هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحســـنُ الأيــامَ أيــامُ التلاقْ
وأمــرّ الـدهر سـاعاتَ الفـراقْ
وألــذّ الوصــلِ عنـدي مـا خلا
عـن حـرامِ وأبـى بَعـد المشـاقْ
وأجــلّ القــولَ مــا دلّ علــى
قصـدِ مبـديهِ وفـي الألفـاظِ راقْ
أحمــق النــاس مطيــع للـورى
وهــو للــه إلــه الكـل عـاقّْ
ســـُخطُه ســـهلٌ عليـــه هيّــن
ويـرى سـخطَ الـورى مـا لا يطاقْ
ســاتر العــورةِ أغلــى ملبْـسٍ
ومقيـتَ الـروحِ أحلـى مـا يذاقْ
وأعـزّ النـاس فـي الدنيا امرؤ
للـورى مـاءَ المحيـا مـا أراقْ
فـدع الحـرص علـى الـرزق فمـا
دمـتُ فيهـا باقيـاً فالرزقُ باق
وأرضَ بالقســمةِ واعلــم أنــهُ
لا يقــي ممـا قضـاهُ اللـه واقْ
وتصــبّر لزمــانَ قــد بغـي ال
نــاس فيـه وتنـادوا بالشـقاقْ
وأضـاعوا العـرف فيمـا بينهـم
وعلـى المنكـر قد شدوا النطاقْ
احســن النــاس لــديهم عيشـةً
أقـدرُ النـاس علـى صنع النفاقْ
يســمعون الجهـل مـن ذي ثـروة
فيقولــون كـذا فحـوى السـياق
صــدق الأســتاذ فيمــا يــدّعي
إن للجــلّ علــى هــذا اتفـاقْ
يجهــد الإنســان منهــم نفسـهُ
كـي يـرى فيـه جناسـاً أو طباقْ
وإذا قـــال خلـــيّ أعرضـــوا
أو يقولــوا ليـس ذا إلاّ اختلاقْ
إن رأو قبحــاً بــه هشـوا لـهُ
أو بهـاءً أغمضـو عنـه الحـداقْ
ذهــب الخيــر وســارت أهلــه
وعلـى الحـرّ فسـيحُ الكـونِ ضاقْ
ووهَــى الفضــلُ فلــولا أحمــدٌ
لاعـترى الفضـلَ أنمحاء وانمحاقْ
ومضــى النــاس فلــولا كــونهُ
مـا تمنيـتَ البقـا قـدرَ فـواقْ
الإمــام البـارعُ النـدب الـذي
علمــهُ عــمّ مـن الأرضِ الطبـاقْ
زهـرة الـدنيا ومـن فـاق علـى
كـل مَـن فـي هـذهِ الأيـامُ فـاقْ
والــذي كـل الـورى قـد لهجـت
بثنــاه فـي اصـطباح واغتبـاقْ
راق لفظـــاً وتســـامى رتبــةً
وهو طولُ الدهرِ في العلياءِ راقْ
فــاجتنِ الســكّر مــن ألفـاظهِ
وانتشـق مـن عَرْفهـا أيّ انتشاقْ
وانظـر السـحر الـذي حـلّ بهـا
وتأمــل فـي معانيهـا الـدِقاقْ
طلــبَ العليــاءَ فانقـادت لـهُ
وعنَـتْ وانخفضـتْ منهـا المـراقْ
وعزيــزُ القــولِ قــد ذلّ لــهُ
والقـوافي دأبهـا معْـهُ الوفاقْ
أيهــا الطــالبُ مرمــى سـهمه
ليـس فـي الإمكـان يا هذا لحاقْ
إنّ مـــن رام العلــى مفتقــرٌ
أن يــرى سـهلاً عليـه كـلَّ شـاقّ
لسـت بـالراقي لمـا يرقـى ولو
بلغـت مـن نفسـكَ الروحُ التراقْ
ســله عمــا شـئتَ فيمـا شـِئتهُ
وتعجّــب بعــد ذا ممــا يسـاقْ
لا تقــل زهــر الربـى مبتسـماً
والـدراري فـي اتسـاق وانتساقْ
أقبــل العلــم إليــهِ عَنَقــاً
فالتقـــاهُ بقبـــولٍ وعنـــاقْ
أي فـــنّ ليــس فيــهِ مفــرداً
أو سـياق لـم يحـز فيه السباقْ
لـك يـا رأس الخليـج المنتهـى
فـي البها إذ للهدي فيك ائتلاق
فعلــى الشــام ومصـرَ افتخـري
وازدهِـي تيهـاً على أرض العراقْ
يـا أبـا العبـاس لا زلـتُ تـرى
أبـداً قلـب الأعـادي في احتراقْ
فـي صـفاتِ البـدرِ قـد شاركتهم
وأرى كلاً لمـــــا لاقــــاهُ لاقْ
فلــك الرفعــةَ منهـا والسـنا
ولهـم منهـا مـع الخسفِ المحاقْ
هـاك يـا قطـب المعـاني غـادةَ
مـا لهـا إلا الرضـى منـك صداقْ
ثـم عـذراً فهـي مـا فـي قدرتي
لا يســامُ المـرءُ إلاّ مـا أطـاقْ
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).