هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غيـري إذا أغـبرّ وجـهُ الدهرِ يحذرُه
وإن تغيَّــــرَ يعنيــــه تغيُّــــرهُ
مـا الـدهرُ أمـرٌ لـه بـال فـأرهبه
مثلــي إذا شــاء ينهــاهُ ويـأمرهُ
يقضــي بمـا شـاء لا أخشـى عـواقبهُ
ولا يكـــــدرني منــــه تكــــدرهُ
ولا إذا طرقـــتْ قلـــبي حـــوادثُه
يهـــتز منهــن أو يفنــى تصــبرهُ
والحـرّ كـالتبر مهمـا كـان موضـعه
فليـــس يصــدأ بــالأعراض جــوهره
ولا أرى فـي يسـير العيـش لـي أربا
إن كـان يُقنـع بعـضَ القـومِ أيسـرهُ
رويـدَ يـا دهـرُ حـتى أجتنـى ثمـراً
فـإن عمـري انقضـى في الغرسِ أكثرهُ
كـن يـا زمـانُ علـى ما أشتهيهِ فلي
فضــلٌ ذوو الفضــلِ تـدريهِ وتقـدرهُ
تحلــل الســحر أقــوالي وتعقــدهُ
وتنظــم الــدر أفكــاري وتنــثرهُ
إذا دعا الخطب واستدعى الخطاب فلا
يــدعو ســواء لفصـلِ الأمـرِ منـبرهُ
ولِــي يــراع كصــدر الرمـحِ هزّتـهُ
تبشــر الكــونَ أحيانــاً وتنــذرهُ
لــه مواقــع تنــدك العقـول لهـا
كأنمـــا نفثــات الســحر أســطرهُ
يبــدي غــوامض ســرٍ مــا تــأملهُ
ذو الفكـــر إلاّ وأعيـــاهُ تفكــرهُ
يرجــى ثنــاهُ ويخشـى هجـوهُ أبـداً
مــا دام معروفــهُ يبــدو ومنكـرهُ
أثنـى علـى المـرء مـا صـحت خلائقهُ
حــتى إذا اعتــل أهجــوهُ وأهجـرهُ
إنــي أجــلّ لســاني عــن محـاورة
مــعْ غيــر عـارفٍ مقـداري وأكـبرهُ
وأســتعيضُ يــداً تغنــي إشــارتها
فــإن بــدا مشــكل قــامت تفسـرهُ
وكـم سـرى لـيَ مـا بيـن الورى أدبٌ
ســـناهُ يلحظــهُ الأعمــى وينظــرهُ
والصــم تصـغي لقـولي حيـن أنطقـهُ
وتفهــم القصــد منـه حيـن أذكـرهُ
والأمــر طــوع يــدي هــذا أقـدمه
إلــى المعــالي وذا حينـاً أؤخـرهُ
حــتى كــأني سـليمانُ الزمـانِ فلا
يــردّ أمــرٌ إلـى مـن شـئتِ أصـدرهُ
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).