هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اليــومَ نـورُ جَيْـبِ الـدُّجُنِّ مَـزْرُورُ
والظِّــلُّ مُنْتَظِــمٌ والطَّــلُّ مَنْثُــورُ
ولِلرّيــاضِ اِخْتِيــالٌ فــي مَلابِسـِها
مَثــلَ القَصــائِدِ مَمــدودٌ وَمَقصـورُ
كَــأَنَّ مـا اِصـْفَرَّ وَالمحمـر يَرقُبُـه
فـي محفـل النّـور محـزون ومسـرورُ
كـــأنّ نَــوَّارَهُ والرّيــح تقــذفُهُ
فـي المـاء جيشـانِ مخـذولٌ ومنصورُ
كَــأَنَّ أَظلالَــه وَالشــمسُ يَنســَخُها
عَنـــهُ رِداءان مَطْـــوِيٌّ ومنشـــورُ
كَــأنّ يــانِعهُ مِــن بعــد مُـورِقِهِ
فيــهِ حَــديثانِ مَعلــولٌ ومــأثورُ
كَأَنَّمـا الثَّلـجُ والنَّارنـجُ مُرتَـدِياً
بــه مجــامرَ نــارٍ فوقَهــا نـورُ
عُـرْسُ الربيـعِ الَّـذي فُضـَّت دَراهِمُـهُ
عَلَيــهِ وَاِنتَثَــرَتْ فيـه الـدَّنانيرُ
كـم أحمـرٍ أَنْشـَدَتْ فيه الحمائمُ إذ
مُعَصــْفر غَــرَّدَتْ فيــه العصــافيرُ
فَــالجَوّ وَالنّـور وَالـوادي وَبِزَّتُـهُ
دُرٌّ ودُرٌّ وديبــــــاجٌ وكـــــافورُ
تُهــدي نَــوافِجُهُ مـا فـي نَـواقِحه
فعَيْشـــُهُ مُطْلَــقٌ والهَــمُّ مأســورُ
مــا شـئتَ مـن مُلَـحٍ فيـه يصـنَعُهَا
شــــادٍ وحــــادٍ وَمَلّاحٌ ونـــاطورُ
قُمْ للصَّبُوح فقد غنّى البلابل تنويباً
ولاحـــت مــن الصــُّبْح التباشــيرُ
وَقَهقَهــتْ شــَفَةُ الإِبريــق ضــاحِكَةً
علـى الكـؤوس وناغَتْهَـا النَّـواعيرُ
أمـا تَـرى الـدَّوْحَ يجلي في زَبَرْجَدِهِ
فِراشــَها فــي أديــم الأرض بِلَّـوْرُ
قُــمْ عاطِهـا مخطـف طـالت ذوائبُـهُ
وصــُدْغُهُ فيــه عــن خـدَّيْهِ تقصـيرُ
واهـي الجُفُـونِ مَصـُون القوم مُبْتَذَلٌ
لطَرْفِـــهِ وأميــرُ الحــيِّ مــأمورُ
أحمد بن منير بن أحمد أبو الحسين مهذب الدين.شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام، ولد بها وسكن دمشق ومدح السلطان الملك العادل محمود زنكي بأبلغ قصائده.وكان هجاءاً مرّاً حبسه صاحب دمشق على الهجاء وهمّ بقطع لسانه ثم اكتفى بنفيه منها. فرحل إلى حلب وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط)