هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نعـم أذكْرتنـي حيـن هبّـت صـبا نجدِ
بسـالفِ عيـش مـرَّ أحلـى مـن الشـهدِ
فيــاليتَ شــعري كيـف حـال مهـاتِهِ
ويـا ليـتَ شـعري هـل تغيّر من بَعدي
ويـا ليـت شـعري هـل يعـود زمـانهُ
ويرتـاحُ قلـب الصـبِ من لوعةِ البُعدِ
ســقى اللـهُ حيـاً إن حللـت بقـاعِهِ
حللـتَ وأيـم اللـه فـي جنـةِ الخلدِ
أليـس بـه الحـور الحسـانُ كما بها
وفـي ثغرهن الكوثر العذبِ ذو البردِ
وقاماتهــا الأغصـانُ والعيـنُ نرجـسٌ
وفـي صدرها الرمان والورد في الخد
وحلْيتهــا الأثمـارُ والخمـر ريقهـا
وأنفاسـها كـالطيبِ والمسـكِ والنـدِ
فمــا الحـورُ إلاّ هـن لـولا نفارهـا
ومـا الخلـدُ إلاّ هـن لـولا لظى الصدِ
يملـن إلـى الهجرانِ والبعدِ والنوى
ولا الميـل إلاّ عـادة الأغصـُنِ الملـدِ
ويجرحـن قلـبي بالظبـا وهـي أعيـن
ويقتلــنَ بـالمرّانِ وهـي مـن القـدِ
وقيّــدن أحشــائي وارســلنَ أدمعـي
وأشـعلنَ في قلبي لظى الشوقِ والوجدِ
فيـا قلـبُ ما هذا التذلل في الهوى
وكيــفَ بِهـونِ الحـبِ ترضـى وبالكـدِ
وحتــامَ تمســي فــي سـعادٍ متيمـاً
وتصــبح مشــغولاً بليلـى وفـي هنـدِ
فلا تُــذهبنَّ العمـرَ مـن غيـر طـائلٍ
ولا تشـغلنَ الفكـر فـي غير ما يجدي
ولا ترخِصــنَّ الشــعرَ لهـواً ولا تُضـع
نفيـسَ القـوافي فـي سُليَمى وفي دعدِ
ودونـكَ مولانـا فقـل فيـه مـا تشـا
ثنـاءً فهـذا موضـعُ المـدحِ والحمدش
ولُــذْ بحِمــاهُ وانتبـذ عنـكَ غيـرهُ
ولا تــرْجُ مـن عمـرو فـتيلاً ولا زيـدِ
أضـاءت طبـاقُ الأرضِ مـن نـورِ عـدلهِ
وليـس عجيبـاً إذ هـو السيد المهدي
إمـام أولـى الإسـلام شـرقاً ومغربـاً
وقـدوةَ أهـلِ العلـمِ والحلمِ والرشدِ
تبــاهت بــه الأيـامُ وابتهجـت بـهِ
وأضــحت لآيـاتِ التهـاني بـه تبـدي
إذا زلّــت الأقــدامُ فـي يـومِ شـدةٍ
رأيـتُ همامـاً ثـابت الجـأشِ كالطودِ
وإصــلاح أمــر المسـلمينَ اهتمـامهُ
وأكـثرُ هـمّ النـاس فـي غـادةِ خَـوْدِ
يحـــل عقـــودَ المشــكلاتِ بعزمــهِ
ومَــن غيـرهُ يُختـارُ للحـلّ والعقـدِ
سأشــغل فكــري مــا حييـتُ بمـدحهِ
وإنـي إذا مـا مـتُّ أمـدح فـي لحدي
وهيهــاتَ أحصـي عشـرَ معشـار وصـفهِ
فأوصــافه واللــهِ جلّـت عـن العـدِّ
يقـــولُ لــي الإخــوان أمَّ رحــابهُ
فكــم أمَــهّ عــانِ وأصـبح فـي جَـدِ
فيـا ملجـأ القصـاد يا كعبة الندى
ويـا معـدن الإسـعادُ يا منبعَ الرفدِ
ومــن كـم عـن العـاني يفـرّج شـدة
إذا قـال يوم الروع يا أزمة اشتدي
لقـد تـمّ لـي فـي الأزهـر الآن عشرة
أزوال فيـه العلـم فـي غايـة الجِدِ
ولكــن طلابَ الــرزقِ عنــه يصــدني
ولا جـائزاً أن يلتقـي الضـد بالضـدِ
وغـالب أمثـالي عـن العلـم أعرضوا
وقالوا رأينا السعد خيراً من السعدِ
وكــم قـد دعـوني نحـوهم فـأجبتهم
دعــوني فبـابُ الـرزقِ ليـس بمنسـدِّ
أأخشى صروف الدهر في عصرٍ ذي الندى
وكيـف أخـاف الجـورَ في زمن المهدي
فلا زال للأيـــامِ عقـــداً يجيــدها
وليـس يرى في الحلْي أبهى من العقدِ
وهــذي عـروس الفكـر لكـن صـداقها
قبـولٌ وهـذا غايـة السـؤلِ والقصـدِ
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).