هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَيهـاتَ يِعصـِمُ مَـن أَرَدتَ حِـذارُ
أَنّــى وَمــن أَوهاقِـكَ الأقـدارُ
طَلَعَـت عَلَيـكَ بِجُوسـِلين ذَريعَـةٌ
لا ســَحلَ أَنشــاها وَلا إِمــرارُ
وَسـَعادةً مـا زِلـتَ تُمْرَى خَلفَها
فَيَشـِفُ وهـوَ النّـاتِقُ المِـدْرارُ
فَأَرَتْـكَ مـا يَجني الوفيَّ وفاؤُه
وَأَرتــه كَيــفَ يُحيَّـن الغـدّارُ
عُـودٌ أَمَـرّ علـى أَبـارك طَلْعُـهُ
فَأُحيـلَ ذاكَ الـبرّ وهـوَ بَـوارُ
مـا زِلتَ تَنعَمُ وَهوَ يكفُر عاتِياً
وَاللَّـه يَهـدِمُ مـا بنى الكفَّارُ
حَتّــى أَتـاحَ لِقَـومِهِ مـا جَـرّهُ
لِثَمُـود مِـن عقـرِ الفَصيل قدارُ
أَسـرى فَأَصـبَحَ فـي بَراثِـنِ آسِرٍ
مـا زالَ يُـدْمي ظُفْـرهُ الأَظفـارُ
سـامٍ كَقَـرنِ الشـمسِ يَقبِسُ نورُهُ
وتُغـــضّ دونَ مَحلِّــه الأَبصــارُ
يَهَـبُ التِلادَ مِنَ البِلادِ وَما حَوَت
إِنَّ الســّماحَة لِلبِحــارِ بِحـارُ
يَقظـانُ يَخشـى اللَّه في خَلَواتِهِ
لا مُـــــترفٌ لاهٍ ولا جبّـــــارُ
نَصـَبَ المُراقِـب لِلعَواقِبِ ناظراً
فيهــا كَــذلِك تُربَـأ الأَبـرارُ
لا كَالّــذينَ تَعَجَّلـوا حَسـواتُها
وَتَفلســوها بَعــدُ وَهـيَ خَسـارُ
دَرَجـوا وَأدرجَ فـي مَلفِّ رُفاتِهِم
ســَوأَى تُسـاءُ لِـذِكرِها الآثـارُ
وَالمَـرءُ مَـن يُطْـوَى فيَنشرُ طَيّهُ
مـا أَودَعَتـهُ صـُدورها الأَخيـارُ
قُـل لِلأُلَـى نـاموا على نَأماتِهِ
مــا كُــلُّ هبّـةِ بـارحٍ إِعصـارُ
لا تَـأمَنوا في اللَّه بَطشَةَ ثائِرٍ
للَّــهِ مِلــء ســَريرِهِ أَســرارُ
صـافٍ إِذا كَـدَرَ المَعـادنُ عادِلٌ
إِنْ حـافَ حُكّـامُ المُلوكِ وَجاروا
أَعْلَى أَبوهُ لَهُ النِّجاد وَشيدَ في
صـَهَواتِها مِمّـا اِبتَنـاهُ مَنـارُ
مَحمــودٌ المَحمـودُ آثـاراً إِذا
نَظمَـت علـى جيدِ الدُّجَى الأَسمارُ
دانَـت لَـهُ الأيّـامُ صـاغِرَةً كَما
دانَــت لَـهُ فـي ظِلّـهِ الأَمصـارُ
هِمَــمٌ تُحِلَّــكَ كـلَّ يـومٍ رتبـةً
تَسـري فَيُصـبح دونَمـا الأَقمـارُ
وَمَطامِـح فـي العِزِّ إِذ هِيَ صوّبت
فَلَهُـنَّ فـي الفَلَـك الأثيرِ قرارُ
أحمد بن منير بن أحمد أبو الحسين مهذب الدين.شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام، ولد بها وسكن دمشق ومدح السلطان الملك العادل محمود زنكي بأبلغ قصائده.وكان هجاءاً مرّاً حبسه صاحب دمشق على الهجاء وهمّ بقطع لسانه ثم اكتفى بنفيه منها. فرحل إلى حلب وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط)