هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أكــذا آخــر الحيــاة يكـونُ
وإلـى المـوتِ ينتهـي التكوينُ
ليـس يـدري المنونُ حين رمانا
أيّ قلــبٍ منّـا أصـابَ المنـون
ليـس للـدهرِ فـي سراهِ اعتدال
كــل يــوم تبِيـن منـه شـئون
فجعتْنـــا صـــروفه وأصــابت
وطنـاً راعَـهُ الزمـانُ الخـؤونُ
برهنـتَ للـورى الوقـائعُ منـهُ
أنّ أرواحنـــا لــديه رهــونُ
فكـــأن الحِمـــامُ آلات قطــعٍ
وكــأنّ الأجســامُ منــا غصـونُ
يُظهـر الـود للفـتى ثـم يجفو
ويصــافي حينـاً وحينـاً يخـونُ
يبلـغ المـرء مـا يـروم ولكن
بعــد تحريكـه يكـون السـكونُ
ولكـم قـد رمـى الـورى بكروبٍ
هــائلات تنـدكّ منهـا الحصـونُ
تمــرح النــاس آمنيـنَ خطـاهُ
وهــو للفتـك بـالنفوسِ كميـنُ
كيـف يرجـى مـن الزمـان أمانٌ
ولقـد خـاب في الزمانِ الظنونُ
غيّبـتْ في التراب شمس المعالي
فــاعترى الأفـقَ لوعـةٌ وشـجونُ
وثـوت فـي الـثرى فما ثَمَّ إلاَّ
أســف يــوم فقــدها وأنيــنُ
وتـــولت عنّــا فلا قلــب إلا
مــن نواهــا مــروَّع محــزونُ
فاسـفحي الدمع يا محاجر حزناً
وأهجري النومَ والكرىَ يا جفونُ
وأعينـي علـى البكـا يا مآقي
فعلــى البـؤس كـل خـل يعيـنُ
لا تبقّــى مـن المـدامع شـيئاً
كـل خطـبٍ مـن بعـد هـذا يهونُ
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).