هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نبــأٌ فــي لحظــةٍ أو لحظــتينْ
طــاف بالـدنيا وهـزَّ المشـرقينْ
نبــأٌ لــو كـان همـسَ الشـفتينْ
منــذ عــام قِيـل إرجـافٌ ومَيْـنْ
وتــــراهُ أمــــةٌ بالضـــفتينْ
أنَّـــه كــان جنيــنَ العلميــنْ
موسـُليني أيـن أنـت اليـوم أينْ
حُلُــمٌ أم قصــَّةٌ أم بيــنَ بيــنْ
قصـر فينيسـيا إليكَ اليوم يُهدي
لعنــةَ الشـرفة فـي قـربٍ وبُعْـدِ
عجبــاً يــا أيُّهــذا المتحــدِّي
كيــف ســاموك ســقوطَ المـتردِّي
إمـــبراطورُك فــي هَــمٍّ وســُهدِ
صـائحاً فـي ليلـهِ لـو كان يُجْدي
أيــن يـا فـاروس ولَّيْـتَ بجنـدي
أيــن ولَّيْــتَ بســلطاني ومجـدي
أعتَزَلْـتَ الحكـم أم كـانَ فـرارا
بعـد أن ألفيْـتَ حوليْـكَ الدَّمارا
سـُقْتَ للمجـزرةِ الزُّغْـبَ الصـِّغارا
بعد أن أفنيتَ في الحرب الكبارا
يـا لهُـمْ فـي حَومةِ الموتِ حَيارى
ذهبــوا قتلــى وجرحـى وأسـارى
يملأون الجـوّ فـي الركـضِ غُبـارا
وقُبــوراً ملأوا وجْــهَ الصــحارى
أعَلـى الصـُّومال أم أديـسَ أبابا
ترفـع الرايـةَ أم تَبْني القِبابا
أمْ علـى النيـل ضـِفافاً وعُبابـا
لمحَــتْ عينــاكَ للمجــدِ سـرابا
فــدفعْتَ الجيــشَ أعلامـاً عُجابـا
ما لهذا الجيشِ في الصحراء ذابا
بخّرتْــهُ الشــمْسُ فارتـدَّ سـحابا
حيـنَ ظـنّ النصـرُ من عينيه قابا
يـا أبـا القمصـانِ جمعاً وفُرادى
أحَمَــتْ قُمصــانك السـودُ البلادا
لِـمَ آثـرْتَ مـن اللَّـونِ السـوادا
لونُهـا كـان علـى الشـعْبِ حِدادا
جِئْتَ بالأزيــاءِ تمــثيلاً مُعــادا
أيُّ شــعْب عَــزَّ بــالزَّيِّ وَســادا
إنــهُ الــرُّوحُ شـُبوباً واتِّقـادا
لا اصـطِناعاً بـلْ يَقينا واعتقادا
موسـُليني قِـفْ علـى أبـوابِ رُوما
وتأمَّلْهــــا طُلـــولاً ورســـوما
قِـفْ تَـذَكَّرْها علـى الأمـسِ نُجومـا
وتَنَظَّرْهــا علــى اليـومِ رُجومـا
أضـرمتَ حولـكَ فـي الأرض التُّخوما
تقتفـي شـيطانكَ الفـظّ الغَشـوما
أو كـانت تلـك رومـا أم سـدوما
يــومَ ذاقـتْ بخطايـاكَ الجحيمـا
هـيَ ذاقـتْ مـن يدِ اللّهِ انتقاما
لآثـــامِ خالــدٍ عامــاً فعامــا
يـومَ صـبَّتْ فـوقَ بيـروت الحِماما
لـم تَـذَرْ شـيخاً ولـم ترحمْ غُلاما
مــن ســفينٍ يملأُ البحـرَ ضـِراما
ذلـك الأُسـطول كـم ثـارَ احتداما
أيـن راحَ اليـومَ هل رام السَّلاما
أم علـى الشـاطئِ أغفـى ثم ناما
أيُّ عُـــــدوانٍ زَريِّ المظهَـــــرِ
بِـــدَمٍ قـــانٍ ودمْـــعٍ مُهْـــدَرِ
حيـــنَ طــافتْ بِحُمــى الإِســندرِ
أجنُــحٌ مــن طَيــرِكَ المستنســرِ
تنشـــرُ المــوْتَ بليــلٍ مُقمِــرِ
يــا لمصــرَ أتُــرى لــم تثـأرِ
بيـــدِ المنتقِـــمِ المســـتكبِرِ
أتَـــرى تَــذكرُ أم لــم تــذكُرِ
موسـُليني لسـْتَ مـن أمـسٍ بعيـدا
فـاذكرِ المختارَ والشعْبَ الشهيدا
هـــو رُوحٌ يملأُ الشــرقَ نشــيدا
ويناديـــكَ ولا يـــألو وعِيــدا
موســُليني خُـذْ بكفيَّـكَ الحديـدا
وصــُغِ القيــدَ لســاقيْكَ عَتيـدا
أو فضـَعْ منْـكَ علـى النصْل وريدا
فــدمي يَخنِقُــكَ اليــومَ طَريـدا
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.