هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الصـبر ليـس علـى فراقـك يحسـنُ
ولمثـل هـذا الخطيب تبكي الأعينُ
يـا مـن تحركـت النفـوسُ تأسـفاً
لفراقــه هيهــات بَعــدكَ تسـكنُ
فلئن تمكـن منـك سـلطانُ الـردى
فنفوســنا فيهــا الأسـى متمكـنُ
فـي غيـر خطبـك ليـس تُسكب عَبرةٌ
إذ كــلّ شــيء بَعـد فقـدكَ هيِّـنُ
يـا عيـن جـودي بالبكـا وتكلمي
بمـــدامع إنّ المــدامع ألســُنُ
هـل ثَـمَّ عيـنٌ لـم تجـد بدموعها
لهفــاً عليــك ومقلــةٌ لا تحـزن
أو ثــمَّ قلـب لـم يمزقـه الأسـى
أو هــل هنالــك قــوة لا تـوهنُ
تـالله مـا الـدنيا بدارٍ يُبتغى
فيهـا البقا ويطيبُ فيها المسكنُ
كلاّ ولا للـــدهر عهـــد يرتجــى
منـه الوثـوق وليـس منـه مـأمنُ
والأرض يُورثهــا الإلــه عبــاده
وهمــو مســيءٌ نفســَه أو محسـن
كـأس الممـات علـى البرية شُربُه
حتــمٌ ومنــه ليـس ينجـو ممكـن
كيـف النجـاة مـن الممـات وهذهِ
جنــد المنيــة بالأســنة تطعـن
أم كيـف يطمع في الصفاء فتىً له
بـالطين والمـاء المهيـن تكـوُّن
والمرء مرعى الموت فهو إذا نجا
منـه النهـارَ ففـي غـدٍ لا يمكـنُ
لا ينفـع الأسـفُ النفـوسَ أو الأسى
الكــفّ أولــى والتصــبر أحسـن
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).