هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا بــدْرُ لا أفْــلُ ولا محــاقُ
ولا يَـــرُمْ مشـــرقَكَ الإشـــراقُ
بِالدّينِ وَالدّنيا الَّذي يَشكو وَهَل
يَهتَــزُّ فَــرعٌ لَــم يُقِمْـهُ سـاقُ
لَـن تُـورِقَ القُضـْبُ وَيَجري ماؤُها
إِلّا إِذا مــا اِلتــاثَتِ الأَعـراقُ
إنّ الرَّعايـا مـا سـَلِمَتْ في حِمىً
لِلخَطْــبِ عَــن طُروقِــهِ إِطــراقُ
غَرَســْتَ بِالعَــدلِ لَهُـم خَمـائِلاً
تَرتَــعُ فــي حَــديقِها الحـداقُ
يـا هضـبَةَ الدينِ الّتي عاذَ بها
فَعـــادَ لا بَغـــتٌ وَلا إِرهـــاقُ
لَــو لَــم تُحِطْـهُ راحِلاً وَقـافِلاً
أَصــــبَحَ لا شـــامٌ ولا عِـــراقُ
عِمــادُ دِيــنٍ قـد أقـام زَيْغَـهُ
حــيّ ومــاتَ الشــِّرْكُ والنّفـاقُ
يـا مُحْيـيَ العَـدلِ الَّذي في ظِلِّهِ
تَســـَرْبَلَتْ زينَتَهـــا الآفـــاقُ
يَفــديكَ مَــن لانَ مهــاد جَنبِـهِ
لَمّـــا نَبـــا بِجَنبِـــكَ الإِقْلاقُ
مَـن بِشـَبا سـَيفِكَ أَنبَطـت لَهُ ال
عَـــذْبَ ومـــاءُ عِيســِه زُعــاقُ
تَجَــرَّعَ الســّمَّ وَلَـوْ لَـم تَحمِـهِ
بِحــــدّه لَعَــــزَّهُ الـــدّرياقُ
مُلــوكُ أَطــرافٍ حَمـى أَطرافَهـا
عَزْمُــك هَــذا اللّاحِــقُ السـّبّاقُ
لَـو لَم ترق ماءَ كرى العَينِ لَمَا
ســـاغَت بِـــأَفواهِهِمُ الأريــاقُ
شـَقَقتَ مـن دونِهـم مَـوْج الـرَّدى
وَشــــَقَّ أَكبـــادَهم الشـــّقاقُ
أُقسـِمُ لَـو كَلّفْتهـم أَن يَسـمَعوا
حَــديثَ أيّامــكَ مــا أَطــاقوا
لَمّـا اِشـتَكَيتَ دَبَّ فـي أَهـوائِهم
تــــوجُّسٌ للســـَّمع واســـْتِراقُ
تَطـــاوَلَوا لا عَــدِمَت آمــالُهُم
قصـــراً ولا جانَبَهــا الإِخفــاقُ
تَوَهَّمُوهَــا غَســقاً ثُــمَّ اِنْجَلَـتْ
والصــَّفْوُ مــن مشــربهم غسـّاقُ
لَئِن ألَــــمَّ ألَــــمٌ بِقَــــدمٍ
خَــدُّ الســُّها لِنعْلِهــا طــرّاقُ
أو كــان مــدَّ يَــده إلـى يـدٍ
تجــري بهــا الآجــال والأرزاقُ
فالنَّصــْل يُعْلَــى صـَدَءاً وتحتـهُ
حـــدّ حســـام وســناً رقــراقُ
رَمـى الصـَّليبَ بِصـَليبِ الرأيِ عَن
زوراءَ أَوْهَــى نزْعَهــا الإغـراقُ
ونــومُ مَـنْ خلـفَ الخليـج سـَهَرٌ
والعَيــشُ فــي فِرِنجَــة ســيّاقُ
مـــاتوا فلا همــسٌ ولا إشــارةٌ
خـــوفَ هَمُـــوسٍ زأْرُهُ إزهـــاقُ
لا سـَلَبَتْ منـك اللّيـالي ما كَسَتْ
ولا عــــــرتْ جِـــــدَّتَك الإخلاقُ
أحمد بن منير بن أحمد أبو الحسين مهذب الدين.شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام، ولد بها وسكن دمشق ومدح السلطان الملك العادل محمود زنكي بأبلغ قصائده.وكان هجاءاً مرّاً حبسه صاحب دمشق على الهجاء وهمّ بقطع لسانه ثم اكتفى بنفيه منها. فرحل إلى حلب وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط)