هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للعلـم فـي عصـر الضـياء شروقُ
يزهــو لقــابس نــوره ويـروقُ
فــي كــل يـوم مـن حلاه رونـق
يبـــدو ودرّ فـــوائد منســوق
تتســابق الأفكــار فـي أيـامهِ
فيفـــوز ســابقُهنَ والمســبوقُ
تجـد المعـارف فـي وريـف ظلاله
منــه هـدىً ويحوطهـا التوفيـقُ
أو ما ترى التصنيف أضعافاً وفي
إحصــائه ذرع الحســاب يضــيق
لا تحصــر الآلاف تأليفــات مَــن
عشـقوا العلـوم وهـل يمل مشوقُ
وريـاض مختـار الفـوائد بينها
علـم لـه فـي الخـافقين خُفُـوقُ
ســفْرٌ بآيــاتِ المحاسـن مسـفرٌ
ومحـــرَّر عـــذبُ الكلام رقيــقُ
تختـال تيهـاً فـي سـطورِ طروسه
غـررُ الفنـون يزينهـا التحقيقُ
مِـن كـلِ شـاردةٍ يطيـبُ لقيـدها
سـهد الجفـون ويعـذُب التـأريق
شـرحَ المَـزَاول للمزُاول فانتهى
بكلامــه التحــبيرُ والتنســيقُ
وغريـبُ أبحـاث الغروبيـات لـم
يُســبَق إليـه وقـد يعـزّ لحـوقُ
أبـدى بالاسـطرلاب والربعيـن ما
ســبقت إليـه العُـرْبُ والإغريـقُ
نفثتـه أقلامُ الـوزير وكـم لها
فـي حـر أعنـاق العلـوم حقـوقُ
مختارنا الغازي الذي لظباه في
هـام العـدا التشريق والتغريبُ
قـد بـاين القلمُ الحسَام فشأنهُ
جمــعٌ وهــذا شــأنه التفريـقُ
إن جــال بـدد فـالخميس مفـرقٌ
أو قــال سـدد فـالفتوق رتـوقُ
عـرف الملـوكُ مكـانه فجميعهـم
لشــهود آثــار الـوزير يتـوق
أهــدته برليــنٌ نشــانَ تجلـةٍ
ورعتْــه مصــرُ ومكــةٌ وفَــروقُ
وتحجبــت تلـك المعـاني برهـة
عنـا ومـا كـان الفـؤاد يطيـقُ
ثــم ازدهــت بعبــارة عربيـة
قـد صـاغها علـمَ الكمـال شفيقُ
المــدرك الأســرارَ وهـي خفيّـة
ومبِيـن وجـه الحـقّ وهـو دقيـق
والقـانصُ الأبحـاثَ وهـي شـوارد
والغـائص الترجيـح وهـو عميـقُ
تنميــه دوحـة سـؤدد أغصـانها
كــل بعنصــره الكريــم وريـقُ
مــن ضـمه نسـب الكـرام فـإنهُ
لاريـب فـي الشـرف الأثيـل عريقُ
جـدّ الطلاب إلـى الكمـال فناله
والجــد للمجـد الطريـف طريـقُ
وتأيــدت بــالعلم رايـة عـزّه
والعلـم إن عـز الرفيـق رفيـقُ
قـد ألبـس التقريـبَ ثـوبَ طلاوة
فبـدا وشـكلُ الحسـن فيـه أنيقُ
وأجــاد فــي تهــذيبه وكـأنه
طبـع كمـا سـار النسـيم رقيـقُ
وتناشــد الأرواح فــي تـاريخهِ
فـي الحَلْي يا طبع الرياض تفوقُ
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).