هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِـمَ لا تجيـب وقـد دعوتُ مراراً
يكفـي سـكوتُك أربعيـن نهـاراً
كـثر التخبّـطُ والحقـائقُ حُجّبت
عنـا وأمسـى المسـلمون حيارى
يتسـاءلون وقـد عرَتهـم سـكرة
عمـا عـراك ومـا همـو بسكارى
فاجـلُ الصوابَ لنا كما عودتنا
يققــاً ومـزق دونـه الأسـتارا
ما كان عهدي حين يقصدك الورى
عنـد اشتدادِ الخطبِ أن تتوارى
فيـم احتجابُـك فـي فلاةٍ بلقـع
لا دارةً فيهــــا ولا ديّـــارا
الكـونُ عـن مسـعاك ضاق نطاقه
فعلامَ تتخـــذ المقــابر دارا
للمسـلمين إليـك أكيـرُ حاجـة
فـإذا قضـيتَ فما قضَوا أوطارا
مـن ذا يناضـل عن شريعة أحمد
ويـذود عـن أكنافهـا الأخطارا
ويصون دين الله من شُبه العدا
ويـردّ غـارةَ مـن بـه يتمـارى
ويـذب عـن آي الكتـاب بحكمـة
ويـذيق مـن بـاراه فيه تبارا
ويجيــء فـي تفسـيره بعجـائب
ويـذيع مـن مكنـونه الأسـرارا
ويطهّــرُ الإســلام ممــا شـابه
ويزيـل عـن غـدرانه الأكـدارا
ويــذكّر العلمـاء ألاّ يغمضـوا
عمـا اقتضـاه زمـانهم أبصارا
ويجـادل الأشـرار بالحسنى فلا
ينفــك حـتى يصـبحوا أخيـارا
ويجـدد العربيـة الأولـى وقـد
صــارت بغفلـة أهلهـا آثـارا
ويعيــد للإنشـاء سـابق مجـده
ويشـيد فـي أنهاره ما انهارا
ويـردّ أعـواد المنـابر جذلـة
لا تحســد الأعــواد والأوتـارا
ويبــث بيـن الخلـق غـرَّ خلائق
بعظـــاته وينبــه الأغــرارا
ويحـث أهـل المال أن يتوسطوا
فـي البـذل لا سرفاً ولا إقتارا
ويرود صرعى الجود في وزرائنا
ليحــط عــن فقرائنـا أوزارا
يقضـي حـوائج سـائليه فلا يرى
فـي نفسـه سـأماً ولا اسـتكبار
ويعلّـم النـاس الأمانة والوفا
والصـــدق والإخلاص والإيثــارا
ويظــل بالإصــلاح مغـرىً كلّمـا
وجـد السـبيل إلـى صـلاح سارا
حـتى كـأن عليـه عهـداً للعلا
أن يصـــلح الأخلاق والأفكــارا
إن كـان فينـا مرشد يقوى على
ذا العبـء أوسعْنا له الأعذارا
أو لا فـأولى أن تفيـض نفوسُنا
هلعـاً وتسـعى للمنـون بـدارا
مـات الإمـام فيـا سماء تفطري
فلـذاً وطيـري يـا بحار بخارا
وتصـدعي يـا أرضُ وانضـب فجأة
يـا نيلُ وأمطر يا سحابُ حجارا
وقفـي مكانَكِ يا كواكبُ واسقطي
كسـفاً وخـرّي يـا جبـالُ نِثارا
وذرِي رحـابَ الجـو تبعث صرصراً
يـا ريـحُ وأسري بيننا إعصارا
لا خيـرَ بعد محمدٍ في العيش إن
كـانت نفـوس الخـالفين صغارا
محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).