هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تمهَّلـــي فراشــةَ الصــَّباحِ
أسـرَفتِ فـي الغُـدوِّ والرَّواحِ
مـاذا ارتيادُ الطُّرُقِ الفِساح
والـوثبُ فوق العُشبِ والصُّفاحِ
بين الرّوابي الخُضرِ والبطاح
بالشــَّعرِ المهــدَّلِ السـبَّاحِ
كالموج تحت العاصفِ المجتاح
والنهـدِ وهـو مُطلَـقُ السّراحِ
يخفـقُ بيـن الصـدر والوشاح
والسـاق خَلفَ الساقِ في كفاحِ
فــي حَلقَـةٍ طاغيـةِ الجمـاحِ
تـدور مثـل البـارقِ اللّمّاحِ
تـودُّ لـو طـارتْ مـع الرياحِ
وحلَّقــتْ فــي كبـدِ الصـُّراحِ
بلطـفِ هـذا الجسـدِ الممراحِ
وخفَّــةٍ فــي روحـكِ الصـّداحِ
تكـادُ تُغنِـي الطيرَ عن جَنَاحِ
يــا لهــواءٍ عـابثٍ مفـراحِ
سـكرانِ لا مـن خمـرة الأقداحِ
بَـلْ من صِباكِ والصِّبا كالرّاحِ
يرفـعُ طـرف الثـوب في مزاحِ
لا يســتَحِي مــن لائمٍ ولاحــي
قـد أذنَ الفخـذين بافتضـاحِ
ونــمَّ عــن خميلـةِ التُّفـاحِ
فـوق كـثيبِ الـورد والأقاحي
أخشـى علـى حُسـنهما الوضّاحِ
عيـنُ اشـتهاء ويَـد اجـتراحِ
بـل صـرتُ أخشى ثورةَ الأرواحِ
فـي مثـل هذا الحرم المُباح
ودِدْتُ لـو بالروح أو بالرَّاحِ
صــُنتُهُما حتّـى عـن الصـباحِ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.