هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَيَّتْــكَ فــي الشـرق آمـالٌ وأحلامُ
وقبّلتــــــكَ جراحــــــاتٌ وآلامُ
واسـتقبلتكَ علـى الـوادي وضـفَّتِهِ
عروبـــةٌ وثبَــتْ فرْحَــى وإِســلامُ
وحِقْبــةٌ مـن جهـادٍ أشـرقتْ وهَفَـتْ
بهــا ليـالٍ مـن الـذكرى وأيـامُ
تعـانق العـائدَ المنفـيَّ فـي بلدٍ
حِمــاهُ للحــرِّ إِعــزازٌ وإِكــرامُ
ديـارُ فـاروق مـن يلجـأ لساحتها
فقــد حَمَتــهُ مـن الأحـداث آجـامُ
يطيــب للعربــيِّ المسـتجيرِ بهـا
معاشــُهُ ويــرقُّ المــاءُ والجـامُ
ويحطـم القلـمُ العـاني بحومتهـا
أصــفادهُ ويفــكُّ القيــدَ ضـرغامُ
يـا أيها البطل الصنديدُ جئتَ بما
تحــدثتْ عنــه أدهــارٌ وأقــوامُ
هَـزَّتْ فلسـطينَ أنبـاءٌ يطيـر بهـا
بــرقٌ علـى جنبـاتِ الليـل بسـَّامُ
عـادتْ لهـا ذكرياتُ الأمس وانبعثتْ
بهــا صــحائفُ مــن نــور وأقلامُ
وأنفُــــسٌ قرشــــيّاتٌ يُطرِّبهـــا
صــوتٌ يــرنُّ بــه رمــحٌ وصمصـامُ
نصـَّتْ علـى الليـل آذاناً تُغازلها
مـن صـوتك الجهـوريِّ العذب أنغامُ
قـد أقسـمتْ لا ينـال الدارَ مغتصبٌ
حتَّــى وإنْ شــرقتْ بالنــار أعلامُ
في اللّه في الحقّ في الإِسلام كلُّ دمٍ
يســيل فيهـا وجُـرحٍ ليـس يلتـامُ
ظنُّـوكَ أُقصـِيتَ عنهـا فهـي نائمـةٌ
وكيـف هـل فـي ربـوع القدس نُوَّامُ
وتلــك أطمـاعهم فـي كـلِّ ناحيـة
السـيفُ منهـن فـوق الخلـق قـوَّامُ
قـالوا غـدرتَ ولـم أفهمْ لمنطقهم
حكمــاً ولكنمــا للقــوم أحكـامُ
أفـي دفاعـكَ عـن أهـلٍ وعـن وطـنٍ
غــدر إذنْ فجهـادُ الظلـم إجـرامُ
قـالوا هـو الحقُّ ما نسعى لنُصْرتِهِ
يـا بُؤسـَهُ كـم هـوانٍ أهلهُ ساموا
يـا شـرقُ يا شرقُ لا تخدعكَ دعوتهُم
واقبـض يـداً فحـديثُ الحـقِّ أوهامُ
أكـان غيـرَ عيـونِ الزَّيـتِ دافقـةً
مــن قلبـكَ الغـضِّ يُجريهـن سـجّامُ
وكــان غيـر أنـابيبٍ يحـوط بهـا
ضــــلوعَ صــــدركَ قهّـــارٌ وظلَّامُ
قـد قسـّموكَ مطـاراتٍ ومـا عملـوا
إلَّا لحـربٍ لهـا فـي الكـون إِضرامُ
أكُنـتَ غيـرَ الفـدى في غير تضحيةٍ
إن هـم عليـكَ بسـربٍ للردى حاموا
يـا شرقُ سَلْ بالحسينيِّ الذي صنعوا
واســمعْ لحقِّــكَ لا يخــدعْكَ هـدَّامُ
سلهم عن الشَّرف الموعود كم غدروا
بـه كـم اجتُرِحَـتْ فـي السلم آثامُ
وأنـت يـا أيُّهـا الفـادي عُرُوبَتهُ
إِســـلمْ فــديتكَ لا غبــنٌ ولا ذامُ
جهــادك الحـقُّ مظلومـاً ومغتربـاً
وحــيٌ لكــلِّ فــتىً حُــرٍّ وإِلهـامُ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.