هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حتــامَ تأسـى والحِمـامُ محتـمٍ
وعلامَ تأســف وهـو أمـرٌ مـبرمُ
وإلامَ تـذرى مـن جفونـكَ عندما
أيَـرُدّ مـا قد فات هذا العندمُ
حُكْـمٌ علـى كـلِ البريـةِ نافـذٌ
فجنــوحُ نفسـكَ للبقـاءِ تحكّـمُ
أمـرٌ تسـاوَى الكـلُ فيهِ فعابث
مـن بـات يعترضُ الزمانَ وينقمُ
طـال الحدادُ وهل ترى في طولهِ
إلا أســـىً نيرانـــهُ تتضــرمُ
قلــب يروّعـه النـوى وحشاشـةَ
تشـكو الجـوى وقُوي تهدّ وتهدمُ
وأضـالع تجفـو المهـاد وأعين
تهـوَى السـهادَ ومهجـةً تتـألمُ
وتحســـرٌ لا ينتهـــي وتكــدر
وكآبــةً تنمــو وجســمٌ يسـقمُ
هـوّن عليـكَ فما البكاءَ براجعٍ
شـيئاً وهـل يجدي السقيمَ تألّمُ
والحرُّ يلقىَ بالرضا حكمَ القضا
وإذا اسـتفزتهُ الطبيعـةُ يكتمُ
يبغي التخلص ما استطاع سبيلهُ
فـإذا الأمـورُ تحكمـت يستسـلمُ
أودى الأميـنَ وسـوفَ نودي بعدَهُ
والصـبرُ أليـقُ يا سليمُ وأسلمُ
يـا ليـتَ شـعري أيّ شـيء فاتهُ
هـل فـي زمانـكَ لابن آدمَ مغنمُ
قـل لـي بعيشك هل رأيتَ منعماً
عـمّ الشـقاءُ فليـس ثَـمَ منعّـمُ
أرِنـي امرءاً في دهرهِ لا يشتكي
أمـراً وينجـد في الأمورِ ويتهمُ
هـا أنت ذاك وأنت من ندري بهِ
وفّـاكَ هـذا الـدهرُ ما لا يلزمُ
لـم يوفك الدهرُ الحقوقَ وكلنا
يـدري بـذا والأصلِ يتلوهُ ابنُمُ
مـن جـرّب الأيـامَ لم يحزن على
مـاضٍ ولـم يفـرح بشـيءٍ يقـدمُ
سـيانِ عنـد العـارفينَ بأمرها
عـرس تشـدّ لـه الرحـال ومأتمُ
هـي سـنّة الـدنيا وليس بممكنٍ
تبـديلها أبـداً ومثلـكَ يعلـمُ
لكـن هـو الإنسـانُ يـذهل فكرهُ
واللـه يحفـظ مـن يشاءُ ويعصمُ
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).