هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تفضـــلتَ بـــالآلاءِ والعـــدلُ والــبرِّ
فأعجزتَنــا عـن واجـب الحمـدِ والشـكرِ
وقــد ســرتَ بيـن النـاسِ أحسـن سـيرةَ
ففـزتَ بأسـنَى المـدح مـعْ أحسـن الذكرِ
وإذ قمـــت بالإصــلاحِ منتبــذَ الهــوى
رقمـتَ اسـمك السـامي علـى صفحة الدهرِ
وخلــدت فــي التاريـخ ذكـركَ إذ سـَمتْ
مزايــاكَ وأزدانــت ســجاياكَ بالبشـْرِ
صـــدعت بـــآراءٍ أحــدّ مــن الظبــا
وثــاقبِ أفكــارٍ تفــوقُ علــى السـمرِ
وســــدّدت أقـــوالاً يؤلّـــف حســـنُها
إلى الضبِ في البيداءِ والنون في البحرِ
جمعــت قلوبــاً طالمــا قــد تفرقــت
وفرقــتَ جمـع البغـي والظلـمُ والغـدرِ
وبــددت الاســتبداد والميــل للهــوى
فخلصــت أفكــارَ العبــادِ مــن الأسـرِ
وأوضــحت ســبْلُ الحـقِ بعـد اشـتباهها
وأبــرزت وجــه العـدلِ يسـفر كالبـدرِ
وسســـت أمـــورَ الجنـــدِ أي سياســةٍ
ومــاجئت فـي أمـر السياسـة مـن أمـرِ
وفــي خدمــةِ الأوطــانِ قمــتَ مشــمراً
وواليــت مــن يسـعى إلـى ذلـك الأمـرِ
وقــد شــِمْتَ راحــات العمــومِ براحـةٍ
خصوصــــية إذ أن ذا شـــيمة الحـــرِ
نظــرتُ إلــى الأشــياءِ نظــرةَ عــارفٍ
بموجبهـــا مســـتعمِلاً ثــاقبِ الفكــرِ
فــــأوقفت كلاً عنـــد واجـــبٍ حـــدهِ
ولـم تُـولِ زيـداً مـا اسـتحق إلى عمرِو
فحــق علينــا بـل علـى النـاسِ كلهـم
مقابلــةَ الإنعــامِ ذا منــكَ بالشــكرِ
علـى قـدر مـا فـي الوسـعِ لا قـدّر حقه
فــذلك لا يفنــى إلــى آخــر الــدهرِ
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).