هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لائمــي قـد سـَدَدْتُ بـابَ التعـزّي
كـلّ لَـوْمٍ فـي لوعـتي غيـرُ مُجْـزِ
لَســتُ أُصـغي إِلـى ملامِـك فَاِعمـد
غيــر وانٍ إلــى هجــائي وبـزّي
أنـا ممَّـنْ أعـاره الدَّهرُ ثوبَ ال
عَيْــشِ حِينــاً وبــزّه شــرّ بَــزِّ
كُنـتُ يَومـاً فـي بابِ جَيْرُون أَتلو
آيــةَ الــدّين عنـد بيّـاعِ خُبْـزِ
فــــإذا وقْــــعُ بَغْلَـــةٍ وغُلامٌ
يُفَــرِّجُ النـاسَ بيـن دَفْـعٍ ولَهْـزٍ
وعليهــا فــتىً ضــئيلُ المُحيَّـا
مُكْثِـــرٌ مـــن مُلَوّنَــاتٍ وطــرزِ
قلــت مَـنْ ذا فقيـل قـاضٍ جليـلٌ
لقَّبُـــوهُ فـــي بيتــه بــالأعزِّ
وَهــوَ يَــأوي إِلـى ذكـاءٍ وفضـلٍ
قلـت يـا نفـسُ قـد ظَفِـرْتِ بِكَنْـزِ
فتــدانَيْتُ ثــمَّ ســلَّمْتُ فاســْتَف
رسَ حَتّــى اِسـتَبانَ جَمعـي وفَـرْزي
ثــمَّ نـادى بِيـا بخانـا فَبـادَر
تُ كـــأنّيَ ذِئبٌ تَلاقَـــى بعَنـــزِ
عادِيـاً كـالمجنون أصدم مَن ألقى
بـــوَثْبٍ مـــن النَّشــاطِ وجَمْــزِ
وهــو ثــانٍ إلـيَّ عِطْفـاً فلا يـط
رُفُ طَرْفــاً عَـنِ اِحتِشـائي وحَفْـزِي
فــدخلنا الـدِّهْليزَ وابتـدر الإذ
نَ فَغَرِقْـــتُ فـــي دِمَقْــسٍ وخــزِّ
بيــــن دَســــْتٍ وســـَلَّةٍ ودَوَاةٍ
ورقيـــقٍ مـــن تُســـْترِيٍّ وقَــزِّ
ودعـا بالطّعـام فـامْتَرْتُ من حُلْوٍ
ومـــن حـــامضِ المَــذَاقِ ومــزِّ
قَـالَ لمّـا أنْ قد اِكتفيتُ وقَد أَي
قَــنَ أنّـي قـد صـرت زاداً بكـرزِ
مــا تُعـاني مـن الصـَّنائع قلـت
النَّحْـوُ والشـِّعْرُ والتَرَسـُّلُ خُبْـزي
قـال أحسـنْتَ وافَـقَ الطَّبْـقُ لشـن
نٍ وزَجَّ القنـــاةَ موضـــع رِكْــزِ
أنــت منّـا فمـا تقـول بـدسّ ال
حـرف فـي الحـرف باصـطكاكٍ ولِـزِّ
قلــت هـذا شـُغُلي فمـا زال يُـدْ
نــي ويحتــال لـي بفَـرْكٍ ولَكْـزِ
ثــمَّ أَهـوى وَقـالَ دونَـكَ والتَـغ
ميـز مـن بعـد كَسـْرِ جَفْـنٍ وغَمْـزِ
فَتَنــاولته وقَــد قــامَ شــاقو
لــي قيــامَ الحبـابِ هَـمَّ بِنكـزِ
فرمـــاني بطَرْفــه ثــم نــادا
نـــي حملـــتَ أمْ لـــتّ شـــكزِ
فَــاِعتَراني مِثـلَ الحَيـا وجمعـت
ثيـــابي فحيــن أيقــن عجــزي
صـاح يـا نصـف سـيبَوَيْه لقـد أح
رَزتَ عِلـمَ الإِعـراب فـي غَيـرِ حرزِ
أنـــا خفْــضٌ وأنــت رَفْــعٌ وذا
نصـــْبٌ فلِـــم تخفِّـــف هَمـــزي
قَـد صـَحِبتُ النُّحَـاةَ قَبلَـكَ وَاِستَو
عَبـتُ مـا كـان مـن مُعَمَّـى ولُغْـزِ
وَأراهُـم قَـد أَدخلـوا ألِفَ الوَصلِ
علــــى وأنــــتَ كالمشــــمئِزِّ
قلــت هــذَاك للضــَّرورة فاسـْتَضْ
حَــكَ تِيهــاً وقــال كالمُسـتهزي
فَاِحسـِبنها ضـرورةً واِتبـعِ القَـو
مَ فَقَـد بـانَ فيـك مَعنـى التَّنَزِّي
ما مَدَدْتَ المقصورَ في بابِ عين ال
فِعْــلِ إلّا وَأَنــتَ تَطلُــب طعــزي
فــاجْزُمْ الآنَ ســينَ جعسـي وسـكّنْ
راءَ نـاري وِاِفتـحْ بِـهِ دالَ دَرْزي
لا تهـــابَنَّ مُرَقَّعـــتي ودواتــي
وفـــرائي المُســَنْجَبَاتِ وطَــرْزي
أَنـا بَيـتٌ أَنـا العَـرُوض فلا يـش
بِــهُ صــَدري لِمَــن تَأمَّـل عَجُـزِي
لـــي قُبُـــلٌ عَـــفٌّ وطَمُــوحُ ال
عيــنِ مُغْــزىً بكـلّ جـأشِ المهـزِّ
فـــإذا بشــَعْرٍ عليــه مَــن أَح
سـبه مـا لـم يَكُـن لِقصـر المعزِ
جوســـقٌ مشـــرفٌ وزلاقـــةٌ مــل
ســـاء مرصـــوفةٌ بطيــنٍ ومَــزِّ
وَرواقٌ وبادَهنـــــج وَســـــابا
طٌ وكَـــرْمٌ معـــرِّشٌ فــوق نَشــْزِ
بــات مكردنــاً منـه فـي تنّـور
نــــارٍ يشــــويه شــــَيَّ الأَرُزِّ
ثُــمَّ لَمّـا أَخرجـت متْحـاً ونزْحـاً
مِــن قُشـوري وَصـَحَّ نَـزوي ونقـزي
قـالَ لـي قَـد خَـدمتني وَلَكَ الخد
مــة هــذه داري وخَــزّي وبَــزّي
وعيـــالي وأَعْبُـــدِي ودوابّـــي
لَـــكَ مِــن غَيــرِ لَهــوٍ وطنــزِ
يــا صــديقي ويـا حَـبيبَ قلـبي
والِـــدي شـــاطَني فَأَنضــج رُزّي
أَنـــت يـــا شـــَيخَ الشــُّعراءِ
اليَّـومَ عِنـدي أظنُّـك الخُبْـزَأَرُزّي
يـا ضـَعيفَ اليَقيـنِ عَطعط عَلى فَق
رِك مِــن بَعــدِها وَاِلـغِ التجـزّي
عِـش غَنِيّـاً مـا دُمـتَ تَـذرّ حوضـي
وتُنقّــي بيــري وَتقصــر بــرزي
لا تَخَــلْ أنَّنــي بَخيــلٌ فجُــودي
يَفجَـأُ القاصـدين مِـن قَبـلِ هـزّي
عَربــيّ أبــي تَميــم بــنِ مُــرٍّ
خيــر بيـتٍ يُعْـزى إليـه ونُعْـزِي
وهــيَ عُرْسـِي وَأمُّ اِبنَـتي ورَيْحـا
نـة صـدري وخيـر مـا ضـمّ حِـرْزي
قلـت يـا سـَيِّدي أنـا لَـكَ كَالبِكْ
رِ زِمــامي طَــوعٌ لَــدَيكَ وغَـرْزي
كَيــفَ صــَرَفتَني اِنسـلَلت فَلا تَـخْ
ش حِمــــامي ولا تـــؤثر فـــزّي
فَمَضـــى يَومُنــا قَصــيراً بِضــمٍّ
والــتزامٍ وَقــرْص جِلْــدٍ ونقْــزِ
وَاِفتَرقنــا فــراق غيــر ثقـالٍ
عـن تَـرَاضٍ والـدهر يحنـو ويُرْزي
وَجَــرى بَينَنــا اِجتِمـاعٌ مـراراً
فمُهَـــنٍّ طــوراً وطَــوْراً مُعَــزّي
فَهـــوَ إِنْ غـــابَ حَـــنَّ إِليــهِ
وإذا غبـــت حــنّ موضــع حــزّي
يـا صـَديقاً أغلقـت بـابَ سـُروري
مُـذ تَنـاءَيْتَ وَضـاعَ مِفتـاحُ غـزّي
أتُــرَى يسـمح الزمـان لنـا يـو
مـاً فنشـفي مـن الفـراق ونجـزِي
أحمد بن منير بن أحمد أبو الحسين مهذب الدين.شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام، ولد بها وسكن دمشق ومدح السلطان الملك العادل محمود زنكي بأبلغ قصائده.وكان هجاءاً مرّاً حبسه صاحب دمشق على الهجاء وهمّ بقطع لسانه ثم اكتفى بنفيه منها. فرحل إلى حلب وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط)