هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا فرحـتي للبحرِ أرجعُ ثانياً
متفـــرداً بعبـــابهِ وســائهِ
أقصــى منـايَ سـفينة ممشـوقة
وبــزوغُ نجـم أهتـدي بضـيائهِ
وصــريرُ دفّتهـا وعَـزفُ ريـاحهِ
وخفـوقُ قلـعٍ أبيـضٍ فـي مـائه
وأرى الضـباب يـرفُّ فوقَ جبينهِ
فــي شـاهبٍ مـن لـونهِ وروائهِ
يجلــوه ألاق رمــاديّ الســنى
متطلــعٌ بـالفجرِ خلـفَ فضـائهِ
يـا فرحـتي للبحر أرجعُ ثانياً
كيمـا ألبّـي المـدّ في طفراتهِ
هـذا المزمجـرُ لست أنكرُ صوتهُ
إنّ الوضـوحَ يشـيع فـي نبراتهِ
أقصـى منـايَ لـديه يـومٌ عاصفٌ
يهفـو رقيـق الغيم في سبحانهِ
ورشــاشُ مــوجٍ مسـتطارٌ تحتـهُ
زبـدٌ يفـور الرغـو ملءَ كراتهِ
وضــجيج زُمّــج مـائهِ متخبطـا
بـالموج وهـو يثيرُ من صرخاتهِ
يـا فرحـتي للبحرِ أرجع ثانيا
جــوّابَ آفــاقٍ غريــب مسـالك
أطـوي مسـارح طيـره ومسـابحاً
للحـوت عـبرَ طريقـيَ المتشابكِ
حيـثُ الريـاح كأنمـا وخزاتها
حدُّ المدى وشبا الحسام الفاتكِ
أقصــى منـايَ روايـةٌ محبوكـةٌ
مـن نسـيجِ قرصـانِ طـروبٍ ضاحكِ
ولذيـذُ أحلامٍ وقـد طـاب الكرى
وتزايلـت صـورٌ هنـاك تـواركي
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.