هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أأيتهـا النـارُ هذا المساءُ
قسـى بردُهُ فانهضي واستفيقي
أيـا نـارُ كفـاي أثلـجُ منه
فهلاَّ بعثــتِ بــدفءِ الحريـقِ
أمـا فيـكِ بعـدُ حيـاةٌ تُشـَبُّ
أم فيــكِ مــن جَـذْوةٍ تُلْهَـبُ
أمقــرورةٌ أم غفـا وانطـوى
علـى نفسـه اللَّهـبُ المتعـبُ
أأجلـسُ يـا نـارُ وحـدي هُنا
أراعيــكِ وهْنــاً وأســتطلعُ
خُذي ملء شدقيكِ هذي الرسائلَ
إن كــان فيهــنَّ مـا يُشـبعُ
خــذيها كليهــا ولا تُمهلـي
فمنهـا الوقـودُ ومنكِ الأجيجْ
ويـا مـن لهـا كلمـاتٍ حَـوَتْ
مـن الحـبِّ كـلَّ جميـل بهيـجْ
أتُبقيـن حقـاً علـى مـا بها
مـتى أنـتِ أبقيـتِ شيئاً متى
ومـاذا أرجِّـي بهـذا الدُّعاءِ
وكيـــف تُلبَّيْــنَ واحســرتا
أجائعـةٌ أنـتِ يـا للشـراهة
مـا عِفْـتِ غيـر بلىً أو رَمادْ
تشــهَّيتِ كــلَّ طعــامٍ ومــا
تـذوَّقْتِ شـيئاً كطَعْـمِ المدادْ
ومَـن لـي بِـزادكِ لم يَبق ما
يَلـــوكُ لِســانُكِ أو يعلُــكُ
أأيتهـا النـارُ ويْـكِ اصبري
أجئْكِ بكـــل الــذي أملــكُ
بقربــانيَ القُدُســيِّ الأخيـر
أزاهيـرَ كـنَّ رقاقـاً لطافـا
أزاهيــرَ تُزهـى بهـا باقـةٌ
ذَوَتْ نضــرةً وأصـابتْ جفافـا
ألا كـم تـألَّقنَ فـوق الغصون
زواهــرَ فـي روعـةٍ واتقـادْ
بكفـــيَّ هـــاتينِ جمَّعتهــنَّ
مــن كـلِّ روضٍ ومـن كـلِّ وادْ
فوارحمتــا أيُّ عمــرٍ قصـيرٍ
لهـــــنَّ وأيُّ شــــبابٍ ذوى
وأيُّ حيـــاةٍ كحُلـــمٍ ســرى
سـُري الـبرق لألأ ثُـمَّ انطـوى
أحقـاً فرغـتِ إذن مـا سُعارُكِ
لـم يبْـقَ يـا نـارُ ما يُنهَشُ
أهــذي القُصاصــةُ لا إننــي
أضــمُّ عليهــا يــداً تُرعَـشُ
أكــانت ســوى قطعـةٍ غُضـِّنَتْ
مـن الـورق اليـابس الأصـفرِ
مهلهلـــةٍ غيـــرِ مقــروءةٍ
حـوت قِصـَّة الحـبِّ فـي أسـطرِ
ضــننتُ بهــا ضــنَّ معــتزَّةٍ
وتحــت الوســادة أودعتُهـا
أقبِّلهــــا مئتـــيْ مـــرةٍ
إذا جُــنَّ شــوقي فأطلعتُهـا
فيــا للشــَّراهةِ مـاذا أرى
لِسـانكَ فـي ثـورةٍ واهتيـاجْ
يكــاد إلــيَّ مـن المصـطلى
بجمــرك أن يتخطَّـى السـياجْ
خَســِئتِ فردِّيـهِ مـاذا يـرومُ
ألـم يَبْـقَ يـا نارُ ما يُطعمُ
أهـذي القُصاصـةُ يـا للحريق
ويـا للبلـى شـدَّ مـا يُـؤلمُ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.