هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رزءُ العروبـــةِ فيـــكَ والإِســلامِ
رزءُ النُّهَــــى وفجيعــــةُ الأقلامِ
هــو مــأتمُ الأحـرار فـي متـوثّبٍ
بصــــفوفهم مســـتقتلٍ مقـــدامِ
أأنـا المثـاليين صـوتُكَ لـم يزل
فــي الشـرق وحـيَ براعـةٍ وحسـامِ
ونــداءَ فـادٍ تسـأل الـدنيا بـه
أصـــريعَ حــربٍ أم شــهيد ســلامِ
لخلاص دارٍ أو فكــــاك عَشــــِيرةٍ
خُضـــْتَ الحيـــاةَ كـــثيرةَ الآلامِ
واجـتزتَ جِسـْرَ العمـر بيـن عواصف
هُـــوجٍ ومـــوجٍ مُزْبــدٍ مــترامي
وشــهرتها حربــاً علــى مسـتعمر
مُتجبّـــــــرٍ أو غاصــــــبٍ ظلَّامِ
تلقَــى ببسـمتك العريضـةِ نارهـا
فــي مــوكب مــن ذائديـن كـرامِ
متفرِّقيــن علـى البعـاد منـازلاً
متجمِّعيـــن علـــى هـــوىً ووئامِ
كـالبحر مـاجَ وفـي غواربهِ التَقى
ســـيلُ الرُّبَـــى وشــوامخ الأعلامِ
وقفوا الحياة على الجهاد وقرَّبوا
دعَــةَ النفــوس وصــحَّةَ الأجســامِ
إِرثُ الجـدود الصـيد أنـت وهَبتَـهُ
قلمــاً يصــاول دونــه ويحــامي
وشــبابَ مهــدور الـدماءِ مجاهـد
فــي اللّـه عَـن عـربٍ وعـن إِسـلامِ
الشــاعرُ الغرِّيــدُ نــازحُ جَنّــة
مَســـْحُورةِ الأفنـــانِ والأكمـــامِ
أفياؤهــا ظُلـلُ الـدهور وأرزهـا
أعلامُ آلهــــةٍ علــــى آطــــامِ
قــامت علــى جَبــلٍ أشـمّ سـماؤه
مســرَى البيــان ومسـبحُ الإِلهـامِ
تُهــدِي إِليــه بكـل مغـربِ كـوكبٍ
أشـــواقَ نِضــوى لوعــة وغــرامِ
أُمُّ تحــنُّ إلــى لقــاءِ نجيبهــا
وأبٌ هـو الـوطن المشـوق الظـامي
يتســاءَلان مــتى الإِيــابُ ويـومُهُ
يــومُ الرحيــل ولات حيــن مقـامِ
مــرَّتْ جنيــفُ بخــاطري فتمثَّلــتْ
صــُوَرُ الشــهيد كــأنهنَّ أمــامي
متوحِّـــداً فــي غُرْبــةٍ متوقِّــداً
بصــــبابةٍ متفــــرِّداً بســـقامِ
شــيحٌ يــدبُّ علــى عصـاهُ وقلبُـهُ
متــــــوثِّبُ الآمــــــال والأحلامِ
يطــوي الثمـانين الوضـاءَ مَليئَةً
بمــــواكبٍ للـــذِّكريات ضـــخامِ
وجلائل للمـــــأثرات مواثـــــل
وجَحافــــل للحادثـــات جســـامِ
هيهـات مـا أوهـتْ قـواه ولا ثَنَـتْ
مــن خطــوهِ عــن غايــة ومـرامِ
هيهـات مـا نـالتْ علـى إرهاقهـا
مــن قلبــه فــي نَضــْرَةٍ ووسـامِ
هيهــات مـا شـابتْ بِمُـرِّ مـذاقها
فيــــه حلاوةَ روحـــه البســـَّامِ
طَلْــقُ الجـبين علـى نـديِّ شـمائل
كـــالفجر بيــن أشــعةٍ وغَمَــامِ
يـا ابـن الإمارة نافضاً من إِرثها
يَـــدَهُ لِنُصـــْرَةِ مبــدأٍ وذمــامِ
حيـن الغِنَـى والجـاهُ فتنـةُ معشر
عـــن قــومهم متخلفيــن نيــامِ
صـف كيـف أبصـرت الحياة وأنت في
عــزِّ الملــوكِ وهيبــة الحكّــامِ
ورأيــتَ دنيـا المـالكين بعـالم
متخـــــوِّن متلـــــوِّن هَــــدَّامِ
تــومِي إليــكَ قصــورُهم وكأنهـا
عيـــنٌ مقرَّحـــةٌ وقلـــبٌ دامــي
ومشــيتَ تُنــذرُ والــوغَى مُتَسـَعِّرٌ
والأرض غرقـــى فـــي دم وضــِرامِ
فــي حومـةٍ مـن قـاهرين تربَّصـوا
بالمضـــعفين منافـــذَ الأيـــامِ
عَنَــتِ الشـعوبُ لسـيفهم فتـألَّبوا
يتنـــازعون مصـــايرَ الأقـــوامِ
يــأبى يَراعُــك أن يُفـارق راحـةً
خُلِقَـــتْ لـــردِّ تحيّـــةٍ وســـلامِ
بيضــاءُ ملهَمـةُ البنـان مِزاجُهـا
فَيْـــضٌ مــن الأضــواءِ والأنغــامِ
أخـذتْ خِنـاق الظلـم فاسْتحذَى لها
وارتـــدَّ يســتر وجهــه بِلِثــامِ
وَتَعَقَّبَتْـــهُ تهــزُّ قبضــة ثــائر
فـإِذا الحديـدُ بهـا صـديعُ حطـامِ
وإِذا الحصــونُ الشـامخاتُ حجـارةٌ
منثــورةٌ والنــارُ ســُحبُ قتــامِ
وإِذا المجاهـدُ تحـتَ غـار جهـاده
طُهْــرُ اليــدين مُخضــَّبُ الصمصـامِ
روحٌ يَهــزُّ الشــرق مــن أعمـاقه
وســـنىً يمـــزِّق عنــه كــل ظلامِ
وَيَـــدٌ تُعـــانِقهُ برغــم مَنيَّــةٍ
وفَـــمٌ يُقَبِّلُـــهُ برغـــم حِمــامِ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.