هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الـدهرُ أنـت ودارُك الـدُّنيا ومَن
فــي العَــدّ بعـدُ مؤمِّـل وحَسـُودُ
وأزمَّـةُ الأقـدار طَـوْعُ يـديك وال
أَيَّــامُ جُنْــدُك والأنــامُ عبيــدُ
فُـتَّ الـوَرى وَعَقَـدت ناصِيَةَ المَدى
بِمــذمّر الشــِّعرى فَــأَينَ تريـدُ
تــالٍ أَبـاكَ فَهـل سـليمانٌ يُـرَى
فــي الدَّســْت مَهَّــد مُلْكَـه داودُ
جَلَّـى وسـُدْتَ مُصـَلِّياً ولا يُرْفَـعُ ال
مَعْـدُومُ مـا لَـم يَشـفَعِ المَوجـودُ
لــم يُختَــرَم جَــدٌّ نَمـاكَ وَلا أبٌ
إِنّ النّباهَـةَ فـي الخليـفِ خلـودُ
شـَمَخت مَنـارُكَ فـي اليَفاع وأمَّها
مـن لـم يسـُدْ فـأَرَتْهُ كيـف يسودُ
وَهَبَبْـــتَ لِلإِســلامِ وَهــوَ مُصــوّح
فَـــاِهْتَزَّ أَهضـــابٌ وَرَقَّ نجـــودُ
وَفَثــأتَ جَمــرَةَ صـالميه بِصـَيْلَمٍ
نَصــَعَ الأجنَّــةَ يومُهَـا المشـهودُ
خَطَمَتهُــمُ فَــوقَ الخَطيـمِ لَوافِـحٌ
نَفــسُ الأَريــنِ لِــوأرهِنَّ بــرودُ
وَرُمُـوا عَلـى الجَـوْلانِ مِنكَ بِجَولَةٍ
تَوئيــدُها نَســرُ الضــَلالِ وَئيـدُ
وَلَحَــا عِظــامَهمُ بعَرْقَــة عـارِقٌ
مـــازِلتَ تَمحــضُ جَــوّهُ فَتَجــودُ
وَشـَلَلت بِـالرّوح السـّروج وَفَوقها
زرعٌ تحصـــِّدُه الرِّمـــاح حصــيدُ
وَعَلـى عَـزاز عَنَـوْا وَثَـلّ عُروشَهُم
مَلــكٌ مُقيّــدُ مَــن عَصـاهُ مَقيـدُ
وبِتَــلِّ باشـِرَ باشـَروكَ فَعافَسـوا
أُهــبَ الأَســاوِدِ حَشــوُهُنَّ أســودُ
أَوْدَوا كَمــا أَوْدَى بعــادٍ غَيُّهـا
وَعَقـوا كَما اِستَغوى الفَصيلَ ثَمودُ
إِنْ آلَمــوا عَقــراً فَإِنَّـكَ صـالحٌ
أَو آلَمــوا غَــدراً فَإِنَّــكَ هـودُ
وَزَّعتَهــم فَبِكُــلِّ مهبــطِ تَلْعَــةٍ
خَـــدٌّ بِـــهِ مِــن وازعٍ أُخْــدُودُ
وَعَصــَبتَهم بِعَصــائِبٍ مِلـء المَلا
شــَتَّى وَإِنْ خــلَّ البَســالَة عـودُ
آثارُهـــا مَحمـــودَةٌ وَآثارهــا
مشـــهودةٌ وشـــعارها محمـــودُ
لَبِسَتْ مِنَ اِسْمِكَ في الكَريهَةِ مَلبِساً
يَبْلَـى جديـدُ الـدَّهْرِ وهـو جديـدُ
وَقَصــيرَةُ الآجــالِ طَــوَّلَ باعهـا
بَــوْحٌ يُســامي هامَهــا وقــدودُ
مطــرورةُ الأســلاب مُــذْ هَزَّعتهـا
تَــاهَ الهُـدى وَتَبخْتَـرَ التّوحيـدُ
أَشــْرَعْتَها فَعَلــى شـَريعَةِ أَحمَـدٍ
مِمّـــا جَنَتــهُ بَــوارِقٌ وَعُقــودُ
وَلَكَـم نَثَـرتَ نَظيمَهـا فـي مَوقِـفٍ
تَغريــدُ صــالي حَــرّهِ التَغريـدُ
يَجلــو ســَناكَ ظَلامَـهُ وَيحُـلّ مـا
عَقَــدت قَنــاهُ لِـواؤك المَعقـودُ
فـي هَبـوَةٍ زَحَـمَ السـَماءَ رواقُها
وَالأَرضُ تَرجُـــف تَحتَـــه وتَميــدُ
ضــَرَبتْ مُخَيَّمَهــا فَكـانَ كُمَاتُهـا
أَوتــادَهُ القُصــوى وَأَنـت عَمـودُ
فـي كُـلِّ يَـومٍ مِـن فُتوحِـكَ صـادِحٌ
هــزجُ الغنــاءِ وَطــائرٌ غِرِّيــدُ
تُهــدي لِعانَــةَ كَأســَه فِرغانـة
وَتســيغُ زبـدة مـا شـَداهُ زبيـدُ
فَغِــرارُ ســَيفِكَ لِلأَحــابِش محبـسٌ
ومُثــارُ نَقعِــكَ لِلصــّعيدِ صـَعيدُ
لا تَعْــدَمَنْ هَــذا المقلّــدُ أُمَّـةً
مُلقــى إِليــهِ لِرَعْيِهـا الإِقليـدُ
الــوِرْدُ قــرٌّ والمســارحُ رَحْبَـةٌ
والرّفْـــدُ مَـــدٌّ والظّلالُ مَديــدُ
وَالعَيـشُ أَبلَجُ مُشرِقُ القَسَمَات وال
أَشـــجارُ غُــرٌّ وَالأَصــائلُ غيــدُ
وَالمُلْـكُ مَمـدودُ الرّواقِ مُنوّرَ ال
آفــاقِ وَضــّاءُ المُنــى مَحســودُ
فـي دَولَـةٍ مُـذْ هَـبَّ نَشـرُ رَبيعِها
نُشــِر الرّفـاتُ وَأَثمَـرَ الجُلْمُـودُ
مَحمـــودَةُ الآثـــارِ مَحمودِيَّـــةٌ
كــلُّ المَواســِمِ عِنــدَها تَعْييـدُ
أحمد بن منير بن أحمد أبو الحسين مهذب الدين.شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام، ولد بها وسكن دمشق ومدح السلطان الملك العادل محمود زنكي بأبلغ قصائده.وكان هجاءاً مرّاً حبسه صاحب دمشق على الهجاء وهمّ بقطع لسانه ثم اكتفى بنفيه منها. فرحل إلى حلب وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط)