هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـدّث بـذكر عريـب ذيـاك الحمى
وأسلل على السلوان سيفاً صارما
وبـذكرِ ذي سـلمٍ وسـَلع والصـفا
روّحْ فــؤاداً للغــرام ملازمــا
وأرحْ بـذكر البـان مهجـة مدنفٍ
أضـحى عليـه العشـقُ فرضاً لازما
صــبّ إذا ذكـر العقيـق وأهلـه
سـال العقيـق بخـده وجـرى دما
وإذا جـرى ذكْـرُ المحصَّبِ من منىً
والربـعُ مـن عرفاتِ أمسى هائما
وبـذكر حسـن ظبـاءِ مكـةَ داوما
جرحـت ظبي البرحاءِ ويحكَ داوما
وأدر كـؤوسَ حـديثِ زمزمَ واسقها
صـباً عـن السـلوانِ أصبح صائما
وأعـد علـى سمعي حديثُ المنحنى
وحـديثُ هاتيـك الأمـاكنَ دائمـا
فحـديثها راحٌ يريـحُ ذوي الهوى
فـاذكر هنـاك أباطحـاً ومعالما
للــه أيــامَ مضــت فـي حبهـا
كــانت ثغـورُ سـرورهنَ بواسـما
طـوبَى لمـن شـد الزمـانُ نطاقهُ
فغـدا لمسـك تـرابِ طيبـة لاثما
مغنـىً إذا شـاهدتهُ حـزتَ المنى
وإذا حللـتَ حمـاهُ نلـت مغانما
وكفــــى دليلاً أن روض محمـــدٍ
أضــحى بزورتـه لطيبـةَ باسـما
وبـدت عليـه مـن الوقـارِ جلالةً
وغـدا لأشـتاتِ المغـانمِ غانمـا
والسـعدُ سـاعدَهُ ووافتـهُ العلا
وغـدت ليـاليهِ الحسـانُ مواسما
أمحمــدٌ هنيــتُ بـالخير الـذي
أمسـى علـى أبـوابكم متراكمـا
فتهـنَّ بالإقبـالِ مـن ربِ الـورى
فالسـعدِ أصـبح نحو بابكَ خادما
فلقـد رقيتم في منىً أوجَ المُنى
وعلى الصفا نلت الصفا ومكارما
وسـعى لـك الإسعادُ حيث سعيت في
مرضـاة ربـكَ وهـو أصـبح راحما
لازال طـول الـدهر بحـرُ سعودكم
بالمجـد في وادي الهنا متلاطما
لمـا قـدمت لمصـر عـاد سرورها
وابيـضّ وجـهٌ كـان منهـا فاحما
وغدا الحَمامُ على أفانينَ الصفا
والطــل ينـثرُ للأغـاني ناظمـا
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).