هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســواي بهـذه الـدنيا يُبـالي
وغيــري يتّقـي غِيـرَ الليـالي
ومثلــي لا تروّعــه الــدياجي
ولا يخشــى مكافحــةَ الرجــالِ
أمـدّ إلـى اللصـوص يـدَي دفاعٍ
وإن كــانوا ذوي أيــدٍ طـوالِ
أصـيح إذا عثوا في الأرض فيهم
بصـوتٍ مثـل صـوت الليـث عـالِ
أنــادي واحــدٌ فيجيــب طــه
ويتبعــه محمــدُ فـي المقـالِ
وأصــرخ فـي وجوههمـو فتمسـي
مفاصـلهم لبأسـي فـي انفصـالِ
وإن دارت رحـى الهيجـاءَ يوماً
وشـب الحـربُ واشـتبك العوالي
وقطبــت الكمـاةُ لهـا وجوهـاً
وخـاض المـوتَ أبطـالُ النـزالِ
ولاقــت مثلهـا الصـعدات حـتى
تكسـرت النصـالُ علـى النصـالِ
وطــار مـن المخافـةِ كـل لـبٍ
وشـابَ الطفـلُ مـن هولِ القتالِ
حملـتُ علـى العدا وطعنتُ فيهم
بنبُّـــتٍ أحــدّ مــن النبــالِ
وخضــت غمـارهم وخلعـت منهـم
قلوبـاً مـا بقـدرتها احتمالي
وإنـي باجتيـاز البيـد مغـرىً
ولكـن عـن وصـالِ الـبيضِ سالي
وأطـرب بالجِمـال تسـير وخـداً
ولا أصـــبو لربــاتِ الحَمَــالِ
قضــيتُ جميـع مـري فـي سـفارِ
أردد بيـــن حـــلٍّ وارتحــالِ
فيومـاً فـي أبـي حمـدٍ ويومـاً
بســنْكاتٍ ويومــاً فــي نتـالِ
ويومــاً أرتقــي هضـباتِ نجـدٍ
وأرتـع فـي مرابعهـا العوالي
تركـــت بلاد ســـكّوتٍ وبرنــو
وإن يـكُ فيهمـا أهلـي ومـالي
وأعلمـت الركـاب إلـى أرنجـا
وجُســــتُ خلالَ أرضِ ترنســـفالِ
وجُبــتُ ديــارَ أورُبّـا وفيهـا
شــهدت عجيـبَ عيـد الكرنفـالِ
وجــوه يســتعيذ الجـنُّ منهـا
وتنفـر مـن بشـاعتها السعالي
وأعمــال يحـال العقـل فيهـا
وأصـــوات كتصــهال البغــالِ
وأبصـرت الغـرائب فـي فرنسـا
وراقتنــــي بلاد البرتغـــالِ
وخضـت اللـجّ أطعـن فـي حشاها
ومـا قصـرت فـي قطـعِ الجبـالِ
أرى لـي فـي غواربهـا غريبـاً
مــن الآثــارِ أسـال مـن أرالِ
وديليسـِبْس قـد ألقى القنا لي
خضـوعاً إذ مـررت علـى القنالِ
ولـي فـي الشـرقِ مضـطرب وإني
بأقصـى الغـرب لـي أقصى مجالِ
أسـير علـى هـدي وسـواي يلفَى
وإن رصــد الكـواكب فـي ضـلالِ
إذا دجَــت الغيـاهبُ واكفهـرت
ولاذ النـاس بـالقطب الشـمالي
ألـوذ بقطـب أهل الله قطب ال
ورى قطـب الهـدى قطـب الكمالِ
دليــل عشــيرتي فـي أي أمـرِ
وقــدوة جيرتـي فـي كـلِ حـالِ
مكين الحزم سر الختم عالي ال
مقـامِ المرغنـيّ أبـي المعالي
كريـم الأصـل جـم الفضـلِ بحـرٌ
يفيــضُ علـى البريـة بـاللآلي
لــه فكـر يـردُ العسـرَ يسـراً
ويـــأذنُ للمصــاعبِ بــانحلالِ
بــه أمسـت سـواكنُ فـي سـكونِ
وجمرتهــا خبـت بعـد اشـتعالِ
وفـي الطيـبِ استطيب الأمن لما
طمـانيب اطمـأن بهـا الأهـالي
ووافقـــه القبــائل قــابلات
أوامــره الكريمــة بامتثـالِ
ودان لـه الجميـع سـوى قليـل
مــن البــاغين لاذوا بـالقلالِ
ومــا بيـديهِ مـتراليوزُ حـتى
يقــالُ توقعــوا قــذف القلالِ
ولا هــو واقــف بســبيل نهـر
فليجئهـــم لــه صــفر القلالِ
ولكــن ســطوة التقـوى كفَتْـهُ
عنـاءَ الـبيض والسمرِ العوالي
ومــا ريـح الجلاد تُقِـلّ نصـراً
بلـى فالنصـر فـي ربـحِ الجلالِ
ومــا ظفــر الفــتى إلاّ بسـرٍ
خفـــيّ أو بقـــوة الاحتيــالِ
ومــا الإنســانُ إنسـان بسـيف
ولكــــن بالمـــدارك والخلال
وكــم ســبقته للسـودانَ نـاسٌ
ومـا فعلـوا سـوى زجرِ البغالِ
فمنهــم مــن تحصــنَ فـي قلاعِ
مربعــةٍ فــأوثق فــي عقــالِ
وصـاح بـهِ العـدو فخـرّ وهنـاً
وحــاقَ برهطــهِ سـوء المجـالِ
ومنهـم مـن سـرى يمشـي مكبًّـا
فعــاد رجــوعهُ فـوق المحـالِ
ومنهـم مـن أحـاطَ بـهِ الأعادي
مــا أجــداه إدرارَ النــوالِ
فلـو كـان الرجـال كذا بربريٍّ
لــه بــولائكم أقــوى اتصـالِ
فـديتك فانتصـف لـي مـن زمانٍ
يعــــزز الاختلال بــــالاحتلالِ
ســأملي فـي مـدائحكم حـديثي
وأملأ مــن محاســنكم ســجالي
وفلــك جــلّ عـن حصـرٍ فمـاذا
يقـول العبـد فـي بدءِ الأمالي
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).