروى كـلّ وقـتٍ وتكتـب
فــإن علقـت كفـي بنعمـاك عـروة
فقـد هـانَ مـن عيشـي بيمنك مصعب
بقيـت لهـذا الـدّهر تحمـلُ صـنعهُ
وتغفــرُ مــن زَلاّتــه حيـنَ يـذنب
فلــولاك مـا فـازت مـدائح شـاعر
ولا أصـــبحت أوزانهـــا تتســبب
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.