هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تــتركي زورقَنــا المُجْهَـدا
يجـري به اليأسُ ويمضي العذابْ
لا تُســـلمِي مجــدافه للــرَّدى
فالشـاطئُ الموعودُ وشكَ اقترابْ
سـيّان أرغـى المـوجُ أم أزْبَدا
لـن نحنـيَ الرأسَ أمام الصعابْ
هــذي يـدي مُـدِّي إليهـا يَـدا
نقتحـم النـوءَ ونطـوِ العبـابْ
نـادَى بروحـي منـكِ روحٌ شـرودْ
لبيْــكِ يـا رُبَّـانتي الهـاتفهْ
شـرائعُ النـاس بهـذا الوجـودْ
أعجـزُ مـن أنْ تقهـرَ العـاطفهْ
ودِدْتُ لـو حطَّمـت هـذي القيـودْ
وجئتُ ألقــاكِ علــى العاصـفهْ
يُضـيء وجهينـا بريـقُ الرعـودْ
فننثنــي بالبســمةِ الخـاطفهْ
وحــدكِ أنــتِ الآن إنَّــا هنـا
روحـانِ شـبَّا فـي ظلال الكفـاحْ
شــراعنا الخفَّـاق لـن يَسـكُنا
لليـأس مهمـا مزَّقتـهُ الريـاحْ
ونجمُنـا مـا زال طَلْـقَ السـَّنى
يُطـالع الأفـقَ ويلقَـى البطـاحْ
إذا الغواشـي السـُّودُ مرَّتْ بنا
ألقـى لنـا الضوءَ ومدَّ الجناحْ
حُبُّــكِ رُبَّــانُ الهـدى والسـلامْ
مــا لان للأخطــار أو أذعنَــا
لا تنزِعِـي مـن قبضـتيهِ الزمامْ
ولا يَــرُعْ قلبــكِ هـذا الضـنَى
كــم ثــار نــوء وتـدجَّى ظلامْ
وهـــذه أنـــتِ وهــذا أنــا
إنَّا بلونا الهولَ باسم الغرامْ
جنبــاً لجنـبٍ ورجونـا المُنـى
ثِقــي بملَّاحــكِ فــي المــأزقِ
إنّي أنا ابنُ الموج والعاصفاتْ
الشــعَراتُ الـبيضُ فـي مفرقـي
تُنبِيـكِ عـن أيـاميَ الخاليـاتْ
آثـــارُ عمــر مُرعــدٍ مُــبرقِ
تعصــف فيــه أروعُ الحادثـاتْ
مـا كـدَّرَتْ مـن روحـيَ المشـرقِ
تلـك الليالي القُلَّبُ المظلماتْ
حبيبــتي مــن أيِّ قلـبٍ حزيـنْ
وأيِّ روحٍ عبقـــــريِّ الألــــمْ
وأيِّ وادٍ للأســــى أو معيـــنْ
فجَّــرتِ لحنـاً مـن أرقِّ النغـمْ
وصــَفْتِ فيـه زهـرة الجـورِجينْ
حارسـةَ الميْـتِ بـوادي العَـدمْ
وخِلتِهـا كالكـأسِ ذات الرنيـنْ
برَّاقــةً فيهـا الـردى يبتسـِمْ
بكيـتِ بالـدمع السخين الذريفْ
علــى غــرامٍ خِلتِـهِ قـد مضـى
وأبْصــَرَتْ عينـاكِ ظـلَّ الخريـف
يُجلــلُ الأرض ويغشــَى الفضــا
تخضـبُ كفَّـاه النضـيرَ الوريـف
ورْسـاً وتُـدمِي الزنبـقَ الأبيضا
وتُخــرس الطيــر بليـلٍ شـفيف
يـروعُ فيـه القلـبَ أن ينبِضـا
هـذا الخريف الجهمُ تمشي خُطاهْ
علـى الربيـع الذَّابلِ المحتضَرْ
كآبــةٌ تحجــبُ أُفــقَ الحيـاهْ
ســحابةً تخنــقُ ضــوءَ القمـرْ
أُختـاهُ هـذا الحـبُّ غـضٌّ صـِباهْ
أيُّ عــذابٍ صــاغ هـذي الصـورْ
لـم يَـبرحِ الشـاطئَ إنِّـي أراه
كعهـدِهِ فـي الموعـد المنتظـرْ
كــان حــديثُ القَـدرِ المبهَـم
مثــارَ هـذا الخـاطر المفـزعِ
برغــم قلــبي صـحتُ لا تُقـدمي
وكــان مـا كـان فلـم تسـمعي
أشــفقتُ أن تَشـْقي وأن تـألمي
معـــي فناشــدتُكِ أنْ تَرجعــي
لكــنْ أبـى الحـبُّ فلـم نـأثم
وكــان أن أبقـى وتبقـي معـي
أكــان حلمــاً أم قضـاءً دعـا
مـاذا يُفيـد العاشـقين الحذرْ
شـئنا فلـم نقـدرْ وعُـدنا معا
يـا أخـتَ روحي ذاك حكم القدرْ
لــم نــدَّخِرْ جهـداً ولا أدمعـا
ولا دمــاً مــا نحــن إلَّا بشـرْ
مـا أمجـدَ الحـبَّ ومـا أروعـا
إذا تحــدَّى العاشـقان الخطـرْ
الحــبُّ مــا زالَ وهـذا سـناهْ
يُلهـبُ حـتى الجـذوةَ الخامـدهْ
تـذوِي الأزاهيـرُ وتذوي الشفاه
وهــو ربيـعُ الأنفـس الواجِـدهْ
قلوبُنــا منـه تُصـيبُ الحيـاه
وتســتمدُّ النَّضــرةَ الخالــدهْ
إذا أضــــعناهُ فوارحمتـــاه
لنــا وبؤسـَى لليـدِ الجاحـدهْ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.