هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــن ركَّــبَ البــدرَ فـي صـدْر الرُّدَيْنـيِّ
ومَـــوَّه الســـِّحْرَ فــي حَــدِّ اليَمَــانيِّ
وأنـــزل النَّيِّــرَ الأعلــى إلــى فَلَــكٍ
مَـــدَارُهُ فـــي القبَـــاءِ الخُســرُوانيِّ
طَـــرْفٌ رَنـــا أَمْ قِــرابٌ ســُلَّ صــارِمُهُ
وأَغْيَــــدٌ مَــــاسَ أَمْ أَعْطَـــافُ خَطِّـــيِّ
وبَــــرْقُ غادِيَـــةٍ أَمْ بَـــرْقُ مُبْتَســـِمٍ
يَفْتَـــرُّ مــن خلَــلِ الصــُّدْغِ الــدَّجوجِيِّ
وَيْلاهُ مـــن فارســـِيِّ النَّحْـــر مُفْتَــرِسٍ
بفــــاترٍ أَســــدِيِّ الفَتْــــك رِيمـــيِّ
يُكِـــنُّ نـــاظرُهُ مـــا فـــي كِنَــانتِه
فَلَيـــسَ يَنْفَـــكُّ مِـــن إِقصــادِ مَرْمــيِّ
أذَلَّنـــي بعـــد عــزٍّ والهَــوَى أَبَــداً
يســـتعبِدُ اللَّيْـــثَ للظَّبْــيِ الكِنَاســيِّ
مــا مــان مــانيُّ لــولا ليــلُ عارضـِهِ
مـــا شــَدَّ خَيْــلَ المَنَايــا بالأمــانيِّ
تكنَّـــف الحُســـْنُ منــه وجْــهَ مُشــْتمِلٍ
نِفـــارَ أَحْـــوَرَ فـــي تــأنيس حُــورِيِّ
أمــــا وذائبِ مِســـْكٍ مـــن ذوائِبِـــهِ
علـــى أعـــالي القضــيبِ الخَيْزُرانــيِّ
ومــا يُجــنُّ عَقيقــيُّ الشـِّفاهِ مِـنَ الـر
ريـــقِ الرَّحيقـــيّ والثغــر الجُمَــانيِّ
لــو قيـل للبـدر مَـن فـي الأرض تحسـُدُهُ
إذا تَجَلَّـــى لقـــال ابْـــنُ الفلانـــيِّ
أَرْبَـــى عَلَـــيَّ بشـــتَّى مــن مَحَاســِنِه
تــــألَّفَتْ بيــــن مســــمُوعٍ ومَـــرْئيِّ
إِبـاءُ فـارسَ مـع لِيـنِ الشـآم مَـعَ الـظ
ظَــرْفِ العِراقــيّ فــي النُّطْـقِ الحِجـازيِّ
ومــا المُدَامَــةُ بالألبــاب أَلْعَــبُ مـن
فصـــاحةِ البــدْو فــي ألفــاظِ تُرْكــيِّ
أَشـــبَهته ببُعَـــادِي ثـــمَّ كــانَ لَــهُ
مَزِيَّـــــةُ الخَلْــــق والأخلاق والــــزِّيِّ
مِــن أَيــنَ لــي لَهـبٌ يَجـري علـى ذَهَـبٍ
فــي صــحنِ أبيــضَ صــافي المـاء فضـِّيِّ
ورَوْضـــَةٌ لـــم تَحُكْهَـــا كَــفُّ ســاريةٍ
ولا شــــَكَا خَـــدُّها مِـــن لُئْمِ وَســـْميِّ
يحُفُّهــــا سوْســــَنٌ غَــــضّ يُغــــازِلُه
بنَرْجِــــس بِنِطَــــافِ الســـِّحر مَـــوْليِّ
مَــن مُنْقِــذي أو مُجيـري مـن هـوى رشـأٍ
أفــتى وأفتــكُ مــن عَمــرو بـن مَعَـديِّ
لا يعشـــق الـــدَّهْرُ إلّا ذِكْـــرَ مَعركــةٍ
أو خَـــوْضَ مَهْلَكَـــةٍ أو ضـــربَ هنـــديِّ
وَلا يُحــــــدِّثُ إلّا عـــــن رِبـــــابَتِهِ
مـــن المِهَـــار العَــوَالي والمَهَــاريِّ
والصـــَّافِناتُ ولُبْــسُ الضــَّافياتِ وَشــُر
بُ الصــــَّافِياتِ وإطْــــرابُ الأغــــانيِّ
أَشـْهى إليـه مـن الدَّوْحِ الظَّليلِ على الر
رُوحِ العليــــلِ وَتَغريــــدِ القَمَـــارِيِّ
شــــَدُّ الجِيــــادِ لأيّــــام الجِلادِ وإرْ
شـــادُ الصــِّعادِ إلــى طَعْــن الأناســيِّ
وحَــثُّ بــازٍ علــى نــأْي وحَمْــلُ قَطَــا
مِــــيٍّ تَكَـــدَّر منـــه عَيْـــشُ كُـــدْرِيِّ
فــي غِلْمــةٍ كَغُصــون البــان يحملُهَــا
كُثْبـــانُ بُـــرْدٍ علــى غــادات بَــرْدِيِّ
يمشــُون فــي الوَشـْيِ أَسـْراباً فَتَحْسـَبُهُمْ
رَوْضَ الربيـــع علـــى بَيْـــضِ الأَدَاحِــيِّ
والســـَّاحِرُ الســَّاخرُ الغَــرَّارُ بينهــم
كالشـــَّمْس تكْســـِف أنـــوارَ الــدَّرارِيِّ
مُهَفْهَـفُ القَـدِّ سـَهْلُ الخَـدِّ أغـرب فـي ال
جَمــالِ مــن لُثْغَــةٍ فــي لفــظ نَجْــدِيِّ
يُلْهِيـــهِ عـــن كُتُــبٍ تُــرْوَى ونُصــْرَتِهِ
لشــــــافعيٍّ فقيـــــهٍ أو حنيفـــــيِّ
عُــوجُ القِســيِّ وقُــبُّ الأعْوَجيَّــةِ والــش
شـــُهبُ الهماليــج تُرْبَــى فــي الأواريِّ
والشِّعْرُ في الشَّعر الدّاجي على الغَنج الس
ســـَاجي يُلَيِّـــنُ منـــه قلْـــبَ حُوشــيِّ
فلـــو بَصـــْرتَ بـــه يصــغي وأنشــدهُ
قلـــت النواســِيّ يَشــجو قَلــبَ عــذريِّ
أو صــائدُ الإِنْــسِ قــد أَلْقَــى حَبـائلَه
ليلاً فــــأوقَعَ فيهـــا صـــَيْدَ وَحْشـــِيِّ
أَغْــراهُ بــي بعــدما جَـدَّ النِّفـارُ لـه
شـــَدْوُ القَرِيـــض وألحـــانُ الســُّرَيْجِيِّ
فصـــار أَطْـــوَعَ لـــي منــه لمُقْلَتِــهِ
وَصــــِرْتُ أُعْــــرَفُ فيـــه بـــالعَزِيزيِّ
أحمد بن منير بن أحمد أبو الحسين مهذب الدين.شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام، ولد بها وسكن دمشق ومدح السلطان الملك العادل محمود زنكي بأبلغ قصائده.وكان هجاءاً مرّاً حبسه صاحب دمشق على الهجاء وهمّ بقطع لسانه ثم اكتفى بنفيه منها. فرحل إلى حلب وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط)