هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمُلْكِـكَ مـا نَشـاءُ مِنَ الدَّوامِ
حَظيـتَ مِـنَ المَعالي بِالمَعاني
وَلاذ النّــاسُ بَعـدَكَ بِالأَسـامي
عَزيـزُ المُنتمى عالي المَراقي
بَعيـدُ المُرتمى غالي المسامي
فَمـا أَحـدٌ إِلى العَلياءِ يُدلي
بِمَحتَــدِكَ القَسـيمِيِّ القسـامي
أَبـوكَ المُعتَلـي قِمَـمَ الأَعادي
إِذا اِسـتَعَرَت مـذامِرَةُ القمامِ
زَكـا عِـرقُ العِـراقِ وَقَد تَكنّى
بِـهِ وَأَطـالَ مِـن شـممِ الشـَآمِ
وَجَــدُّكَ جَــدَّ حَتّـى قـالَ قَـومٌ
عَلى الفَلَكِ اِبتَنى عُمُدَ الخِيامِ
فَخــرتَ فَفُــتَّ آبــاءً عظامـاً
إِذا فَخـرَ المُنـافِرُ بِالعِظـامِ
وَقفنــا وَالنَّــواظِرُ مُسـجداتٌ
وَروحُ العِـــزِّ ذاريّ الخِتــامِ
أَســـاطِرُ كَــالزَّبورِ مُفصــّلات
كَأنّــا مِــن صـَلاةٍ فـي نِظـامِ
لَــدى مَلــكٍ ســَجاياهُ سـِجالٌ
تَعــاقَب بَيـنَ عَفـوٍ وَاِنتِقـامِ
فَأَهلَلنــــا لِســـالِفَتيْ هِلالٍ
وَكَفَّرنـــا لِضــاحِكَتي حُســامِ
ذَهلنـا وَالسـّماط يخـالُ سمطاً
وَقَــد سـَجَدَ المقـاوِلُ لِلسـّلامِ
هَـلِ الدّسـتُ اِسـتَقَلَّ بِلَيْثِ غابٍ
أَمِ الفُلـكُ اِرتَدى بَدرَ التّمامِ
كَريـمٌ أَكثَـرَت يَـدُهُ أَيادي ال
عُفَــاةِ وقَلَّلَـتْ عَـدَدَ الكِـرامِ
وَخَيــرُ ســَماعِهِ ضــَربٌ مُـدامٌ
إِذا طَـرِبَ الملوكُ إِلى المُدَامِ
تَطيـرُ بِـهِ إِلـى العَلياءِ نَفسٌ
غَـــروبٌ عَــن مُلاءَمَــةِ الملامِ
سـَقى اللَّـهُ العَوامِل مِن جِبالٍ
سـَعَفنَ النّقـعَ عَـن نَقعِ الأوامِ
فَكَـم أَنتَجـتَ مِـن أَمَـلٍ عَقيـمٍ
بِهــا وَحَسـَمْتَ مِـن داءٍ عقـامِ
بِــإِنَّب وَالرّعـالِ كَـأَنَّ ثَـولا
تَطـاوَحَ تَحـتَ عيـرٍ مِـن أيـامِ
وَأَيـدي الخَيـلِ تَـذرَعُ لُجَّ بَحرٍ
مِـنَ الـدَّمِ مُزبِدَ الثَّجَّيْنِ طامي
مَقـامٌ كُنـت قُطـب رحـاهُ أَرجى
مَقــامٍ بَيـنَ زَمـزمَ وَالمقـامِ
أَحلـتَ الـدِّينَ فيـهِ وَكانَ هَمّاً
عَزيـزَ القَـومِ مُعتَـدِلَ القوامِ
رَمَيتَهُـــمُ بِـــأَرعَنَ مُرجَحِــنٍّ
أَبــارَهُمُ وَكُنــت أَبـرَّ رامـي
وفـي شـَجراءَ حـارِمَ شـاجَرَتهم
ســَواهِمُ كَالسـِّهامِ بِكالسـّهامِ
فَطــائِر حَمَّمــت لَهـمُ حِمامـاً
تَطــايَرُ تَحتَـهُ مِثـل الحمـامِ
فَلَـو قَـد مثّـلَ الإِسـلامَ شَخصـاً
لِرَشــفِ مـا وَطِئتَ مِـنَ السـّلامِ
حَمــاهُ وَقَـد تَنـاعَسَ كُـلُّ راعٍ
وَقـامَ وَقَـد تَقـاعَسَ كُـلُّ حـامِ
فَأَكـذب مُـدَّعين هَفـوا وَغَـرّوا
بِــأَنَّ الأَرضَ تَخلـو مِـن إِمـامِ
أُلـي الأَبصارِ كَم هَذا التعاشي
عَنِ النّورِ المُبينِ بَلِ التّعامي
عَـنِ القَمَرِ الَّذي يَجلوهُ ظِلُّ ال
عَواصِمِ في ضِيا اللّيلِ التّهامي
هُـوَ المَهـدِيُّ لا مَـن ضـَلَّ فيـهِ
كَــثيرٌ وَاِســتَخَفَّ سـِوى هِشـامِ
وَقــائِم عَصـرِنا لا مـا يمنّـى
بِـهِ مِـن صـَوْغِ أَضـغاثِ المَنامِ
بِنـورِ الـدّينِ أَنشـُرُ كُـلَّ حَـقٍّ
أُطيــلُ ثـواؤَهُ تَحـتَ الرّجـامِ
وَطـالَت قُبَّـةُ الإِسـلامِ حَتّـى اِس
تَـوَتْ بَيـنَ الفَـوارِسِ وَالنّعامِ
تطــابُقٌ لاِســْمِهِ لَفـظٌ وَمَعنـىً
أَحلّاهُ الطِّبــاقُ علــى الأَنـامِ
جَــرى قُـدّامه اِبـن سـُبُكْتِكِين
وَقبـلَ الوَبـلِ هيمنـةُ الرّهامِ
وَكـانَ مِـنَ النُّجومِ بِحَيثُ تُومي
إِلَيـهِ مِـن غَيابـاتِ التّكـامي
وَجِئتَ فَصـارَ أَشـمَخَ مـا بَنـاهُ
لَمّـا شـِيدَتِ الطـأ مِـن رغـامِ
أَطاعَــكَ إِذ أَطعـتَ اللَّـهَ جـدٌّ
رَكِبـتَ بِـهِ الزمـانَ بِلا زمـامِ
أَلا يـا رُبَّمـا اِتَّفَـقَ الأَسـامي
وَفاضـَلَ بَينهـا دَرج التّسـامي
جَنـى شـَرَفاً مَـنِ اِستَغواهُ حَتفٌ
إِلَيـكَ وَكَـم حَيـاة مِـن حِمـامِ
ترشــّفكَ الكُمَـاةُ وَأَنـتَ مَـوتٌ
كَأَنَّــكَ مِـن طِعـانٍ فـي طَعـامِ
أحمد بن منير بن أحمد أبو الحسين مهذب الدين.شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام، ولد بها وسكن دمشق ومدح السلطان الملك العادل محمود زنكي بأبلغ قصائده.وكان هجاءاً مرّاً حبسه صاحب دمشق على الهجاء وهمّ بقطع لسانه ثم اكتفى بنفيه منها. فرحل إلى حلب وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط)