هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَســَاءَلَ المـاءُ فيـكِ والشـَّجرُ
مـن أيـن يـا كـانُ هذه الصُّوَرُ
البحــرُ والحـورُ فيـه سـابحةٌ
رُؤىً بهــا بـات يَحْلُـمُ القمـرُ
أطــلّ والضــوءُ راقــصٌ غَــزِلٌ
دعـــاهُ قلــبٌ وشــاقه بَصــَرُ
يهمــسُ فيمـا يـراه مـن فِتَـنٍ
آلهــــةٌ هــــؤلاءِ أم بشـــرُ
يقفــز مــن لجــةٍ إلـى حجَـرٍ
كأنمــا مَــسَّ روحــه الضــَّجرُ
معربـــداً لا يريـــم ســابحةً
إلَّا ومنـــهُ بثغرهـــا أثـــرُ
مــن كـلِّ حـوّاءَ مثلمـا خُلقَـتْ
يعجـبُ منهـا الحريـر والـوبرُ
أَلْقَتْــهُ عنهـا رقائقـاً ونَضـَتْ
جســماً تحـامى نـداءَهُ القـدرُ
فـي حانـةٍ مـا عَلَـتْ بهـا عَمَدٌ
ولا اســتوى فـي بنائهـا حجَـرُ
جُـدرانها المـاءُ والسماءُ لها
ســـقيفةٌ والنســائمُ الســُّتُرُ
خمَّارُهـــا مُنْشـــِدٌ وســامرُها
حــورٌ تلــوَّى وفتيــةٌ سـكروا
لـم تَبْـقَ فـي الشطِّ منهمو قَدَمٌ
قد خوَّضوا في العباب وانتثروا
وشـيَّعوا العقـل حينمـا شربوا
ووَدَّعـوا القلـب حيثمـا نظروا
والســابحاتُ الحسـان حولهمـو
كـــأنهنّ النجـــومُ والزَّهَــرُ
يزيــد ســيقانهنّ مــن بَهَــجٍ
لــونٌ عجيــبُ الـرُّواءِ مبتكـرُ
يضـــيءُ ورداً وخمــرةً وســنىً
ذوبٌ مــن المغريــات مُعتصــَرُ
تغــاير المـوجُ إذ طلعـن بـه
وثــار مــن حــولهنّ يشــتجرُ
بهــنّ يلتــفُّ مُرتقــىً وَيُــرى
ينشــقُّ عنهــنَّ فيــه مُنحــدَرُ
منفتلات قـــــدودهُنَّ كمـــــا
ينفتــل الغصــنُ آده الثمــرُ
ملوّحــــات بــــأذرُعٍ عَجَـــبٍ
تحـــذرهنّ النهــودُ والشــّعْرُ
والضـوءُ فـوق الخصـور منهمـرٌ
والمـاء تحـت الصـدور مسـتعرُ
مـا زِلْـنَ والبحـر فـي تَـوَثُّبِهِ
يُرْغــي كمــا راع قلْبَـهُ خطـرُ
قـد جـاوز الليـلُ نِصـْفَهُ فمتى
تــؤمُّ فيــه أصـدافَها الـدُّرَرُ
فليصــخبِ البحــرُ ولـتئنّ بـه
رمـــالهُ وليـــثرثرِ الشــجَرُ
ولتعصــفِ الريـحُ فـوق مـائجه
ولينبجــسْ مـن غمـامه المطَـرُ
أقســـمنَ لا ينتحيــن شــاطئَهُ
وإنْ ترامــى بمــائه الشــررُ
حــتى يُــرى وهــو فضـّةٌ ذَهَـبٌ
تمــازَجَ الليـلُ فيـهِ والسـّحَرُ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.