هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قليـلٌ فـي معاليـك الرثاءُ
ونـزْرٌ فـي ثنائيـك البكاءُ
وإهـراقُ المـدامع غير واف
بحـقّ الحـزن فيـك ولا كفاءُ
وتشـقيق الجيـوب عليك أمرٌ
يسـيرٌ لا يقـومُ بـه العزاءُ
قضـيت دجـىً تودعك المعالي
وتنعـاك المـروءة والوفاءُ
ويبكيـكَ التـدبُّر والـتروّي
وترثيـك الشـهامة والإبـاءُ
وتنـدبك المعـارفُ عارفـاتٍ
بأنـك عنـد حاجتها الرجاءُ
أليـس أبـوك بانيها قديماً
وأنـت وليهُّـا فعَلا البنـاء
أفـاض بـأرض مصرَ بحارَ علم
وآدابٍ وأهلوهـــا ظِمـــاءُ
وقمـت بحقهـا دهـراً طويلاً
فنالكمـا مـن الله الجزاءُ
فمَـن للشعر بعدكَ والقوافي
وللإنشـاء يُملـي مـا يشـاءُ
ومـن لوقائع التاريخ يجلو
غياهبها إذا اشتبك المراء
ومـن للسـنّة الغـراء يبدي
معالمهـا إذا اشتدّ الخفاءُ
ومـن يقضي حوائج أهل طهطا
مـن البؤساء إن عزّ القضاءُ
أفضـتَ الجـودَ بينهـمُ سواء
فمـا فضـَل البعيدَ الأقرباءُ
وأنشـأت المدارس في رباها
فعـمّ جنـوبَ مصـر الاقتـداءُ
وقـد سبق الصعيدُ شمال مصر
ووجهـا مصـر لـولاكم سـواء
فـداؤك يا عليّ من المنايا
دم المهجات لو ساغ الفداءُ
قضـيتم وأسـمكم لا زال حيًّا
يـردّده مـع الصـبح المساءُ
سـقى الرحمن قبرك غيث رحم
وجـاد أديـم مثواكَ الحياءُ
وحسـب ابن النبيّ مقام صدقٍ
ونعمـي ما لمبدئها انتهاءُ
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).