هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـُقوا القلـوبَ وغادروا الأطواقا
وذروا الــدموع تُقــرّحُ الآماقـا
ودعـوا النفـوس تصـبُّها أجفانُكم
دمعــاً وتســكبها دمـاً مهراقـا
ذوبـوا مـن الأحزان لا تبقوا على
أكبــادكم واسـتنفدوا الأرماقـا
خطـب دوت فـي الخـافقين رعـودُه
فزعــاً وطبــقّ نعيُــه الآفاقــا
غشـى الأنـامَ ولـم يكـن متوقعـاً
كالســحب صـيفاً أرسـلت إبراقـا
وأصــمّت الأســماعُ رنــة وقعــه
والحـزن أولـى الألسـنَ اسـتغلاقا
ودجـا الزّمـان فكـل نـور حلْكـةٌ
ونبـا المكـان فكـلّ رحـب ضـاقا
هــل تعلمـون معمـراً أو ناشـئاً
لـم يُـوله نبـأ الـردى تصـعاقا
هــل تعلمـون معمّـراً أو ناشـئاً
لـم يوسـع الصـبر الجميـل طلاقا
أيّ امرىـء لـم يسـقِه يومُ النوى
كأسـاً مـن الـروع المرير دهاقا
لا كــان يـوم سـار فيـه نُعـاته
يُلثـون فـي مهـج الـورى إحراقا
هــي سـاعة راش القضـاءُ سـهامهُ
فيهــا وحـلّ بنـا البلاء وحاقـا
أودى فــأي فريصــة لـم ترتعـد
أم أيّ قلــب لــم يكــن خفاقـا
بـدر عـراه وهـو فـي اسـتقبالهِ
خسـف وصـادف فـي الكمـال محاقا
حملتـه أعنـاق الرجـال وطالمـا
بنــواله قــد طــوّق الأعناقــا
تركـوه عمـداً في الظلام ولم يكن
يرضــى الشـموع لـبيته إشـراقا
إن فـاق فـي المجد الكرام فأنه
أربـى عليهـم فـي العلا إنفاقـا
خُلــق كمـا سـرت الشـمالُ ورِقـةٌ
تحكــي الشـمول لطافـةً ومـذاقا
وبديهــة تقــف الرويـةُ دونهـا
والسـمع يُلقـى عنـدها الأرواقـا
وعبــارة تشـفى الغليـل ومنطـق
بمجــامع المعنـى يحيـط نطاقـا
وتســاؤل يــذر المعمَّـى واضـحاً
وطلاقــةٌ تــولى النهــى إطلاقـا
خفــق السـماع عليـه حـتى إنـه
لــم يخـش طـالب جـوده إخفاقـا
لا يرهـــب الإقلالَ بعــد لقــائهِ
عــــافٍ ولا يتهيـــبُ الإملاقـــا
إن قيــل عفـوٌ فهـو بحـرٌ زاخـر
لا يعــرف الجــاني لـه أعماقـا
طبعـت سـجاياه عليـه أمـا تـرى
فــي كــلّ بــادرة لـه مصـداقا
أو قيـل ديـن فهـو حـافظُ عهـدهِ
كـم شـدّ منـه عـرىً ومـدّ رباقـا
أو قيــل إصــلاح فــذلك صــنعهُ
فـي مصـرَ أعتـق أهلهـا إعتاقـا
لـدغت أفـاعي الحادثـات يمينها
دهــراً فكــان لســمها ترياقـا
رأب الصــدوع بحكمـة منـه وقـد
ملئت طبــاقُ بلاد مصــر شــقاقا
وأقـر فيهـا العـدل بعـد تزعزع
والحــقّ أولــى أمــرهُ إحقاقـا
ونعـي الضـلال فمـا تصـدى باطـلٌ
إلا وأزهـــق روحـــهُ إزهاقـــا
أولى المعارفُ في الديارِ عوارفا
والعلــمَ بعــد ذبـولهِ إيراقـا
مَهـدَ الطريـق لمـن تقلـد بعـده
وهــدى الســراةَ وفتَّـح الأغلاقـا
فسـَرو بنـبراس الـذكاء ليغمضوا
ممــن تطلــع نحوهــا أحــداقا
مـا وفـق اللـه امـرءاً فـي أمة
إلا وكـــان لنفعهـــا مُنســاقا
تربـت يمينُ الدهر غيّب في الثرى
هـــذي الخصــال ويِلكــمُ الأخلاقُ
سـبق الكرام إلى النعيم وعهدُنا
فيـــه لكـــلّ عظيمــة ســبّاقا
وسـرى إلـى الـرب الرحيم ملاقياً
بيــن الملائكـة الكـرام رفاقـا
عــن فضــلهِ حـدّثْ فطيـب حـديثه
يشـفي المحـب ويطـرب المشـتاقا
يــا راحلاً عنــا تركْـت نفوسـنا
تشــكو الأسـى وتسـاور الأشـواقا
لـم يُبـق منـا الحـزنُ إلا مهجـةً
حــــرَّي وإلا مـــدمعاً دَفاقـــا
خطفتــك خاطفــةُ المنيـة فجـأةً
منــا وغــادرت الجسـوم رقاقـا
لـم تنتـثر شهب السماء ولم يَطل
مـرضٌ ولـم يُبـد الغـراب نُعاقـا
ويـد الـردى سـرقتك ليلاّ ليتهـم
حــدّوا بقطــع يـديهم السـُّراقا
إنّــا علـى الـود الـذي مكّنتـه
منـــا وعنــه لا نحُــولُ فُــواق
لا كـان مـن ينسـى الـولاء لراحل
يومــاً وينقـض بَعـده الميثاقـا
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).