هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رُدّوا علـى الـوادي ربيـعَ نهـاره
آب الزعيــمُ اليـوم مـن أسـفارِهِ
جــاب البحـارَ إليكمـو حـتى إذا
نصـلَ الـدُّجى ألقـى عصـا تسـيارِهِ
هــذا الــذي قـدر الإِلـهُ حيـاتَه
ليُنَقِّـــل التاريــخ فــي أداورِهِ
الأعــزلُ المنفــيُّ فــارق قيــدَه
ورمــــى بآســـره وذلَّ إِســـارِهِ
عجبــا يُخــافُ مطــاردٌ بجزيــرةٍ
ضــرب الوجـودُ بهـا وراءَ بحـارِهِ
فيُجشــَّم المنفـى البعيـدَ بصـخرةٍ
فـــي مـــائجٍ مُتَلَثّــمٍ بخطــارِهِ
تخشــى أســاطيلُ الغـزاة عبـوره
ويـروع وحـشَ البحـرَ صـمتُ قـرارِهِ
سـِيرٌ مـن الأمجـاد لـم يُسـْمَعْ بها
حــتى أُتِحْــنَ فكــنَّ مـن أخبـارِهِ
تلـك البطولـةُ لـم تكن يوماً ولم
يطلــعْ بهــا زمــنٌ علـى حُضـَّارِهِ
قــم حــدِّثِ التاريـخ غيـر مُكـذَّبٍ
يـا مـنْ غـدا التاريـخُ مِن آثارِهِ
أنـت المصـاولُ عـن حماك فصِفْ لنا
حــربَ الفــدائيين مــن أنصـارِهِ
والأرضُ كيــف تَصــُدُّ عـن رحمائهـا
والكـونُ كيـف يضـيق عـن أحـرارِهِ
والغاصــبُ الســَّفاحُ مـن أنيـابه
يجـري الـدمُ القـاني ومن أظفارِهِ
يـا مـن شـَدَوْتُمْ بالسـلام رويـدكم
داوودُ لمَّــا يَشــْدُ فــي مزمـارِهِ
تحـت الرِّمـاد وميـضُ نـارٍ فالدجى
والــبرقُ بعــضُ دخــانه وشـرارِهِ
رُدُّوا السـلامَ إِلى الحوادث تشهدوا
أنَّ المــآمنَ هــن مــن أخطــارِهِ
حمــل البشــيرُ قميصــَهُ بيمينـه
ودمُ الجنايـــةِ صــارخٌ بيســارِهِ
هــذا ضـياءُ العـدل بـدّد ظلمهـم
كالليــل بــدّدهُ الضـُّحَى بمنـارِهِ
ســعدٌ أهــلَّ بــه وســعدٌ جـاءكم
بــالحق أبلـجَ فـي سـماءِ ديـارِهِ
فاســتقبلوه كعهــدكم وَتَخَيَّــروا
لجــبينه العــالي مُضــَفَّرَ غـارِهِ
قـالوا نُفِيـت فهل نفى عنك الهوى
ظُلــمٌ ســُقِيتَ الأمـس كـأس عقـارِهِ
لا تَلْـحَ مـن كفـروا بـدعوتك التي
وضــَحتْ وخــلِّ أذى المسـيءِ ودارِهِ
آثــامُهم فَزِعَــتْ بخــالقهم فَـدَعْ
للّــه حكــمَ اللّــه فــي كفَّـارِهِ
واللّـه لـو لمَسـوا فؤادك لانثنوا
جَزِعيــنَ ممــا لامسـوا مـن نـارِهِ
ومحــا ســناهُ ظلام أنفسـهم ومـا
حُمِّلْــنَ مــن ذل النكــوص وعـارِهِ
الشـعبُ مثـل البحـر إنْ يغضبْ فما
تقــفِ السـدودُ الشـمُّ فـي تيَّـارِهِ
ورجــالُهُ الأبطــالُ ويــحَ رجـاله
لـم يهـدأوا والظلـمُ فـي تهدارِهِ
خاضوا الحتوفَ فَما انثنت عزماتُهم
عــن قـاهر الـوادي وعـن جبَّـارِهِ
طلعـوا علـى حِصـْن الظلام فزحزحوا
أحجــاره ومَشــوا إِلــى أغـوارِهِ
قـذفوا بـه غَضب السرائر فانظروا
للحصــن يســقط فـي يـديْ ثُـوَّارِهِ
أمســى ورايــات الجهـاد خوافـقٌ
حُمْـــرٌ مُنَشـــَّرةٌ علــى أســوارِهِ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.