هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــوِّض بكأسـكَ مـا أتلفـتَ مـن نشـبٍ
فالكـأسُ مـن فضـةٍ والـرَّاحُ مـن ذهب
واخطبْ إلى الشربِ أمَّ الدهر إن نسبت
أخـتَ المسـرَّةِ واللهـو ابنـةَ العنب
غــرَّاءُ حاليــةُ الأعطـافِ تخطـرُ فـي
ثـوبٍ مـن النـورِ أو عقـدٍ من الحبب
عـذراءُ تُنجـزُ ميعـادَ السـرورِ فمـا
تــومي إليــك بكــفٍّ غيــرِ مختضـب
مصـــونةٌ تجعــلُ الأســتارَ ظــاهرةً
وجنـــةٌ تتلقــى العيــنَ بــاللهب
لـو لـم يكـن من لقاها غيرُ راحتنا
مـن حرفـة المتعـبين العقـلِ والأدب
فهـات واشـربْ إلـى أن لا يـبينَ لنا
أنحــنُ فــي صــعدٍ نســتنُّ أم صـبب
خفـت فلـو لـم تـدرْها كـفُّ حاملهـا
دارت بلا حامــلٍ فــي مجلـس الطـرب
يــا حبَّــذا الـرَّاح للأرواحِ سـاريةً
تقضــي بسـعد سـراها أنجـم الحبـب
مــن كـفِّ أغيـدَ تـروي عـن شـمائله
عـن خـدِّه المشـتهَى عـن ثغرِهِ الشنب
علقتــه مـن بنـي الأتـراكِ مقترِبـاً
مـن خـاطري وهـو منِّـي غيـرُ مقـترب
حمَّالــة الحلــي والـديباجِ قـامتهُ
تبــت غصـونُ الرُّبـا حمَّالـة الحطـب
يـا تـاليَ العـذَلِ كتبـاً في لواحظه
الســيفُ أصــدقُ أنبـاءً مـن الكتـب
كـم رمـتُ كتـمَ الجـوى فيـه فنمَّ به
إلـى الوُشـاةِ لسـانُ المـدمعِ السرب
جــادت جفـوني بمحمـرِّ الـدُّموعِ لـهُ
جــودَ المؤيــد للعــافين بالـذَّهب
شــادت عــزائم إســماعيلَ فاتَّصـلت
قواعـدُ الـبيتِ ذي العليـاء والرُّتب
ملــكٌ تــدلك فـي الجـدوى شـمائلهُ
علـــى شــمائلِ آبــاءٍ لــه نُجــب
محجــب العــزَّ عــن خلــق تحـاوله
وجــودُ كفَّيــه بــادٍ غيــر محتجـب
قـد أتعـبَ السيفَ من طولِ القراعِ به
فالسـيفُ فـي راحـةٍ منـه وفـي تعـب
هــذا للحلــمِ معنًــى فــي خلائقـهِ
لا تســتطيلُ إليــه ســَورَة الغضــب
يُغضـي عـن السـبب المـردي بصـاحبه
عفـواً ويعطـي العطـا جمًّـا بلا سـبب
ويحفـظُ الـدِّين بـالعلمِ الذي اتَّضحت
ألفــاظهُ فيـه حفـظَ الأفـقِ بالشـهب
يَمــمْ حمــاهُ تجــدْ عفـواً لمقـترِفٍ
مـــالاً لمفتقـــرِ جاهــاً لمقــترب
ولا تطـعْ فـي السـرى والسيرِ ذا عذلٍ
واسـجدْ بذاك الثَرى الملثوم واقترب
وعـذْ مـن الخـوفِ والبـؤسِ بـذي هممٍ
للمـــدحِ مجتلـــبٍ للــذمِّ مجتنِــب
ذاكَ الكريـم الـذي لو لم يجدْ لكفت
مــدائحٌ فيــه عنـد اللـهِ كـالقُرب
نـوعٌ مـن الصـدقِ مرفوع المنارِ غدا
فـي الصـالحاتِ من الأعمالِ في الكتب
وواهــبٌ لــو غفلنــا عــن تطلبـه
لجاءَنـا جـودُهُ الفيَّـاضُ فـي الطلـب
أســدى الرغـائب حتَّـى مـا يشـاركُه
فـي لفظهـا غيـرُ هذا العشرِ من رجب
وأعتـــاد أن يهـــب الآلافَ عاجلــةً
وإن ســرى لألــوف الجيـشِ لـم يَهـب
كـم غـارةٍ عـن حمـى الإسـلام كفكفها
بالضـربِ والطعـنِ أو بالرعبِ والرّهب
وغايــةٍ جــاز فــي آفاقهـا صـعداً
كأنَّمــا هــو والإســراع فــي صـَبب
ومرمــل ينظــر الـدُّنيا علـى ظمـإٍ
منهـا ويطـوي الحشـا ليلاً علـى سَغب
نـادته أوصـافه اللاتـي قـد اشتهرت
لِـمَ القعـودُ علـى غيـرِ الغنـى فثب
فقــامَ يعمــل بيـن الكثـب ناجيـةً
كأنَّمــا احتملـت شـيئاً مـن الكتـب
حــتى أنــاخت بمغنــاهُ سـوى كـرمٍ
يســلو عـن الأهـلِ فيـه كـلُّ مغـترب
كـم ليلـةٍ قـال لـي فيهـا ندى يدِه
يـا أشـعرَ العـرب امدح أكرمَ العرَب
فصـــبحته قـــوافيّ الــتي بهــرَتْ
بخُــرَّدٍ مثــل أســراب المهـا عُـرُب
ألبســته وشـيها الحـالي وألبسـني
نـواله وشـيَ أثـوابِ الغِنـى القشـبِ
فرُحـتُ أفخـر فـي أهـلِ القريـض بـهِ
وراحَ يفخـرُ فـي أهـلِ السـيادةِ بـي
يـا ابن الملوك الأولى لولا مهابتهم
وجـودُهم لـم يطـعْ دهـراً ولـم يطـب
الجــائدِين بمــا نــالت عزائمهـم
والطـاعنين الأعـادي بالقنـا السلبِ
والشـائدينَ علـى كيـوان بيـتَ علًـى
تغيـب زهـر الـدَّراري وهـو لـم يغب
بيـتٌ مـن الفخـرِ شـادوه علـى عمـدٍ
وبـــالمجرَّةِ مـــدُّوه علـــى طنــبِ
للــه أنــت فمـا تصـغي إلـى عـذلٍ
يــوم النـوال ولا تلـوي علـى نشـبِ
أنشـأتَ للشـعرِ أسـباباً يقـالُ بهـا
وهـــل تنظـــمُ أشـــعارٌ بلا ســببِ
أنـت الـذي أنقـذتني مـن يدَي زمني
يـدَاه مـن بعـد إشـرافي على العطب
أجــابني قبـلَ أن نـاديتُ جـودُك إذ
نـاديتُ جـودَ بنـي الـدُّنيا فلم يجبِ
فـإن يكـن بعـض أمـداح الورى كذِباً
فــإنَّ مــدحكَ تكفيــرٌ مــن الكـذبِ
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين.شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة.وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة.سكن الشام سنة 715هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود.ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن.وأورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50صفحة .له (ديوان شعر -ط ) و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون -ط).(سجع المطوق -خ) تراجم وغيرها.