هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَـــدَتْكَ القُلــوبُ بِأَلبابِهــا
وَســـاحُ المُلــوكِ بِأَربابِهــا
كَتــائِبُ تَرمــي جُنـودَ الصـَّلي
بِ مِنهـــا بِتَقطيــعِ أَصــلابِها
إِذا ما اِنثَنَت مِن قراعِ الكُماة
كَســَت وَقــدَها وَشــْيَ أَسـلابِها
تَبَرْنَـسَ منهـا الـبرنسُ الثّيابَ
وَحَلّتــهُ مِــن وَقْــعِ أَحلابِهــا
عَشـــيَّةَ غَصـــَّتْ علـــى إِنَّــبٍ
نُفـــوسُ النّصــارى بِغصــّابِها
وَقــــامَ لِأَحمَـــد مَحمودُهـــا
بِجَـــدْعِ مَـــوارِن أَحزابِهـــا
تَجَلّــى لَهــا حَيــدَرِيُّ المصـا
عِ أَغلــــب مُـــودٍ بِغَلّابِهـــا
مُـــورِّثُ أَركاســـِها مِـــن أَبٍ
أَكـــولِ الفَـــوَارِسِ شــَرّابِها
هُمــامٌ إِذا اِعْصَوْصــَبَتْ نَبْــوَة
دَهاهــا بِهــا شــُمّ أَعصـابِها
مَضــى وَجَنـى لَـكَ حُلـوَ الشـها
دِ مِمّــا تَمَطَّــقَ مِــن صــابِها
وَأَوصــى بِهـا لَـكَ مِـن بَعـدِما
تَجَــــرَّعَ مُمقَـــرَّ أَوصـــابِها
وَأَقســــمَ جَـــدُّكَ أَلّا يَليـــق
بِغَيْـــرِكَ مَلبَـــس أَثوابِهـــا
صــَبَحتَ دِمَشــقَ بِمَشـقِ الجِيـادِ
زبــورِ الـوَغى بَيـنَ أَحـدابِها
وَأَصــْلَتَّ رَأيَــكَ قَبـلَ الحُسـامِ
فَجَمّــــدَ جَمــــرَة أَجلابِهـــا
فَأَعطَتــكَ مــا لَـم تَنَلْـهُ يـدٌ
وَفـــازَت رُقـــاكَ بِأَصــحابِها
وَأَنــتَ تصــرِّفُ فَضــلَ الزّمــا
مِ مِــن حمــصِ تَـأخيرِ رُكّابِهـا
تخوّنهــا الجــور فاســتدركت
بعـــدْلِك أغبـــار ظبظابهــا
وَفاجَـــأتَ قُــورُس بِالشــّائِلاتِ
تَمُــجُّ القَنــا ســُمَّ أَذنابِهـا
فَمــا رُمـتَ حَتّـى رَمَـت بَيضـَها
إِلَيــــكَ أَزِمّــــةَ ضـــرّابِها
وَعَـــزَّت عَـــزازُ فَأَذْلَلتَهـــا
بِمَجــــرٍ مضـــيق لأَســـْهابِها
بِأَشــمَخَ مِــن أَنفِهــا مَنكِبـاً
وَأَكثَــر مَــن عَــدَّ تورابَهــا
دَلِفـــتَ لِعيطــاءِ أُمِّ النّجــو
مِ فـي الأَمـرِ إِبطـاءَ أَترابِهـا
وَعَـذراء مُـذْ عَمَـرْت مـا اِهتَدت
ظُنـــونُ اللَّيــالي لِإِخْرابِهــا
تَفَرَّعتهـــا بِفـــروعِ الوَشــي
جِ مُثمِـــرَةً هـــامَ أَوشــابِها
وَعـــوجٍ إِذا أنبَضــَت أغمَضــَت
ذُكــــاء لإِرســـالِ نشـــّابِها
وَمُحــدَودباتٍ تَطيــرُ الخُطــوب
مَلافِــــظَ أَلســــُن خُطّابِهـــا
تُصــَوّبُ عِقبــانَ رَيْـب المَنـونِ
مَـــتى زَبَنتهـــا بِأَعقابِهــا
وَمــا رَكَعـت حَـولَ شـَمِّ الهِضـا
بِ إِلّا ســـــَجَدنَ لِأَنصـــــابِها
فَلاذَت بِمُعْتَصــــِمٍ بِالكتــــابِ
وَهـــوبِ المَمالِـــكِ ســـَلّابِها
بِمُعْتَصـــِمِيّ النَّــدَى وَالهُــدَى
هَمــوسِ الســُّرَى غَيـر هَيّابِهـا
مُحلّــى المَحـل بِوَصـفِ الفُتـوح
وَوَصــفِ التَهــاني وَأَربابِهــا
وَتَعجَـــزُ مُـــدّاحُهُ أَن تُحيــط
بِــــآدابِهِ فلـــك آدابِهـــا
بَــدائِع لَــو رُدَّ دَهــر رَمــي
نَ بَنـــاتَ حَــبيبٍ بِأَحبابِهــا
وَأَيـــنَ اِبـــن أَوسٍ وَآيــاتُهُ
مِــــنَ اللّاءِ أَودَت بِحســـّابِها
مِــنَ اللّاءِ عــادَ عَــتيقٌ لَهـا
وَرَدَّ عَلَيهـــا اِبــن خَطَّابهــا
فَأيّــامُهُ مــن حُبُــورٍ تَكــادُ
يَطيــرُ بِهــا فَــرْطُ إِعجابِهـا
لَـكَ الفَضـلُ إِنْ رَاسـَلتكَ الجيا
دُ وَقـــامَت أَدلّــة أَنجابِهــا
إِذا اِعتَســَفَت هِمَـمُ الجـائرينَ
أَتَيــتَ الســِيادَةَ مِـن بابِهـا
أَبـوك أَبوهـا وَأَنـتَ اِبنُها ال
عَريـــق وَدُميَـــةُ مِحرابِهـــا
أَقـــولُ لِمُـــؤجِرِهِ بِــالغرورِ
تَمَطَّــت عواهــا فَــأَهوى بِهـا
حَــذارِ فَعنـدَ اِبتِسـامِ الغُيـو
ثِ تُخشـــى صــَواعِقُ أَلهابِهــا
وَلا تُخْــدَعُوا بِـاِفتِرارِ اللّيُـو
ثِ فَالنَّـار فـي بَـردِ أَنيابِهـا
أحمد بن منير بن أحمد أبو الحسين مهذب الدين.شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام، ولد بها وسكن دمشق ومدح السلطان الملك العادل محمود زنكي بأبلغ قصائده.وكان هجاءاً مرّاً حبسه صاحب دمشق على الهجاء وهمّ بقطع لسانه ثم اكتفى بنفيه منها. فرحل إلى حلب وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط)