هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عطفــت كأمثــالِ القســيّ حواجبـاً
فرَمـت غـداةَ الـبين قلبـاً واجِبـا
بلــواحظٍ يرفعــنَ جفنــاً كاســِراً
فتــثيرُ فـي الأحشـاءِ همًّـا ناصـِبا
ومعـــاطفٍ كالمـــاءِ تحــتَ ذوائبٍ
فــأعجب لهــنَّ جوامــداً وذوائِبـا
سـود الغـدائرِ قـد تعقـربَ بعضـها
ومــن الأقـاربِ مـا يكـونُ عقارِبـا
مــن كــلِّ مــاردةِ الهـوى مصـريَّةٍ
لـم تخـشَ مـن شـهبِ الدموعِ ثواقبا
لـم يكـف أن شـرعتْ رمـاح قـدودِها
حتَّـى عقـدنا علـى الرِّمـاحِ عصائِبا
أفـــدي قضـــيبَ معــاطفٍ ميَّــادةٍ
تجلــو علـيَّ مـن اللـواحظِ قاضـِبا
كــانتْ تســاعدُني عليــه شـبيبتي
حتَّــى نــأتْ فنـأى وأعـرَض جانِبـا
وإذا الفـتى قطـعَ السـنينُ عدِيـدةً
شــابَ الحيـاةَ فظـلَّ يـدعى شـائِبا
يـا أخـتَ أقمـارِ السـماءِ محاسـناً
والشــمسِ نـوراً والنجـومِ مناسـبا
إذا كابــدت كبـدي عليـكِ مهالكـاً
فلقـد فتحـت مـن الـدموعِ مطالِبـا
كـــالتبرِ ســـيَّالاً فلا أدري بـــهِ
جفنــي المسـهد سـابكاً أم سـاكِبا
كــاتمتُ أشــجاني وحسـبِي بالبُكـا
فــي صــفحِ خـدِّي للعـواذِلِ كاتبـا
دَمعــي مجيــبٌ حــالتي مســتخبراً
للـــهِ دمعـــاً ســائلاً ومجاوبــا
وعــواذِلي عــابُوا علــيَّ صـبابتِي
وكفــاهُم جهــلُ الصــبابةِ عائبـا
مـا حسـن يوسـف عنـك بالنـاي ولا
دمُ مهجتِــي بقميــصِ خــدِّك كاذبـا
بـأبي الخـدودَ العارياتِ من البكى
اللاَّبســاتِ مــن الحريــرِ جلاببــا
النابتــاتِ بــأرضِ مصــرَ أزاهـراً
والزاهــرات بــأرض مصـرَ كواكِبـا
آهـاً لمصـرَ وأيـنَ مصـرُ وكيـف لـي
بــديارِ مصــرَ مراتِعــاً وملاعِبــا
حيـثُ الشـبيبةُ والحبيبـةُ والوفـا
فــي الأعربيــنِ مشـارِباً وأصـاحِبا
والطــرفُ يركـعُ فـي مشـاهدِ أوجـهٍ
عقـدت بهـا طـرر الشـعورِ محارِبـا
والــدهرُ ســلمٌ كيـفَ مـا حـاولتهُ
لا مثــل دهـري فـي دمشـق محارِبـا
هيهـات يقربنـي الزمـان أذًى وقـد
بلغــت شــكايتي العلاءَ الصــاحِبا
أعلا الــورى هممــاً وأعـدلَ سـيرةً
وأعــزّ منتصــراً وأمنــعَ جانِبــا
مـرآة فضـلِ اللـه والقـوم الأولـى
ملأوا الزمــانَ محامِــداً ومناقِبـا
الحـــافظينَ ممالكـــاً وشــرائِعاً
والشـــارعين مهابـــةً ومواهِبــا
لا يــأتلي منهــم إمــامُ ســيادةٍ
مــن أن يبــذّ النيــراتِ مراتِبـا
إمَّــا بخطَّــيّ اليـراعِ إذا الفـتى
في السلمِ أو في الحربِ يغدو كاتِبا
فــإذا ســخا ملأَ الـديارَ عوارِفـاً
وإذا غــزا ملأَ القفــارَ كتائِبــا
فــإذا اســتهلَّ بنفســه وبقــومهِ
عــدَّ المفــاخرَ وارِثـاً أو كاسـِبا
أبقــوا علــيَّ وقوَّضــوا فحسـبتهم
وحســـبتُه ســيلاً طمــا وســحائِبا
ذو الفضـل قـد دُعيـت رواةُ فخـاره
فـي الخـافقينِ دعاءَهـا المتناسِبا
فـالبيتُ يـدعى عـامِراً والمجـدُ يد
عـى ثابِتـاً والمـالُ يدعى السائِبا
مــا رحّبتــهُ القــائلون مـدائِحاً
إلاَّ وقـــد شــملَ الأكــفَّ رغائِبــا
نعــم المجـدِّدُ فـي الهـوى أقلامـهُ
أيَّـــام ذو الأقلامِ يــدعى حاطِبــا
تخِــذَ المكــارِمَ مـذهباً لمـا رأى
للنــاسِ فيمــا يعشــقون مـذاهِبا
وحياطــةَ الملــكِ العقيـمِ وظيفـةً
ومطــالعَ الشــرفِ المؤيـدِ راتِبـا
والعــدلَ حكمـاً كـادَ أن لا يغتـدِي
زيــدُ النحـاة بـه لعمـرٍو ضـارِبا
والفضـل لـو سـكتَ الـورى لاسْتنطقت
غــرَرُ الثنـا حقبـاً بـه وحقائِبـا
واللفــظ بيــن إنــاءةٍ وإفــادةٍ
قسـمَ الزمـانُ فليـسَ يعـدَمُ طالِبـا
وعـــرائس الأقلام واطربـــي بهــا
ســودَ المحــابرِ للقلـوبِ سـوالِبا
المنهبـــات عيوننَـــا وقلوبَنــا
وجنـــاتهنَّ الناهبــات الناهِبــا
ســحَّارة تحكــي كعـوبَ الرمـحِ فـي
رَوعٍ وتحكــي فـي السـرورِ كواعِبـا
لا تســـألن عــن طبّهــا متــأمِّلاً
واســأل بـه دونَ الملـوكِ تجارِبـا
يــا حافظــاً مُلـك الهـدَى كتَّـابهُ
ســرَّت صـحائفها المليـكَ الكاتِبـا
يـا سـابقاً لمـدى العلـى بعـزائمٍ
تسـري الصـَّبا مـن خلفهـنَّ جنائِبـا
يـا فاتحـاً لـي في الورى من عطفهِ
بابــاً فمــا آسـى علـى إغلاقِ بـا
يــا مــن تملكنـي الخمـولُ فـردَّهُ
بســـلاحِ أحرفـــهِ فــولَّى هارِبــا
يــا معتقــاً رقِّــي وبـاعثَ كتبـه
للــــهِ درُّكَ معتقـــاً ومكاتِبـــا
يــا غارِســاً منِّــي نبـاتَ مـدائحٍ
مـن مثلـهِ يُجنـى الثمـار غرائِبـا
إن ناســبت مــدحِي معاليـكَ الـتي
شــرُفت فــإنَّ لكــلِّ ســوقٍ جالِبـا
أهـدي المديـحَ على الحقيقةِ كاملاً
لكمــو وأهــدِي للــوَرى متقارِبـا
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.