هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عكّـاءُ فـي السـاحلِ الشرقيّ شامخةٌ
تطـاولُ النجـمَ أبراجـاً وأسـوارا
كـم غرّرت بالغزاة الصيد والتفتَت
إلــى جحــافلهم هـزوا وإصـغارا
وخلّفَــت نارهــا أقـوى سـفائِنِهِم
يلهـو بها الموجُ أنقاضا وأطمارا
مشـى لهـا مـن ضفافِ السين مقتتل
دانـوا به قيصرا في الحرب جبّارا
تسـاءل العـرب مـن هـذا وأيّ فتىً
يلقـى الكمـاة شديدَ البأس قهّارا
ومـا سـفائنُه فـي البحـر منشـَئَةً
رُعـنَ الحديـد وهجنَ النار إعصارا
كــأنّ قرطاجــةً ثــارت ملاحِمُهــا
تنـازعُ الغـربَ أقوامـا وأمصـارا
ذاك الـذي راع ذئب البحـر مخلبُه
وقلّــمَ الــدبّ أنيابـا وأظفـارا
تعـوّدَ الحـرب إقبـالاً فمـا برَحَـت
تغريـه بالشـرق حتى ارتدّ إدبارا
ألقتـهُ عكّـاء عـن أبوابهـا ورمَت
بـه شـراعا علـى الدأماء منهارا
حـتى أتاهـا فـتىً مـن مصر تعرفهُ
في الروعِ مقتحما في النقع كرّارا
أبــاح ســدّتها واجتـاحَ سـاحتَها
فســلّمت كفّـهُ الزيتـونَ والغـارا
وقبّلــت فــي لـواءٍ تحـت إمرَتـهِ
مـن فتيـةِ النيلِ مقداماً ومغوارا
سـمرٌ لهـم بالشـموس الغـرّ واشجةٌ
تضــيءُ أنسـابهم شـهباً وأقمـارا
مــن كـلّ رامٍ كمـا تنقـضّ صـاعقةٌ
يرمـي العـداة حديد الظفر عقّارا
وكــلّ ليــثٍ غضــوبٍ مثـل عاصـفة
منــه يطيـرون ألبابـاً وأبصـارا
لـم يتركوا في مجال النصر متسعاً
للاحـقٍ أو لبـاغي السـبقِ مِضـمارا
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.