هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَمُعتَــدٍ بِالَّـذي تَحـوي أَنـامِلُهُ
مِـن كَـأسِ مُنتَخِبٍ لَم يَثنِهِ المَلَلُ
لَكِــن تَحـاجَزَ عَنهـا أَن تُعَجِّـزَهُ
بَيـنَ النَـدامى فَلا عُـذرٌ وَلا عِلَلُ
نَبَّهتُـهُ بَعـدَما حَـلَّ الرُقـادُ لَهُ
عَقـداً مِـنَ السـُكرِ إِلّا أَنَّـهُ ثَمِلُ
فَقُلـتُ كَأسـَكَ خُـذها قالَ مُحتَجِزاً
حَسبي الَّذي أَنا فيهِ أَيُّها الرَجُلُ
ثُـمَّ اِسـتَدارَ بِـهِ سـُكرٌ فَمالَ بِهِ
فَقُمـتُ أَسـعى إِلَيـهِ وَهـوَ مُنجَدِلُ
قَـد دَبَّـتِ الخَمرُ سِرّاً في مَفاصِلِهِ
فَمـاتَ سـُكراً وَلَكِـن حـاطَهُ الأَجَلُ
فَلَـــم أَزَل أَتَفَــدّاهُ وَأَرفَعُــهُ
عَـن وَهدَةِ الأَرضِ وَالنَشوانُ مُحتَمِلُ
حَتّـى أَفـاقَ وَثَـوبُ اللَيلِ مُنخَرِقٌ
وَغـارَ نَجـمُ الثُرَيّا وَاِعتَلى زُحَلُ
فَقُلتُ هَل لَكَ في الصَهباءِ تَأخُذُها
مِـن كَـفِّ ذاتِ هَـنٍ فَالعَيشُ مُقتَبِلُ
حيرِيَّــةٌ كَشـُعاعِ الشـَمسِ صـافِيَةٌ
يُحيـطُ بِالكَـأسِ مِـن لَألائِهـا شُعَلُ
فَقـالَ هـاتِ وَأَسـمِعنا عَلـى طَرَبٍ
وَدِّع هُرَيــرَةَ إِنَّ الرَكـبَ مُرتَحِـلُ
فَأَحسـَنَت فيـهِ لَـم تَخرَم مَواقِعَهُ
وَالكَـأسُ في يَدِها في جَوفِها خَلَلُ
ثُـمَّ اِستَهَشـَّت إِلـى صـَوتٍ تُمَلِّحُـهُ
إِنّـا مُحَيّـوكَ فَاِسلَم أَيُّها الطَلَلُ
فَمـا تَمـالَكتُ عَيني أَن تَبادَرَها
دَمعـي وَعاوَدَهـا مِـن دَلِّهـا خَيَلُ
فَقـالَ أَحسـَنتِ ما تُدعَينَ قُلتُ لَهُ
مَنكوسـُهُ لَبِـقٌ هَـذا هُـوَ المَثَـلُ
فَطـارَ وَجداً بِها وَالخَمرُ يَأخُذُها
وَقـالَ هـاتي فَأَنتِ العَيشُ وَالأَمَلُ
إِنَّ العُيـونَ الَّتي في طَرفِها مَرَضٌ
فَرَجَّعَتــهُ بِلَحــنٍ وَقعُــهُ شــَكِلُ
فَخَــرَّ مُعتَجِــزاً مِمّــا تَرادَفَـهُ
مِنهـا وَقُلـتُ لَها أَحسَنتِ يا قُبَلُ
فَاِستَخجَلَت فَتَبَدّى الوَردُ يَضحَكُ في
خَـدٍّ أَنيـقٍ لَهـا يا حَبَّذا الخَجَلُ
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.