هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـي فـي الصـبابةَ أخبـارً وأحـوالُ
وفــي المحبــةِ أقــوالَ وأفعــالُ
والنـاسُ في درجاتِ العشقِ ما اتحدو
فهـــم ضــروبٌ وأنــواعٌ وأشــكالُ
هــذا تقيــدت الأحشـاءُ منـه علـى
خُــودِ وللـدمع فـوق الخـد إرسـالُ
وذا تـــتيَّم فــي ظــبيٍ لــواحظُه
فيهـــا فتـــورٌ وتضـــعيف وإعلالُ
لـم يثْنـهِ عـن هواهِ الطالعاتِ على
وردِ الخــدودِ ولا يعــروهُ إبــدالُ
والأكــثرون مــن العشـاقِ مـذهبهم
أن الطوالـــعُ للســـلوانِ آجــالِ
تشـعبت فـي الهـوى الآراءِ واضطربت
وكـم أطالوا وقالوا فيه ما قالوا
ولا أخُــص بوجـدي الغانيـات ولا ال
غيــد الحســان فكـلٌّ فيـه أمثـالُ
أهـوى العذارى وأرباب العذارِ وَمن
فـي شـكله مـن صـفات الحسنِ مثقالُ
وكــل وادٍ أرى قلــبي يهيــم بـهِ
ســيانَ فــي مـذهبي شـيبٌ وأطفـالُ
فلسـت أحمـل بيـن العاشـقين أسـى
إن صـدّ هـذا يكُـن مـن ذاك إقبـالُ
أجـرّ ذيـل التهـاني فيهمـو طربـاً
دهــري وأمــرح إعجابــاً وأختـالُ
فلا وشـا بـيَ واشٍ فـي الهـوى أبداً
كلا ولا عــــذَلتني قــــط عـــذالُ
قــال الحسـود وآلـى فـي مقـالته
إنــي عــذلت عــذَلتني قـط عـذالُ
أنـيَّ ألامُ وفـي غـاب الغـرامُ أنـا
ليــثٌ وأجمـعُ أهـل العشـقِ أشـبالُ
كــم بــت معتنقـاً هيفـاءَ غانيـةً
دون إزديـارِ حماهـا الصـب أهـوالُ
أطواقهـا مـا عـدا التقصار أربعة
يـــدي وبنــد وهيمــانُ وخلخــالُ
فكــم ترشــفت معســولاً بمبســمها
وكــم تثنــى علــى عطفــيّ عسـالُ
كـــأنهُ ألــفٌ عنــد اســتقامتها
وإن تثنـــت تـــراءى أنـــه دالُ
تميـــل نحــويَ أحيانــاً وآونــةً
تميــل عـن جـانبي والغصـنُ ميـالُ
فـي حسـن صـورتها الأضدادُ قد جمعت
فـالثغر محيـىٍ وغنـجُ الطـرف قتّالُ
فـي وجههـا الأزهـرِ الزاهي وغرتها
شـــمسٌ وليـــل وإرشــاد وإضــلالُ
وكــم حظيــتُ بظــبيٍ جســمهُ تـرف
كــم ضــاع فـي حبـهِ مـال وآمـالُ
وكــم عيــون عليـه خفيـةً سـألوا
وكــم عيــونَ عليـهِ خيفـةً سـالوا
أغــنّ ألعــس مخضـوب البنـان لـه
فـي كـل قلـب مـن العشـاقِ تمثـالُ
وطالمــا أنفقـوا أرواحهـم طمعـاً
فـي الوصـل لكنهم والله ما نالوا
وكــم نعمــت بربـات الجمـالِ وأر
بــابِ الــدلالِ ومــا إذ ذاك إدلالُ
وكــم لهجـت بـذكرَى حسـنِهم طربـاً
واليـوم قـد صـدّني عـن ذاك أشغالُ
وليــس إلاّ امتــداحي مَـن بنعمتـه
وبــذلهُ المــال تُنسـَى عنـده الآلُ
مـولى الـورى شلبيِ من أفتدى بأبي
وغيــثُ جــدواهُ للعــافينَ هطــالُ
إن جــاءهُ معتــدٍ أو مرتـجٍ كرمـاً
فمـا لـه عـن فنـاءِ الحـي ترحـالِ
فالمجتــدي قيّــدته فيــه أنعمـهُ
والمعتـــدي أثقلتــهُ فيــه أغلالُ
علـى الأعـادي غليـظ القلـب جامدهُ
وللعفــاةُ رقيــق الطبــعِ ســيالُ
يمشــي حـواليهِ أنـي سـار أربعـة
فضــــل وعـــدل وتبجيـــل وإجلالُ
يعطـي الجزيـل كـأن المال في يدهِ
عيســى بــن مريــمَ والإقلالَ دجـالُ
وكيــف يلحــق مـن بـاتت ركـائبهُ
بمـــدَين الفضــل والإســعادُ إقلالُ
تهــوى مطالعــةَ الأســفارِ مقلتـهُ
ولا تمـــلّ فــإنّ الكتْــبِ أميــالُ
ذو همـة فـي اقتنـاء العلم عالية
جـرت لهـا فـوق هـام النجم أذيالُ
مولّـــع بـــذويهِ مغـــرم بهمــو
وعنــدهُ لــذوي الإعجــامُ إهمــالُ
مغـرىً بتقبيـل وجْنـات العلوم فما
عــن وصــلها شـغلت أهـل وأمـوالُ
فكـم مضـت وهـو فـي حاناتهـا ثمل
بِراحهــا البكــرِ بكْــرات وآصـالُ
وليـس يفـتر فـي حيـنٍ وينشـط فـي
حيـــن فســـيان شــعبانُ وشــوالُ
مـا النـاس إلاّ الذي بالعلم محتفل
والخلـق مـن بعـدُ كالأنعـامِ أنفالُ
ومحفــل غــاب عنـه كـم بـه عقـدٍ
وإذ يحـــلّ فكــم ينحــل إشــكالُ
وهاك يا ابن بني العلياء بِنت حجىً
قـد عمهـا الحسنُ لما زانها الخالُ
رقيقـة اللفـظ قـد حررتهـا لك إذ
بــذلت فـي نقـدها جهـدي ولـم آلُ
وحيـث أوصـافكَ الغـراء ليـس لهـا
حصـر كفـاني عـن التفصـيل إجمـالُ
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).