هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حبيبـةَ قلـبي هـي النـارُ لا
تَشــُبِّي لظاهــا ولا تسـتثيري
دَعِيهــا ولا تــوقِظي جمْرَهــا
فما النارُ أحنى من الزمهريرِ
فِــدى راحتيــكِ فــؤادٌ يلـذُّ
لـهُ فـي هـواكِ عـذابُ السعيرِ
أنيليهمـا دِفـءَ ثغري الحنون
وصـونيهما رحمـةً مـن زفيـري
قسـى الـبردُ كيف أيقسو عليكِ
وواعجبـاً كيـفَ يَرضـى المساءْ
وكــم جِئْتِــهِ بـأرقِّ الغنـاءِ
وأشـرقتِ فيـه بـوحيِ السـماءْ
أأختـــاهُ أيُّ عـــذابٍ طغــى
عليــكِ وأيُّ ضــنىً أو شــقاءْ
ضـــَرَعتُ إليـــكِ فلا تُســْلِمي
ودائعنــا للــردى والعفـاءْ
فمــا هُــنَّ بعـضَ مـدادٍ جـرى
ولا هُــنَّ أختـاهُ بعـضَ الـورقْ
ولكنهـــنَّ شـــُغافُ الفــؤادِ
وذَوْبُ الســوادِ ونـورُ الحَـدَقْ
وأحلامُ دنيــــا وأشـــواقُها
لروحيـن بعـد الضـَّنى والرَّهَقْ
أفــاءَا إلـى أيكـةٍ ينظـران
جمـالَ المسـاءِ وسـِحْرَ الشـفقْ
أُحــسُّ بقلبــك لــذْعَ الأســى
وفـي وجنتيـكِ لهيـبَ الـدموعْ
وأســـمع صـــيحةَ مُســـْتَقتلٍ
يُصـارعُهُ اليـأسُ بيـن الضُّلوعْ
وألمــح فـي جـانب المُصـطلى
وجوهـاً زواهـا الأسى والخشوعْ
مُحدِّقَــــةً فيــــه مَحْنيّـــةً
عليـه ويـا لَلّظـى كـم يـروعْ
لهُــنَّ لياليــكِ أو ذكريـاتيَ
جِئْنَ بأجنحـــةٍ مـــن ضــياءْ
تســمَّعن صــوتكِ تحــت الظلام
فجُبـنَ الـثرى وطـوين الفضاءْ
تُمَســـِّحُ كفَّيـــكِ راحـــاتهنَّ
علــى قُبَـلٍ مـن شـفاهٍ ظمـاءْ
ويسـكبن فـي أذنيـكِ الـدعاءَ
وفـي قلبـكِ الغضِّ نورَ الرَّجاءْ
ألا يـا عـرائس وادي الخيـال
بآلهــةِ الرَّحمــةِ المُنصــِفَهْ
ألا ادفعنَ هذا الرَّدى المشرئبَّ
وأمسـِكنَ هـذي اليـدَ المُضعفَهْ
وأنقـذن هـذا الغرامَ الشهيدَ
فقـد كـادتِ النـارُ أن تَلقفَهْ
رســائلُ أنبــلُ مــا ســطَّرتْ
يــدُ الحــبِّ أو ردَّدَتـهُ شـفهْ
وصـــُنَّ أزاهــرَ مــا نــوَّرَتْ
بهـنَّ الغصـونُ لغيـر الشـفاهْ
ولا نَســمتْ غيــرَ روحِ الهـوى
ولا غيــرَ أنفاســهِ أو شـَذاهْ
أزاهـــرُ هُـــنَّ رؤى ليلـــةٍ
هـي العمـرُ أو هي كلُّ الحياهْ
تمثَّلهــا الحــبُّ فــي باقـةٍ
إلهيـــةٍ جَمَعَتْهـــا يـــداهْ
ألا يـا عـرائسَ وادي الخيـال
ألا ابعثـنَ روحَ الرِّضى والسلامْ
ألا احْكُمْـنَ بينـي وبيـنَ التي
تثــورُ بعاشــِقها المسـتهامْ
تُفـــارقهُ وتطيــلُ الفــراقَ
وتســألُهُ أيـنَ عَهْـدُ الغـرامْ
فــإنْ قــال ضــَيَّعتِهِ أسـرعتْ
إلى النار تُوقِظُ فيها الضرامْ
ألا يــا عــرائسُ هلاَّ اسـتمعتِ
لأُخــتيَ ربَّــةِ هــذا القصـيدْ
أغَــرَّدَ روحٌ بهــذا الصــَّفاءِ
وردَّدَ قلــبٌ كهــذا النشــيدْ
يقـول أنـا الحـبُّ لا تُلْـقِ بي
إلـى النـار إنـي قـويٌ شديدْ
ومــا أنـا بعـضُ رَمـادٍ لهـا
ولا أنــا بعــض حُطـامٍ بديـدْ
أنـا الجـوهرُ الفرْدُ لا ماسَتي
تـــذوبُ ولا نورُهـــا يَنْفَــدُ
مُنِحـــت الخلــودَ وأعطيتُــهُ
لمـن يُلْهَـمُ الشـِّعرَ أو يُنشـِدُ
تخـرُّ العـروشُ وتَهـوي الشموسُ
ولــي عرشــيَ الخالـدُ الأبـدُ
هـو القلـبُ أعظـم مـا صـوّرتْ
يـدُ اللّـهِ مـا نازعتهـا يَـدُ
ألا يـا عـرائسَ وادي الخيـالِ
ألا قرِّبـــي يَـــدَها قرِّبـــي
حبيبــةَ قلـبي نسـيتُ النـوى
ودعــوى الــبريئةِ والمـذنبِ
وأنسـيتُ حـتى كـأن لـم يَكـنْ
علـى الأمـس ما كان أو مرَّ بي
حــديثُ القُصاصــةِ ردَّ الهـوى
لقلــبي فشــُبِّيه أو ألهــبي
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.