هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبـداً تُباشـرُ وجـهَ غـزْوِكَ ضاحكاً
وتــؤوبُ منــه مؤيَّــداً منصـوراً
تُـدْني لـك الأمـل البعيـدَ سَوَاهِمٌ
مَحقــت أهلّتهــا وكُــنّ بُــدُورا
مِثـلُ السـّهامِ لوِ اِبتَغى ذو أربعٍ
فــي الجـوّ مُطَّلَبـاً لكُـنّ طيـوراً
نَبــذَت عَلائِقهــا بِحمـصَ وَأَعلَقَـت
ســَحَراً بمعــرِقِ عِرقِـه الأظفـورا
وعَــدَوْن صــافيثاءَ لاحَ شــوارُهَا
قَـد أَتْلَعـت عُنقـاً إليـك مُشـيرا
القَلـبُ أَنـتَ فَـإِنْ تَعامى عَن هُدىً
عُضــْوٌ أَهــابَ بِـهِ فَعـادَ بَصـيرا
عَرَفـوا مَكانـكَ وَالظهيـرَةُ بَينَهُم
يُغـري بَيـاضُ أَديمِهـا الـدَّيجورا
أَيـنَ الـذّبالُ مِنَ الغَزالةِ أَشرَقَت
وَجهــاً وَطَبّقــتِ البَسـيطَة نـورا
غَضــبانُ أَقســمَ لا يَشـيمُ حُسـامهُ
وَالأَرضُ تَحمِـلُ فـي الكُفـورِ كفورا
غَسـلَ العَواصـِم أَمـس مِن أَدرانِهم
وَاليَـومَ ردّ بِـهِ السـّواحِلَ بَـورا
لـم يُبْـقِ بيـن الحَـوْلَتَيْن وآمِـدٍ
وتـــراً لِمُضـــْطَغنٍ ولا مَوْتُــورا
أَخْلَـى دِيـارَ الشـّركِ مِن أَوثانِها
حتَّــى غَــدا ثــالوثُهنَّ نَكيــرا
رَفَـعَ القُصـورَ عَلـى نَضائِدِ هامِهِم
مِـن بَعـدِ مـا جَعلَ القُصورَ قُبورا
بِشـَواحِبِ الأَليـاطِ تَقطو في الظَّلا
مِ قَطـاً وَتَهـوي في الصَّباحِ نُشورا
غـادَرتَ أَنطرسـوسَ كَـالطِّرسِ اِمَّحَـى
رَســماً وَحَمَّــرَ دِرعَهــا يحمـورا
وَهـيَ الرَّمادُ لِفتنةٍ كانت على الْ
إِســلام أَحكــم كســره إِكْســيرا
هَتَمـتَ طَرابُلسـا فَأَصبَحَ ثَغرُها ال
بَســّامُ مِـن عِـزّ الثُّغُـورِ ثَغِيـرا
إِقْليــدها كــانَت وقَـد أُنْطِيتَـهُ
وَاِســأل بِـهِ مِمّـن دَهَتْـهُ خَـبيرا
إِنَّ الأُلَـى أمِنـوا وِقاعـك بعـدها
غُـرُّوا وَقَـد رَكِبـوا الأَغـرَّ غُرُورا
أَلْـقِ العَصـا فيمَن أَطاعَ وَمَن عَصى
مِنهُــم وَدمِّــرْ أَرضــَهمْ تَـدميرا
لا يُلْهِهِــم أَنْ قَـد مَنَنْـتَ وشـُنَّها
شـَعواءَ تُصـلي الكـافرينَ سـَعيرا
بــاكِرْ بِرَكْـزِ قنـاً تُنَسـِّفُ أُسـَّها
والخَيـلَ صـَوِّر كَـي تُزْيـرَك صـورا
وَتُريـكَ لامِعَـة التّريـك بِساحَةِ الْ
أَقصــى مُطَهِّــرةً لَهــا تَطهيــرا
أَوَ لَسـْتَ مِن قَومٍ إِذا هَزُّوا القَنا
فَتَلــوا مَعاصـِمَهم لَهـا تَسـويرا
وَإِذا هُـمُ خَطَبُـوا اليَـراعَ عَزيزةً
ساقوا الشّفارَ عَلى المهارِ مُهورا
أَلقـى قَسـيماهُم إِلَيـكَ أزِمَّـةَ الْ
مُلْـكَ المُطـلِّ عَلـى السُّهَا تَأثيرا
ضـَحِكَت لَـكَ الأيّـامُ وَاِكتَأَبَ العِدا
قَلَقـــاً فَجِئتَ مُبشــّراً وَنَــذيرا
لا مُلْــك إِلّا مُلــكُ مَحمـود الّـذي
تَخِــذَ الكتـابَ مُظَـاهِراً وَوَزيـرا
تَمشـــي وَراءَ حُــدودِهِ أَحكــامُهُ
تَـــأتمُّهُنَّ فَيَحكـــم التّقــديرا
يَقظــانَ يَنشـُرُ عـدلهُ فـي دولَـةٍ
جــاءَت لِمَطْــوِيِّ السـّماح نُشـُورا
خَلـف الخَلائفَ قائِمـاً عَنهُـم بِمـا
عَيُّــوا بــه أَلْـوَى أَلَـدَّ غَيُـورا
البَــرُّ وَالمَعصـومُ والمَهْـدِيُّ والْ
مــأمونُ والســَّفَّاحُ والمنصــورا
بشــّروا بـهِ فعُهـودهم وَعهـادهُم
يمْتَحْــنَ تحــت لِــوائه مَنشـورا
أحمد بن منير بن أحمد أبو الحسين مهذب الدين.شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام، ولد بها وسكن دمشق ومدح السلطان الملك العادل محمود زنكي بأبلغ قصائده.وكان هجاءاً مرّاً حبسه صاحب دمشق على الهجاء وهمّ بقطع لسانه ثم اكتفى بنفيه منها. فرحل إلى حلب وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط)