هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا عَفيـفَ الـدّينِ الَّـذي يَـدُه صـر
فٌ بِـــهِ أَســـْتَكفُّ صــَرْفَ الزَّمــانِ
وَالَّــذي أَحســَنَ الوَفــاءَ بِعَهــدي
فَـــاِتّهمت الــوافين مِــن خِلّانــي
وَالَّــذي فــي هَـواهُ أَخلَصـتُ دِينـي
يـــوم تُبْلَـــى ســرائرُ الأديــانِ
أَنـا أَشـكو إِلَيـك دايـاً أَداني ال
عَتْــبَ فيمــا مَضــى علــى عِمـرانِ
وَهْـوَ عِنـدي موسـى بـن عِمْران لِلْحَظْ
وةِ فيمـــا أَنُـــصُّ مــن ديــواني
أَقسـَمَ النـاسُ مـا رَأَوا مُسـلِماً قَب
لــي حَنَــا قلبُــهُ علــى عِبْرانـي
كَيــفَ كَشــْخَنْتُهُ ولــم يَـكُ بِـالكَو
شـَحِ يـا لَيـتَ كـانَ في اِسْتي لِساني
مِلـتُ عَمّـن أَسـا وَأَفحَـشَ فـي اللَّـوْ
مِ إِلـى مَـن لـم يـأل فـي الإِحسـانِ
عــن عُتَــاةٍ تَخَوَّنــوا بــالأذى دا
ري عُتُـــوّاً وأَزْعَجُـــوا جيرانـــي
ضــَربوا البــوقَ أَنَّنـي عـن أُلـوف
مــتُّ فَكّــوا عَنهـا رُؤوسَ الـبراني
لَيـــسَ فيهـــا زَيـــف ولا عَجمــيّ
لا ولا نـــــــاقص ولا بَرَّانــــــي
فَبِغـــالي إِذا اِســـْبَطَرَّتْ وَغِلمــا
نــي وَمــا أَثمــرَت خِصـي غِلمـاني
حَشــْو أمِّ الّـذي اِدّعـى أنّ لـي مـا
لاً عَنــاني عَــن جَمعِـهِ مـا عَنـاني
أَيـنَ وَجـهُ الكَسـْبِ الَّـذي أَنـا فيهِ
مِـــن وُجــوهُ التُّجَّــار والأعيــانِ
أَنـا ذو المالِ يا بَني البَظْرِ لا خا
لــــي ولا ضـــَيعَتي ولا نِســـياني
لا ولا رزمــــــتي تحـــــلّ ولا زمْ
تــــيَ مستبضــــعاً ولا كنــــاني
اِقتَنوا ما اِقتَنَيت بِالشِّعْر في الشِّعْ
رِ تَـــذُوقوا مـــرارةَ الحرمـــانِ
يــا بُعــولَ القِحــاب غَرَّكُــمُ كـف
فِــيَ كفّــي عنكــم وَحَبسـي لِسـاني
وَنَظرتُـــمْ إِلـــى جِبــابي فَمُتُّــمْ
قَبــلَ مَــوتي مِنهـا وَمِـن قُمصـاني
وَعَلَيهــا كــانَ البِنــاءُ فَخِلْتُــمْ
تَحــتَ هَــذي الأَصـدافِ دُرَّ الصـَّباني
وَرَأى جـــائِبوكم أنَّ لـــي نــاراً
تـــــوارى وَراءَ ذاكَ الـــــدُّخانِ
قَــامَ لَمَّــا أَنْ قَـامَ نـاعِيَّ مِنكُـم
كـــلّ تَيْـــسٍ يقـــول زِيــر روانِ
شـَامِتاً بـي وَلَـو يَمـوت لَمـا اِفتر
رَ لشـــَرْمي مـــن مــوته شــفتانِ
سـرّ مَـوتي كـانَ يَـومَ اِنتِهابي بَينَ
ذَقـــنِ الخـــرا وعيــن الحصــانِ
بَيــنَ تَيْسـَيْن مِـن قـبيلين قـد أل
لَـــف رأيَيْهمــا إلــى الــدّامانِ
وَأَصـــارَ الضــِّدَّين نهْــبَ تراثــي
فــي إِنــاء مــن خَلِّــه يَشــْرَبانِ
وهُمـــــا يَكــــذِبانِ لا عَلَــــوِيٌّ
منهمــــا عاقــــدٌ ولا عُثْمَـــاني
يَعلَــمُ اللَّــهُ أنّــه لَيــسَ لِلشـَي
خَيــنِ دِيــنٌ يَرضــى بِـهِ الشـَّيخانِ
قَـد عَـدوتَ المقـدارَ يـا شُؤمَ بَختي
وَتَجمَّعـــتِ يـــا صـــُرُوفَ زَمــاني
غِلْتُمــاني بِنصــفِ أَعمــى وَأَلْحــى
جَلَبـــا الســـَّيِّئَيْنِ مِــن ميســانِ
يـا أُمنِيـتين تهجُمـان علـى المَـو
تـــى تحيـــي قبــسٍ وارد عُمَــانِ
ذاب هـذا النَّـذيل مـن عرضـه الحتْ
م وهــــذا التميـــم للرَّعْفَـــانِ
وإذا عَـــوَّلا علـــى رَعْـــفِ شـــَلٍّ
نُعــــشَ الهاشــــميُّ لِلمَرَوانـــي
وَإِذا مــا البُخُــوتُ خلــتُ فشـاهي
نــا بسـاقٍ طـارتْ إلـى التَّحْتَـاني
أَحكَمــا حقَّــه العبيــدُ وذلَّ الـز
زُطُّ علمـــاً وجـــراه التُركُمـــانِ
كـانَ فيهـا غـراب بَيْنـي غـراب ال
بَيْــن والأعــورُ الضـَّريرُ العـواني
جَعَلــوني قــارونَ وَيْلــي علـى دف
فَيـــن لا كــافراً مــن البُهْتَــانِ
أَتُرَانـــي أكلـــتُ جــزرَ عِيــالي
مِثــلَ مـا كـانَ يفعـلُ القَيْسـَراني
أَم كَنَـزتُ الفلـوسَ فـي خالـدِ اِبني
عـــام قـــادت عليــه أمّ ســِنانِ
أَم دَهــاني قتــلُ الشـّهيد وَعِنـدي
حاصـــِلٌ فـــي مَعَـــرَّةِ النُّعْمــانِ
أَم تَــولّيتُ ســَرد مـا كـان يجنـي
ه ابـنُ زيـدانَ مـن خُـدور القِيـانِ
أم ترانـي خرجـت فـي ابـن النَّصـي
بــيِّ أكيــلُ الصــِّحاح بــالغفرانِ
أم تعلَّلـــتُ مثلــه فلــيَ اليــو
مَ إِذا مــا اِقتَصــرتُ أَلــف فـدانِ
أَم أَنـا مِـن جماعَـةٍ غَمّسـوا بالـد
ديـنِ حَتّـى اِحتَسـوا دِمـاءَ الـدِّنانِ
كوّروهـــا جوالقــاتٍ بفقــهٍ بــا
ن فيـــــه ريــــاؤهم وقــــرانِ
أم كســرتُ الجهـات كسـْرَ بنـي مـح
جــوبَ بـالبُهْتِ أو بنـي الزَّعْفَـرانِ
أتجـانَى مِـن بَعـدِ مـا ألبـسَ الـد
دَلــق وقـد فـاضَ كالغُـذَاةِ صـماني
أَي بِـــأَنّي رَهَنـــتُ داري وَصـــَرَّفْ
ت بَقايــا الأَســمالِ مِــن خُلْقـاني
واقفــاً بالرّقــاع فــي كــلّ فـجٍّ
أتَرَجَّــــى مَرَاحــــم الســــُّلطانِ
ومــــــتى صــــــمَّموا علـــــى
تثنـــى مـــن دفــاتر الــدّيوانِ
حيـــنَ أَغشـــى بِــالبيض دارَ فُلانٍ
وأُحيــــــي بالصـــــُّفْر دون فُلانِ
فَتَــرى كُــلَّ مَــن تــولَّى عــذابي
بَعــدَ رِزقِ الأَعــوادِ مِــن أَعـواني
مَــن عَـذيري مِـن أُمَّـةٍ كُنـتُ فيهـم
قبــل مــوتي قُبَيْــل مـوت هـواني
مــا ســَقوني كفّــاً ولا أَطعَمــوني
لُقمـــةً مُـــذ تلاحـــك الطنبــانِ
حَرَمـــوني وَكُنـــتُ أَشــكُرُهم مَــطْ
هَـــرَ عِــرقٍ منّــي وَطيــبَ لُبــانِ
فَمَــتى أَبْصــَرَ الـورَى شـاعِراً قـب
لــي تَــولّى شـُكراً علـى الحِرْمَـانِ
ثُـمَّ لَمّـا حَصـلتُ فـي الحَـرَم المُـحْ
رمِ لـــي مِـــن مَكــانِهِ وَمَكــاني
عِنــدَ أَزكـى الملـوكِ أَصـلاً وَوَصـلاً
أَن تَناصــوا لِلفَخــرِ يَــومَ رِهـانِ
مَـن إِذا قـويسَ الـوَرى كـانَ مِن أَصْ
غـــرِ غِلمـــانِهِ بَنـــو حَمـــدانِ
هادِمــاً مــا بَنَــوا وَدَهرهُـم يَـعْ
جَــزُ أَن يَهــدمَ الَّــذي هُـو بـاني
مَلـــكٌ صـــِرتُ فــي ذُراه فلا مَــسْ
لمــةٌ أمســى مــن بنــي مــروانِ
أَرفَــعُ الطَّـرْفَ بَيـنَ بَغْلـي وبِـرْذَوْ
نـــي إِلَيهِــم وَحُجرَتــي وَحِصــاني
جــادَ حتّــى عبــد الأميــن بخيلاً
ثــمّ جــوَّدتُ فَاِسـتهين اِبـن هـاني
حَســَدوني وَأَيــنَ مَــن شـَعّف السـم
مَ بطـــونَ الوهـــاد والغيطـــانِ
وَتعــانى النــاعي فسـَنُّوا مُـداهُم
وبـــدا مـــا أســرَّ مــن شــنآنِ
وَمَشـــى مِنهُـــمُ الأجــمُّ إلــى ال
أقْـرنِ حَمـداً هنـاكَ مـا قَـد هناني
ثُـــمَّ لَمّـــا أَصـــمَّهمْ أتراهـــا
أَنْ نكيــراً ومُنْكــراً حمــد مـاني
وَاِستَســـلّا مِنّـــي المُهنَّــد ظنّــاً
أَن تَكــون اللُّحُــودُ مــن أَجفـاني
طَيَّـــرُوا أَنَّنـــي فلحــت فَخَــرّوا
فـــي خرافــالحي علــى الأذقــانِ
يــا لَهــا علّــة أَطــارَت بِحُســّا
دي أنّـــي بُعثــتُ نــوحَ الثــاني
ضـــَمِنَت لـــي بقــاءَهُ ثــمَّ زَادت
غَـــرقُ الشــامتين فــي طوفــاني
لَــم يَكُــن غيـر سـاعةٍ ثـمَّ شـالَت
ببنـــي البظــر كفَّــةُ الميــزانِ
قيـــل كـــانت إرجافـــةً فَتَــوَا
رى فــي حِــرا أُمِّـهِ الـذي ورّانـي
وَمَضـــَوا تقطِــرُ الأَخــادِعُ فرصــا
داً وتُطْلَــى الوجــوهُ بــالزَّعْفَرَانِ
هَــذِهِ كَالشــَقيقِ مِـن صـالِبِ الحـم
مَـــى وهــذي كــالورْسِ لليرقــانِ
وَغَـــداً نَلتقــي وَيَنجَحِــرُ الســَّرْ
ح إذا شــــمَّ بنَّــــة الســـَّرحانِ
وَتَـرى البـازَ قَـد تَطـاوَلَ مـن سـَر
حـــي فَســالَت جَــواعِر الكــروانِ
أيــن منّـي بنـي القنـاطر والحـا
نـــات إنْ أطلقــتْ غــروبَ بنــانِ
أَو مــا هَــذِهِ نَتــائِجُ مَــن نــا
جَــى الثمــانين مــن وراء ثمـانِ
طـار خلـف المـائين نظمـاً وقد قص
صـــَتهُ تِســـعونَ حجّــةً وَاِثنتــانِ
أَطــرَبَ النــاسَ شــِعره وهـوَ مَيـتٌ
مُدْمَـــجٌ فـــي لفـــائف الأكفــانِ
معجــزٌ صــَحَّ لــي بــه إن تنَبَّــأْ
تُ ومـــا قــد أتيــتُ بالبرهــانِ
أنـــا شــيخ إذا تَوَصــَّتْ قــوافي
ه أطــــارت عنــــافق الشـــُبَّانِ
جلــب ابـن الحجّـاج تمـراً وشـِعْري
فيــه فَــوْحُ التُّفَّــاح مـن لُبْنـانِ
فِقَــرٌ تحصــد الفقــار إذا الحـس
ســـاد صــنَّتْ منهــم علــى الآذانِ
كنســيم الصــّباح جَمَّــشَ حـدَّ الـر
راح فــرَّتْ عنــهُ ثغــورُ القنـاني
شــاعر كــلُّ بعــرةٍ منــه كالـدُّر
رَةِ تُشــــْرَى بــــأوفر الأثمـــانِ
لا ثَقيــــلَ إِذا تَشــــَدَّقَ يَقســـو
ضرســـه فــي مُضَرَّســاتِ المعــاني
لا ولا طيلســـانُه أهْـــدَلَ الشـــَّق
قَــة مــن فــوق مُقْلَتَــيْ شــيطانِ
لا ولا رِجْلُـــهُ إذا وَلَـــج الـــدَّا
ر وبـــالٌ مُـــرٌّ علـــى الســُّكَّانِ
يتلقّـــى عبـــوسَ أيّـــامه طَـــلْ
قــاً خليـعَ العِـذار رخْـوَ العِنَـانِ
وإذا ســــوقةٌ تَلَظَّــــت نفاقـــاً
بـــاع عطــرَ المُجَّــان بالمَجَّــانِ
فهنيئاً لِمَـــن هَجَـــوْتُ ومَـــن أمْ
دَحُ إنْ ضــــُمِّنَ اِســـمُهُ ديـــواني
إنْ عَرَتنــي جهالــةٌ مـن أبـي جَـهْ
لٍ وكــم لـي فـي الأرض مـن سـَلْمَانِ
يــا أَبــا ســالِم إِذا كُنـتَ رِدئي
ســالِماً فَالقَضــاء مِــن أَعــواني
وَأَبـو الفَضـل لـي وَحَسْبيْ أَبو الفَضْ
لِ إِذا الفضــلُ حــطَّ ثقـل الحـرانِ
وَمَــتى يَشــتَكي المَفــاقِر حــالي
عــامَ محْــلٍ وَأَنتمــا المرزمــانِ
إِن تَعيشــا فَالجِســر لــي وعـزازٌ
حُــــرُزٌ والأَحــــصُّ والتقــــدمانِ
حُجْـــريَ يقــذفُ الســّعِيرَ ومُهْــري
يتهـــرّا مـــن كظّـــه الأيتـــانِ
أحمد بن منير بن أحمد أبو الحسين مهذب الدين.شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام، ولد بها وسكن دمشق ومدح السلطان الملك العادل محمود زنكي بأبلغ قصائده.وكان هجاءاً مرّاً حبسه صاحب دمشق على الهجاء وهمّ بقطع لسانه ثم اكتفى بنفيه منها. فرحل إلى حلب وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط)