هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ريـبُ المنـونِ وصـرفُ الـدهرِ أعياني
والـدمعُ قـرّح يـومَ الـبينِ أعيـاني
إلامَ يــا دهــرُ لا تُبقـي علـيّ وكـم
تجنـي ومـا كنـتُ يومـاً قطّ بالجاني
وكــم أضــعتَ عهـوداً كنـتُ أحفظهـا
وخنــت مَـن لـم يكـن يومـاً يخـوّانِ
روَعــت قلــبي وكـم فرّقـت مجتهـداً
بينـــي وبيـــن أخِلائي وأخـــداني
وكــم بغيــتَ ولكــن كنـتُ مصـطبراً
وكــان يحتمــل البلــواءَ جثمـاني
وكـان عنـدي علـى هـذا الأسـى جلـدٌ
حــتى تجــاوزتَ فــي بغْـيٍ وعـدوانِ
حــتى فتكــت بمــن عــزّت مصـيبته
علــى النفــوس وسـاءت كـلَّ إنسـانِ
ذاك الشــريف الـذي تنمـي عناصـرهُ
إلــى النــبي إلــى فهـرٍ وعـدنانِ
ذاك الـذي طـاب أصـلاً طـاهراً وزكـت
فروعــهُ ذاك سـامي المجـد والشـانِ
ذاك الذي أحرز اسماً في الورى حسناً
وحــاز قــدراً عليًّــا بيـن أقـرانِ
شــهمٌ لـه همـةٌ فـي المجـد عاليـةٌ
ورفعـــة قــدرُها يــزري بكيــوانِ
غيـــثٌ إذا يمـــم الطلابُ ســـاحتهُ
غيــثُ مـن الجـودِ يـروي كـل ظمـآنِ
وهـو ابـنَ مـن عمّـتِ الدنيا مناقبُهُ
وامتـاز بالسـبق فـي فهـمٍ وتبيـانِ
وهـو الـذي جـدّ فـي الأعمال مجتهداً
حــتى تفــرّد فــي علــمٍ وعرفــانِ
لا غـرو فالشـبلُ مثـل الليث في صفة
والـدوحُ كـالروضِ فـي زهـرٍ وأفنـانِ
والــوردُ ينتــج مـاءً مثلـهُ أرِجـا
والبحــرُ يســمح أحيانــاً بمرجـانِ
إن كــان يزعـم قـومٌ أنهـمُ وصـلوا
مقــامهُ الفــردَ فليـأتوا ببرهـانِ
للـــه بـــدر جلالٍ كـــان منزلــهُ
منــا القلــوبَ فأضـحى طـيَّ أكفـانِ
قــد سـار والكـونُ يبكيـهِ وينـدبهُ
بمــدمعٍ مثــلَ فيــضِ المـزنِ هتّـانِ
ويمــم الجنــةَ الفيحــاءَ مغتبقـاً
كــأسَ النعيــمِ لـدى حـور وولـدانِ
يزهـو لـدى جـدهِ فـي روضـها فرحـاً
بمـــا يلاقيــه مــن رَوحِ وريحــانِ
ومـال عـن زينـة الـدنيا وزخرفهـا
لمــا رأى كــل مشـغولٍ بهـا عـاني
دارُ الأسـى ليـس يخلو المرءُ من كدرٍ
فيهـــا وإن زاد بَشـــرِّهِ بنقصــانِ
يــروَّع المــرءُ فيهـا بيـن أربعـةٍ
هـــوىً ونفـــس وشــهْواتٌ وشــيطانِ
لـو أعِطـى الحـرّ فيهـا قـدر قيمتهِ
لمــا وقفنــا مـع الأعـدا بميـدانِ
أو كـان فيهـا مـن الإنصـاف خردلـةٌ
لمـا رمتنـا لـدى الهيجـا بنيـرانِ
ومـــا تجــرأت الأوغــادَ تطلبنــا
لأن نســـلّمَ فـــي مـــالٍ وأوطــانِ
أليــس مـن خسـة الـدنيا تظـاهرهم
وجعلهــم نفســَهم أقــرانَ شــجعانِ
والحمــد للــه قـد رُدّوا يغيظهمـو
فلــم ينـالوا وقـد بـاءوا بخـذلانِ
فيا أولى الأزهر ادعوا الله ينصرنا
نصــراً عزيــزاً ويجزينــا بإحسـانِ
وأن يعـــافى مرضــانا ويُهلــكُ أع
دانــا ويشــمل موتانــا بغفــرانِ
فبـدّد الكفـر يـا مـولاي واقـضِ على
أهليـهِ واسـكب عليهـم سـحْبَ خسـرانِ
وانصــر عسـاكرنا وأشـدد عزائمهـم
وقـــوّ مصــراً فمصــرٌ دار إيمــان
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).