هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أذكـى سـنا البرقِ في أحشائهِ لهبا
وجــاذبتهُ يــدُ الأشـواقِ فانجـذبا
واسـتخرجَ الحـبَّ كنـزاً مـن محاجرهِ
فقــامَ يبكـي علـى أحبـابهِ ذهبـا
صـبٌّ يـرى شـرعةً فـي الحـبِّ واضـحةً
فمـا يُبـالي إذا قـالَ الوشاةُ صبا
نحـا الهـوَى فكـرَهُ العـاني فصيَّرهُ
بعامــل القــدِّ لا ينفــكُّ منتصـبا
مقســم الــدمعِ والأهــواءِ تحسـبه
بيـنَ الصـدودِ وبيـن النأي منتهبا
ذو وجنـةٍ بمجـاري الـدَّمعِ قد قرحتْ
وخــاطر بجنـاحِ الشـوقِ قـد وجبـا
كـــأنَّ مهجتـــهُ ولَّتــهُ فاتَّخــذتْ
سـبيلها عنـه فـي بحرِ البكى سربا
يـا سـاريَ البرق في آفاق مصر لقدْ
أذكرتنـي مـن زمان النيل ما عذُبا
حـدِّث عـن البحـرِ أو دمعـي ولا حرجٌ
وانقـل عن النارِ أو قلبي ولا كذِبا
وانـدُب على الهرمِ الغربيّ لي عمراً
فحبَّـــذا هـــرمٌ فــارقته وصــبا
وقبِّــل الأرضَ فـي بـابِ العلاءِ فقـدْ
حكيـتَ مـن أجلِ هذا الثغرَ والشنبا
واهْتـفْ بشـكوايَ فـي نـاديهِ إنَّ بهِ
فـي المكرمـاتِ غريباً يرحمُ الغرَبا
هـذا الـذي إن دعـا الأقرانُ فكرتهُ
قـالت عزائِمـهُ ليـس العُلـى لعبـا
وفـى الكتابـةَ فـي علـمٍ وفـي عملٍ
هـذا وعارضـهُ فـي الخـدِّ مـا كُتبا
وجانســت فضــلَ مربــاهُ فضــائلهُ
فــراحَ فـي حـالتيهِ يتقـن الأدبَـا
ذو البيت إن حدَّثت عنه العلى خبراً
جـاءتْ بإسـنادِها عنـه أبـاً فأبـا
بيـتٌ أفـاعيلهُ فـي الفضـلِ وازنـةٌ
فمـا تـراهُ غـداةَ المـدحِ مضـطرِبا
لــذَّتْ مناســبه فــي لفـظِ ممتـدحٍ
حتَّـى حسـبنا نسـيباً ذلـك النسـبا
وطـالع الفكـر مـن أنبـائه سـيراً
فمـا رأى غيـرَ أبنـاءٍ مـن النجبا
يقفـو أخٌ في المعالي والعلومِ أخاً
فبطلــع الكـلُّ فـي آفاقهـا شـهبا
مــن كــلِّ ذي قلـمٍ أمسـت مضـارِبهُ
سـيفاً لدولـةِ ملـكٍ يـدفعُ النوبـا
أمــا تــرى بعلــيٍّ مصــر فارحـةً
فلا عليًّـــا فقـــدناه ولا حَلبـــا
مهـدِي المقـالَ لأسـماع الورَى دررا
وممطـر الجـودِ فـي أيـديهمو ذهبا
يصــبو إذا نطـقَ الصـابي ويرمُقـه
طـرفُ ابـن مقلـةَ بـالإجلال إن كتبا
لـم أنـسَ لـم أنسَ من إنشائِهِ سُحباً
بآيـة النظـم يتلـو قبلهـا سـحبا
مــرتّ بلفــظِ فـتيِّ الـرُّومِ قائلـةً
مـا تطلـب الرُّوم ممنْ أعجزَ العربا
لــو أنَّ فحـلَ كليـب شـامَ بارقهـا
أمسـى يلـفُّ علـى خيشـومه الـذنبا
تلـكَ الَّـتي بلغـت في الحسنِ غايتهُ
ولــم تــدعْ لنفيـس بعـدها رتبـا
حتَّـى اغْتـدى الـدُّرُّ في أسلاكه صدفاً
والمنـدل الرطـب فـي أوطانِهِ حطبا
وطــارحتْني وشــيبي شــاغلٌ أذنـي
أبعـدَ خمسـينَ منـي تبتغـي الأدبـا
يــا سـيدَّ سـرَّني مسـراهُ فـي نهـجٍ
لــنْ يسـتطيعَ لـه ذو فكـرةٍ طلبـا
هـذي بـديهتكَ الحسـناء مـا تركـتْ
للسـحر والنحـلِ لا ضـرْباً ولا ضـرَبا
مـتى أشـافه هـذا اللفـظَ مـن كتبٍ
تملـى فـامْلأ مـن أوصـافِهِ الكتبـا
شــكراً لأقلامـك اللاَّتـي جـرت لمـدىً
في الفضلِ أبقي لباغِي شأوهُ التعبا
حلَّـتْ وأطربـتْ المصـغي وحـزت بهـا
فضـل السـباق فسـمَّاها الورَى قصبا
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.