هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبــوكَ أبٌ لــو كــانَ للنّـاسِ كلّهـم
أبــاً وَرَضـوا وَطـءَ النّجـومِ لَفنّـدوا
ومــا مــاتَ حتَّــى سـَدّ ثلمَـةَ مُلْكِـهِ
بِــكَ اللَّـه ترمـي مـا رمـاهُ فَتَصـردُ
صـَدَمتَ ابـنَ ذي اللُّغْـدَيْنِ فَاِنحلَّ عِقدُهُ
وَكالســِّلكِ قَــد أَمســى يَحـلُّ وَيعقِـدُ
يُقَلِّــبُ خَلــفَ الســجفِ عَينـاً سـَخينَةً
وَيَبكــي بِــأُخرى ذاتِ شــَترٍ وَيســهدُ
وَلا غَــروَ قَــد أَبقــى أَبــوهُ وَجـدُّهُ
لَــهُ كــلَّ يَــومٍ ثَــوبَ عجْــزٍ يُجَـدَّدُ
فَيــا راكِبــاً إِمّــا عَرَضــتَ فَبَلّغَـنْ
يَبوتــاً عَلــى جيـرون بِالـذُّلِّ تعمّـدُ
وَقُــل لِمُــبيرِ الــدّينِ وهـوَ مُجيـرُهُ
بِزَعــمٍ لَــهُ وَجــهُ الحَقيقَــةِ أَزبـدُ
حَمَلـــتَ الصــّليبَ باغِيــاً وَنَبــذتَهُ
وَثَغـــرُكَ مَطـــووس النَبـــاتِ وأَدردُ
وَحــارَبتَ حِــزبَ اللَّـه واللَّـهُ ناصـِرٌ
لِناصـــِرِهِ وَديـــنُ أَحمَـــدَ أَحمـــدُ
تَنَصــــَّرْتَ حينــــاً وَالبلاءُ مُوكـــل
ولابُـــدَّ مِـــن يَـــومٍ بِــه تَتَهَــوَّدُ
وَأَقســَمَ مــا ذاقَ اليَهــودُ بِإِيليَـا
وَمَوضـــِعها مِـــن بُخْتُنَصـــَّرَ أســودُ
كَبَعـــضِ الَّـــذي جَرَّعتَـــهُ فَســَرطتهُ
وَأيَّــدَ فيــهِ مِــن عمــاكَ المؤيَّــدُ
وِلايَتُــــهُ عَــــزلٌ إِليـــكَ مُـــوَجَّهٌ
وَتَصـــفيحُهُ قَتْـــلٌ عَلَيـــكَ مُؤبّـــدُ
رَمــاكَ بِبــاقلّا دِمشــقَ فَلَــم تَكُــن
ســِوى بَقلَــةٍ حَمقـاءَ بـالحُمْقِ تُحْصـَدُ
وَجالَــــدت جَلّاداً وَأَنــــتَ مُــــؤنَّثٌ
تَــــذَكّرْت وَالجلّادُ أَدهـــى وَأَجلـــدُ
تَطــــاوَلتَ لِأَنفُــــس تســـمّى ولا أبٌ
وَراءَكَ زَحفـــاً إِنّمــا أَنــتَ مُقْعَــدُ
أَمَسـْعاةَ نـورِ الدّينِ تَبغي وَدونَها ال
أَســـِنَّةُ بُتْـــرٌ وَالعَوامِـــلُ تعضــدُ
بِمَحمــودٍ المَحمــود ســَيفاً وَسـاعِداً
حملــتَ لَقــد ناجَتــكَ صــُمّاً مؤيّــدُ
وَهَــل يَســتوي ســارٍ تَأســّد طاوِيـاً
وَنَشـــوانَ يُعْلَـــى مِعصــَماً وَيُؤيّــدُ
تَنَصــَّرتَ أُمّــاً بَــل تَمجَّســْتَ والِـداً
وَعَمّــاً فعِــرْقُ الكُفْــرِ فيــك مـردّدُ
تَخِــذتَ بنــي الصـّوفيِّ أسـراً وأُسـرةً
لِكَـي يُصـلِحوا مـا فـي يَديكَ فَأَفسَدوا
لَعَمْـري لَنِعْـمَ العَبـدُ أَنـتَ تُجيعُه ال
مَـــوالي وتُــوليه هوانــاً فَيحمــدُ
إِلَيكُــم بَنــي العلّاتِ عَــن مُتشــاوسٍ
لَــه الشــّامُ مَرفـا وَالعِـراقُ مَرفـدُ
وَمــا مِصــرُ إِلّا بَعـضُ أَمصـارِهِ الَّـتي
إِلــى أَمــرِهِ تَســعى قمــاءً وتَحفـدُ
أَنيبــوا إِليــهِ فَهــوَ أَرحـمُ قـادرٍ
لَهُ الصَّفحُ دينٌ وَاِقبَلوا النُّصْحَ تَرْشدُوا
وَلا تَرشـــفوا نَفــثَ المُؤيّــد إنّــهُ
عَـنِ الخَيـرِ يزوي أَو إِلى المَيْنِ يسندُ
وَفِــرُّوا إلــى مَــولاكُم وَالَّــذي لَـهُ
عَلَيكــم أيــادٍ وَســْمُهَا لَيـسَ يُجحـدُ
وَلا تَكفُـــروهُ إِنَّمـــا أَنتُـــم لَــهُ
وَمِنــهُ وَيَــوم عِنــدَ حَــوْرانَ يُشـهدُ
غَــداةَ عَلــى الجَـوْلان جَـول وَلِلظّبـا
رُعــودٌ فَربــص المَــوتِ مِنهُـنَّ يرعـدُ
وَلَمّــا اِكْفَهـرَّ اليـوم وَاِرْبَـدَّ وَجهُـهُ
وَعَــــوّذَ مَرهــــونٌ وَفَـــرّ مزيـــدُ
وَأَيقَــنَ مِــن بَيــنِ السـُّدَيْرِ وَجاسـِمٍ
بِـأَنَّ الجِـرارَ السـُّود بِـالجرّد تجـردُ
رَدَتهــم علــى بُصــْرَى وصـرخد خيلُـه
وقــد أبصــرت بُصـْرَى رادَهـا وصـرخدُ
وَطــاروا تَهــزُّ المُرهِفــاتِ طِلابُهــم
كَمــا اِنصـاعَ مِـن أُسـدِ نَعـامٍ مُشـرّدُ
وَلَيلَـةَ أَلقـى الشـركُ بِـالمَرجِ بركـهُ
وَمـــارِجِ نِيـــرانِ الــوَغى تَتَوقَّــدُ
رَمــى وَأَخــوهُ مَغـرِبَ الشـَمسِ دونَكـم
بِمَشـــرِقِها غَضــبانَ يَعْــدو وَيســئدُ
فَمُـــذ وَرَدَت مـــاءَ الأُرَنْــطِ مُغِــذَّةً
أثــارت بثَــوْرَا غَلَّــةً ليــس تـبردُ
أيـا سـَيف شـامَتْهُ يـدُ الملـكِ صارِماً
فَيمهَــدُ إذ يَســْري ويَســْري فَيَهمــدُ
دِمَشــقَ دِمَشــقَ إِنّمــا القُـدسُ سـَرحَةٌ
وَمَركَزُهـــا صـــَرْحٌ عَلَيهـــا مُمَــرَّدُ
حَموهـا لِكَـي يَحمـوا وَقَـد بَلَغَ المَدى
بِهِـــم أَجَـــلٌ حَتــمٌ وعُمْــرٌ محــدَّدُ
مَـتى أَنـا راءٍ طـائرَ الفَتـحِ صـادِحاً
يُرَفـــرِفُ فـــي أَرجائِهـــا وَيُغــرَّدُ
أحمد بن منير بن أحمد أبو الحسين مهذب الدين.شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام، ولد بها وسكن دمشق ومدح السلطان الملك العادل محمود زنكي بأبلغ قصائده.وكان هجاءاً مرّاً حبسه صاحب دمشق على الهجاء وهمّ بقطع لسانه ثم اكتفى بنفيه منها. فرحل إلى حلب وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط)