هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
من لي إذا ما استقل الركب أو سارَا
وعـن عيـوني أبـان الجـار والدارا
فــإن تهتكــت فــي آثــارهِ شـغفاً
فليـس ذلـك فـي شـرع الهـوى عـارا
واللـه إنـي شـج والعـدل أجـدر بي
يـا ليتـهُ بـالنوى والبعد ما جارَا
وكنــت آمــل أن القلــب يتبعنــي
مـا بـاله قـد غدا في التيه سيّارا
فلا ملامــــة تعرونـــي بصـــبوتهم
فقــد أقمــت علـى شـجواي أعـذارا
إن أظهـر الجمع ما بي من جوايَ فقد
أضـمرتُه فـي سـوادِ القلـبِ إضـمارا
وإن أطلـوا دمـي فـي بينهـم هـدراً
فلســتُ أطلـب منهـم بعـدَ ذا ثـارا
مـا كـان ذنـبيَ حـتى ضـيّعوا أملـي
وصــبّحوا مـدمعي فـي الأرضِ مـدرارا
لأشـــكُونّ لقاضــي الحــب مظلمــتي
عســاه يرســل للمحبــوبِ إنــذارا
وإن أبــيَ رحمــتي فـي ظـلِ سـاحتهِ
كلفتــه فــي الهـوى عطْلاً وإضـرارا
لعــل لـي ناصـفاً مـن ذاك ينصـفني
ويُصــدر الحكـم بالمـأمولِ إصـدارا
وذلـك الشـهم حفنـي مـن بـه حضـرتْ
كــل المعـالي وجلـت فيـه أنصـارا
بــه الفضــائلُ لا يحصـى لهـا عـدد
يضـيقُ عنهـا الفضـا سـمعاً وأبصارا
يـا كعبـة الأرض يـا مـن جَـلّ منزلةً
وأظهـر العلـمَ فـي الآفـاقِ إظهـارا
بعــزم باعــك شـادوا رتبـةً عظُمـت
ومِــن جــداولها أجريــت أنهــارا
مـــا قلــدوك بهــا إلاّ لتُورِثهــا
مـن شـيمةِ الفضـلِ إحسـاناً ومقدارا
فـــإن حكمــتَ فحــقٌ مــا تســطره
ولا تنــال بــه فـي الحـي إنكـارا
حاشــاك تحــرم مظلومــاً مطــالبهُ
أو أن تعِيـر وفـودَ اليسـر إعسـارا
إن الحقــوق لتُثنـي والعلـومٌ بمـا
حققــت فيهــا لأهـل العلـم أعصـار
لكــنّ فضـلك فيهـا قَـد أنـاب لنـا
أزكــى المعـارف بنيانـاً وتـذكارا
فللصــعيد هنــاء فالعدالــة قــد
وافــت إليــه وقـرّت فيـه إقـرارا
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).